أضرب عن الطعام منذ 14 أكتوبر رغم إصابته بشلل كلي ووري جثمان محمد بن الجيلالي، أحد معتقلي السلفية الجهادية، الثرى بمسقط رأسه بأكوراي بمكناس الثلاثاء الماضي، بعد أن فارق الحياة الاثنين الماضي بمستعجلات مستشفى محمد الخامس بمكناس، نقل إليه في حالة مزرية بعد دخوله في غيبوبة منذ خمسة أيام جراء إضراب مفتوح عن الطعام استمر أزيد من 15 يوما. كشفت مصادر حقوقية، أن الراحل (62) سنة، رغم معاناته أمراضا مزمنة، إذ صار عاجزا عن تحريك أي جزء من جسده وأصبح يقضي حاجته في ملابسه بسبب أمراض مزمنة كالسكري وضغط الدم والكولسترول، إضافة إلى شلل نصفي أقعده الكرسي المتحرك طيلة اليوم، دخل إضرابا عن الطعام منذ 14 أكتوبر الماضي، قبل أن يدخل في غيبوبة الجمعة الماضي، ويفارق الحياة بعد نقله إلى المستعجلات الاثنين الماضي.وأوضحت المصادر أن الراحل كان يعمل بفرنسا، قبل أن يعتقل سنة 2003، في ملف خلية «عبد الوهاب الربيع» المتهمة بالإرهاب ليدان بـ20 سنة سجنا بتهمة عدم التلبيغ، بعد أن استضاف، حسب محاضر الشرطة، مبحوثا عنه في قضية إرهاب، ويعتقل في سجن بوركايز بفاس.وأوضحت المصادر أن الراحل أصيب بشلل نصفي سنة 2007، بسبب تداعيات داء السكري وضغط الدم، قبل أن يتفاقم مرضه هذه السنة، إذ سيصاب بشلل كلي، مشيرة إلى أن رفاقه في سجن فاس، من كانوا يتولون رعايته ، إلى أن نقل في 10 أكتوبر الماضي إلى سجن تولال 2، وقتها سيدخل معاناة جديدة، إذ سيوضع في غرفة ضيقة مع نزلاء الحق العام، دون تقديم أي شكل من أشكال الرعاية الطبية له، الأمر الذي اضطره بعد خمسة أيام من انتقاله إلى المؤسسة السجينة الجديدة، على دخول إضراب عن الطعام ليفارق الحياة بعدها.وأوضحت المصادر نفسها أن زوجة الراحل زارته بسجن تولال 2، الاثنين 28 أكتوبر الماضي، فوجدته مريضا وفي حالة مزرية، يخوض إضرابه المفتوح عن الطعام، وقد طلب منها أن تبلغ الإدارة بضرورة عرضه على الطبيب، قبل أن تعود الزوجة الاثنين الماضي، ففوجئت بعدم وجود زوجها بالسجن، ليخبرها المسؤولون أنه بالمستشفى منذ خمسة أيام، ما جعلها تحتج على إدارة السجن التي لم تكلف نفسها إشعار عائلته بنقله، ولا بخطورة وضعه الصحي حسب قولها، وبعد توجهها إلى المستشفى، تقول المصادر، منعت من قبل الحراس من رؤيته بحجة عدم التوفر على إذن من وكيل الملك، وبعد أن حصلت عليه، أخبرها الأطباء أنها لن تستطيع رؤية زوجها لأنه في غيبوبة منذ خمسة أيام، إذ وضع بالعناية المركزة ليستفيد من التنفس الاصطناعي. مصطفى لطفي