ينتظر اعتقاله قصد قضاء العقوبة الحبسية بعد قرار المحكمة أيدت الهيأة القضائية بغرفة الجنايات الاستئنافية بالرباط، أخيرا، الحكم الابتدائي الصادر عن غرفة الجنايات الابتدائية بشهرين حبسا وبغرامة مالية في حق إطار بوزارة الداخلية بتهمة إعداد وكر للدعارة.واقتنعت الهيأة القضائية بالتهمة المنسوبة إلى الظنين بوزارة الداخلية في قضية إعداد وكر للبغاء بشاطئ «كازينو» بتمارة، واستدراج الفتيات إليه بغرض الفساد، وتوبع المتهم المذكور، والذي يحمل، حسب محضر الدرك الملكي، صفة «إطار» بوزارة الداخلية، في حالة سراح، بعدما أدى كفالة مالية قدرها 2000 درهم، لإثبات الحضور. وشهدت جلسة مناقشة الملف خلال المرحلة الاستئنافية تبادلا للاتهامات بين وسيط عقاري والإطار بالوزارة، حينما اعتبر الأخير أن لا مسؤولية له في الفضيحة، وأيدت هيأة الحكم عقوبة حبسية مدتها ستة أشهر في حق الوسيط.وحسب المعلومات التي استقتها «الصباح» ينتظر أن يتم اعتقال الإطار بعد تأييد العقوبة الحبسية في حقه، قصد قضائها بالسجن المحلي بسلا.وسبق أن أفاد «الصباح» مصدر مطلع على سير الملف أن دورية تابعة للدرك الملكي كانت في مهمة روتينية، قبل شهر رمضان الماضي، وأثارها صراخ منبعث من إحدى الشقق الراقية بشاطئ «كازينو»، وبعدما تدخلت لمعرفة سبب إحداث صخب في ساعات متأخرة من الليل، اكتشفت وجود مومستين في حالة تلبس بممارسة البغاء مع شابين، فتم إيقافهم والتحقيق معهم، ثم وضعوا رهن الحراسة النظرية، تحت إشراف ممثل النيابة العامة.والمثير في الملف أنه بعدما استفسرت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي الموقوفين عن صاحب الشقة، يضيف مصدر «الصباح»، ذكروا على لسانهم وسيطا عقاريا، استقدم إلى مقر التحقيق، وصرح أن الشقة مملوكة لمسؤول بوزارة الداخلية، وسلمه الأخير مفاتيحها بغرض تأجيرها بمناسبة فصل الصيف.واستنادا إلى مصدر «الصباح»، استدعت عناصر المركز القضائي المسؤول، وتأكدت من امتلاكه الشقة بالشاطئ المذكور، بينما صرح الأخير أمام الضابطة القضائية أنه سلم مفاتيح الشقة للوسيط العقاري بغرض إدخال إصلاحات عليها، وأنكر أن يكون قد طلب منه تأجيرها لمناسبة فصل الصيف. وبعد إحالة الملف على وكيل الملك بتمارة، قرر الأخير متابعته بتهمة إعداد محل للدعارة، كما تابعه في حالة سراح مؤقت مقابل كفالة مالية.إلى ذلك، أقر الوسيط العقاري، الذي يتابع رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي لسلا، أن المسؤول طلب منه تأجير الشقة، وليس الإصلاح، كما اعترف بتوجه أحد الشباب المتابعين بتهمة الفساد إلى وكالته، وأجر له السكن بحضور المسؤول الذي وافق على قيمة التأجير الشهرية.يذكر أن الهيأة القضائية الجنحية بتمارة كانت قضت، في وقت سابق في حق الإطار بوزارة الداخلية بشهرين حبسا، واستأنف دفاعه الحكم الابتدائي، كما قضت المحكمة في حق الوسيط العقاري بستة أشهر حبسا، وبعقوبات حبسية موقوفة التنفيذ في حق فتاتين وشابين ضبطوا في حالة تلبس بممارسة الفساد. عبدالحليم لعريبي