العملية نفذت بطريقة هوليودية وسط البيضاء بمسدس والأجهزة الأمنية حددت هوية الجناة استنفرت مختلف الأجهزة الأمنية العاملة بمصالح مديرية الأمن الوطني بالبيضاء، ليلة أول أمس (الأربعاء)، جهودها لحل لغز إطلاق الرصاص من مسدس على شاب حل قبل شهر من فرنسا، ما أدى إلى إصابته بثلاثة أعيرة نارية في الذراع والبطن.وأوردت مصادر متطابقة أن عملية إطلاق النار نفذت بطريقة هوليودية بزقاق متفرع عن شارع الزرقطوني، قرب مقر شركة لبيع السيارات، غير بعيد عن مصحة الضمان الاجتماعي الزيراوي. وأن الضحية الذي يبلغ من العمر 33 سنة، كان على متن سيارة من نوع مرسيدس، في الوقت الذي باغته اثنان كانا يمتطيان سيارة أخرى، قبل أن يسمع دوي إطلاق الرصاص.وحسب إفادة المصادر نفسها، فإن الضحية توجه مباشرة بعد الحادث إلى مصحة خاصة، بحي لهجاجمة وهاتف زوجته لتلتحق به، ولم تستبعد المصادر ذاتها محاولة طمس القضية وعدم إبلاغ الشرطة بالحادث.ومباشرة بعد توصلها بإشعار بإطلاق الرصاص، توجهت فرق أمنية إلى مسرح الحادث، فيما انتقلت أخرى إلى المصحة التي دخلها المهاجر لتلقي العلاج.وجرت أبحاث ميدانية بمسرح إطلاق النار، شاركت فيها عناصر الشرطة العلمية والتقنية، للبحث عن الأدلة التي يمكن أن تقود إلى التعرف على نوع السلاح الناري المستعمل في الجريمة، وأيضا لمباشرة أبحاث بالمحيط في سبيل تحديد أوصاف وهوية الفاعلين.وأضافت المصادر ذاتها أن المصحة الخاصة التي استقبلت الضحية وأدخلته غرفة الإنعاش، عرفت بدورها تطويقا أمنيا، كما تعذر في البداية الاستماع إلى الضحية لوجوده في حالة صحية لا تسمح بذلك، بينما تم وضع مراقبة ثابتة بمحيط المصحة وبوابتها تحسبا لقدوم الجانيين أو أحدهما لاستطلاع الحالة الصحية للضحية، أو تصفيته بالمرة لطمس معالم الجريمة.وأوردت مصادر متطابقة أن الجانيين بعد ارتكابهما الجريمة، سرقا سيارة مواطن آخر كان قريبا من المكان وتمكنا بواسطتها من الفرار والابتعاد عن مسرح الجريمة، إذ رصدت السيارة نفسها في الليلة ذاتها بشارع خليل السرت قرب شارع الليدو في عين الذئاب. وتمت مصادرة السيارة وإجراء أبحاث بداخلها من قبل عناصر الشرطة العلمية والتقنية، لنقل العينات التي ستفيد في البحث.واستمرت الحراسة الأمنية للمصحة التي يعالج فيها الضحية المصاب، فيما ذكرت مصادر عليمة أن الضحية أصيب بثلاثة عيارات نارية، اخترقت إحداها عظم ذراعه، ما يستوجب إجراء عملية جراحية. وانتهت الأبحاث الأولية التي باشرتها الشرطة القضائية، بعد التعرف على هوية الضحية المصاب، إلى أنه مبحوث عنه بموجب مذكرة بحث على الصعيد الوطني، وهو الأمر الذي استدعى دخول الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، على الخط، على اعتبار أنها مصدر الأبحاث المنجزة في وقت سابق ضد المشتبه فيه ومعاونيه. استغربت مصادر "الصباح" الطريقة التي دخل بواسطتها الضحية المصاب التراب المغربي، في أكتوبر الماضي قادما من فرنسا مع وجود مذكرة بحث ضده.ورجحت المصادر ذاتها أن تطيح الأبحاث في النازلة بموظفين في نقطة الحدود التي عبر منها المتهم في أكتوبر الماضي قادما إلى المغرب، وهي المعبر الذي لم يتم الكشف عنه.ولم تستبعد مصادر أخرى أن يكون المبحوث عنه المصاب بعد إطلاق النار عليه ليلة أمس (الخميس)، استعمل وثائق مزورة وهوية مستعارة للعبور إلى المغرب.من جانب آخر اهتدت مصالح الضابطة القضائية، إلى هوية الفاعلين، مصدر إطلاق الرصاص، إذ أن التحريات الميدانية التي بوشرت منذ الإبلاغ عن الواقعة، مهدت للوصول إلى هويتهما ليتبين أنهما بدورهما موضوع مذكرتي بحث على الصعيد الوطني، من أجل جنايات ارتكبت داخل أرض الوطن.وأفادت مصادر "الصباح" أن الحراسة الأمنية على المصحة التي يتلقى فيها المصاب العلاج، تشكلت من مختلف الأجهزة الأمنية، وقادت إلى الاستماع إلى بعض أقاربه ومن بينهم زوجته، كما مكنت من الوصول إلى ثلاثة من أصدقائه حلوا بالمصحة للاطمئنان على صحته، وقد خضعوا لأبحاث من قبل الضابطة القضائية في سبيل جمع أكبر عدد من المعطيات حول تحركات المعني بالأمر وشركائه. كما تم الاستماع إلى صاحب شركة لبيع السيارات وقع الحادث بالقرب منها، إذ أشارت مصادر "الصباح" إلى أن الضحية تربطه به علاقة صداقة. ولم يتم إلى حدود ظهر أمس (الخميس)، إيقاف المتورطين في إطلاق الأعيرة النارية، فيما تم تحديد نوع السلاح الناري المستعمل في الحادث، بمساعدة عناصر الشرطة التقنية التي عادت صبيحة أمس الخميس إلى المصحة حيث أجرت أبحاثا أخرى.وتجري الأبحاث من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، التي وضعت يدها على الملف، إذ جرى حجز الهاتف المحمول للضحية، لجرد المكالمات التي يتلقاها ويصدرها وكشف علاقاته داخل أرض الوطن وخارجها. ومن شأن حادث إطلاق النار الأخير أن يزيح الستار على مجموعة من الجرائم العالقة، سيما جريمة القتل والتمثيل بجثة، وهي الجريمة التي ظل البحث فيها ساريا دون إلقاء القبض على مرتكبيها، إذ كانوا اقتلعوا أسنان الضحية.كما ينتظر أن تكشف الجريمة الأخيرة عن الامتداد الجغرافي والدولي للعصابة، سيما أن أفرادها يقيمون في أوربا.وأوضحت مصادر "الصباح" أن الضحية الذي يتلقى العلاج، تم رصد تحركاته جديا، وأن الجانيين تعقباه من مكان بعيد، مرجحة أن يكونا استعملا ناقلة أخرى واستعانا بشخص ثالث ابتعد عن المكان بمجرد إنزالهما، وهو ما يفسر هروبهما عن طريق سرقة سيارة أخرى كانت متوقفة بالمكان، وهي السيارة التي أقلتهما إلى المكان الآمن حيث تركاها هناك ليكملا هروبهما.وتعد الجريمة الثانية من نوعها في ظرف أقل من شهر بالبيضاء، والتي يستهدف فيها مهاجر مغربي، إذ كانت مصالح الشرطة القضائية التابعة لأمن البيضاء، وقفت في أكتوبر الماضي، على جريمة قتل كان ضحيتها مهاجر بالديار الإسبانية، تعرض للتصفية، داخل منزله بتجزئة صقلية الواقعة في تراب مقاطعة الحي الحسني بالبيضاء.وانتهى البحث الأولي، حينها إلى أن الضحية قتل مباشرة عند نزوله من سيارته بمرآب منزله، وتحدثت بعض المصادر حينها عن تعرض الهالك لسرقة سيارته الفارهة، وسبق له أن تعرض إلى اعتداء عمد فيه خصومه إلى تكسير سيارته رباعية الدفع، ما اضطره إلى وضعها لدى مصلح السيارات واكتراء سيارة أخرى.ونقل الضحية من قبل صديق له إلى المستشفى في محاولة لإنقاذه، إلا أنه توفي وهما في الطريق، ما دفعه إلى إعادته إلى المنزل.ولم تستبعد الأبحاث المجراة أن تكون دوافع تصفية حسابات بين مافيات المخدرات القوية.وتكررت في الأشهر الأخيرة حوادث إطلاق النار من مسدسات مهربة من أوربا، والتي يكون أطرافها مهاجرين، وتدخل هذه المسدسات عن طريق حافلات النقل الدولي أو في المعابر الحدودية عن طريق إخفائها وسط الأمتعة.وعزت مصادر "الصباح" تكرار حوادث إطلاق النار إلى دخول مشتبه فيهم بالانتماء إلى عصابات دولية تنشط في سرقة السيارات أو الاتجار في المخدرات، أرض الوطن، بسبب الأزمة الاقتصادية التي تضرب أوربا، ويحمل هؤلاء، حسب المصادر ذاتها أفكارا وأساليب جديدة في عالم الجريمة، ناهيك عن دخول العديد من المطرودين من أوربا بسبب ارتكابهم جرائم أو تورطهم في قضايا مخدرات. المصطفى صفر