ناقشت مجموعة من المحاور وصادقت على العديد من التوصيات احتضنت قاعة الندوات بمقر هيأة المحامين بمكناس، أخيرا، أشغال ندوة قانونية نظمتها الهيأة المحلية في موضوع «من أجل حماية النساء والأطفال»، وذلك بمشاركة محامين وقضاة ونواب الملك وأخصائيين نفسانيين، وأساتذة باحثين وجامعيين، وعدول موثقين، ومهتمين، وطلبة.وحضر أشغال الندوة، التي امتدت خمس ساعات كاملة، الأستاذ عبد الأحد الدقاق، الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بمكناس، ونائب الوكيل العام بها، وأحمد بنشريفة، نقيب هيأة المحامين بمكناس، الذي لم تمنعه الوعكة الصحية التي يمر منها من تأثيث فضاء الندوة، التي ترأس جلستيها الأستاذ عبد المجيد الفرسي، المحامي بهيأة مكناس. وتمحورت أشغال الجلسة الأولى للندوة حول ثلاث عروض، وهي «الحماية القانونية للنساء في مدونة الأسرة والقانون الجنائي»، الذي ألقته الناشطة الجمعوية ربيعة بيوكناش، المحامية بالهيأة المنظمة، و»الانعكاسات النفسية للعنف على صحة المرأة والطفل»، الذي ألقاه عبد الإله الهلالي، أخصائي نفساني، وأستاذ علم النفس وعلم النفس الإكلينيكي، والأستاذ بكليتي الأداب والعلوم الإنسانية بمكناس والطب بالرباط، و»حماية الأحداث على ضوء التشريع المغربي»، وهو العرض الذي ألقاه محمد الراضي، نائب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمكناس.أما أشغال الجلسة الثانية من الندوة عينها فتمحورت حول أربع مداخلات، وهي»الحماية القانونية للقاصرين على ضوء قانون المسطرة الجنائية»، التي ألقاها الأستاذ مولاي حفيظ الإسماعيلي، المحامي بهيأة مكناس، و»الحقوق المالية للمرأة من خلال مدونة الأسرة»، التي أسندت مهمة إلقائها إلى الأستاذ محمد ساسيوي، رئيس المجلس الجهوي لعدول استئنافية مكناس، و»دور قاضي الأحداث في حماية الطفل ضحية وجانحا»، التي ألقاها الأستاذ محمد عبده البراق، القاضي المكلف بالأحداث لدى المحكمة الابتدائية بمكناس، في الوقت الذي ألقت المداخلة الأخيرة المتعلقة بموضوع» دور النيابة العامة في قضاء الأحداث» نرجس أكدي، نائبة وكيل الملك لدى المحكمة ذاتها، ورئيسة خلية التكفل بالنساء والأطفال بها.وفي ختام هذا اللقاء العلمي، الذي عرف نجاحا كبيرا على جميع المستويات والأصعدة، صادقت مكونات الندوة على العديد من التوصيات، وهي إحداث مركز للبحوث والدراسات القانونية والقضائية خاص بالنساء والأطفال، والزيادة في عدد مراكز حماية الطفولة وتزويدها بالأطر المتخصصة، وعرض الطفل الضحية أو الجانح على أخصائي نفساني، عرض النساء المعنفات على أخصائي نفساني والزيادة في عدد مراكز الإيواء، محاربة الأمية المعلوماتية حتى يتمكن الآباء من مراقبة أبنائهم، والاهتمام بالطفلة الخادمة وبالمرأة العاملة، والعمل على خلق ضابطة قضائية متخصصة بكل المقاييس بإجراء البحث مع الحدث صوتا وصورة، وإحداث أقسام خاصة بالطفل، فضلا عن نيابة عامة متخصصة، وقضاء جالس وقاضي تحقيق متخصصين في مجال الطفل، وإحداث مدونة خاصة بالطفل، إخضاع قاض الأحداث لتكوين مستمر ومحدد يشمل علم النفس وعلم الاجتماع مرفق بمساعدات اجتماعيات لإجراء بحث اجتماعي، رصد الموارد المالية لحماية الطفل، وخلق مؤسسات لمحاربة الإدمان مع مرافق للمبيت، واعتماد مبالغ مالية للمساعدة القضائية، واعتماد محامين متخصصين في قضايا الأحداث، وملاءمة باقي القوانين مع دستور المملكة المغربية 2011 ورفع سن الطفل في مدونة الشغل إلى 18 سنة، وأخيرا تفعيل تغيير الفصل 475 من القانون الجنائي. خليل المنوني (مكناس)