قالت إن تصريحات الرميد بخصوص التوظيف المباشر محاولة للتأثير على القضاء سارعت تنسيقيات محضر 20 يوليوز إلى الرد على وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، الذي كان اعتبر التوظيف المباشر «جريمة عظمى في حق الدولة المغربية»، في بيان استنكاري، اعتبرت فيه أن التصريح الأخير محاولة للتأثير على القضاء، خصوصا القضاء الإداري، وكذا مغالطة الرأي العام، واعتداء على منظومة القضاء واستقلاله ونزاهته، وإهدارا لهيبة العدالة من قبل وزارة العدل نفسها.وأوضحت التنسيقيات، استنادا إلى نص البيان أن مداخلة وزير العدل والحريات بلجنة العدل و التشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب أتت تزامنا مع سلسلة الأحكام الإيجابية التي أصدرتها أخيرا المحكمة الإدارية بالرباط، والتي أكدت في مجملها على شرعية محضر 20 يوليوز وعلى ضرورة التسوية الإدارية والمالية للمعنيين به.واعتبرت التنسيقيات أن وزير العدل الذي اعتبر أن التوظيف المباشر جريمة عظمى في حق الدولة المغربية، زاد من حدة مداخلته حينما نصب نفسه متحدثا باسم الحكومة، إذ أكد أن الحكومة عازمة على القضاء على التوظيف المباشر للعاطلين «مهما تطلب الأمر»، وهو التصريح الذي اعتبرته تنسقيات محضر 20 يوليوز اعتداء على المؤسسة القضائية، و»دليلا على محاولة زعزعة هيبة الدولة وعلى التدخل في القضايا المعروضة على القضاء»، خصوصا أن الحكومة عمدت إلى استئناف الأحكام التي كانت لصالح أطر محضر 20 يوليوز الموقع عليه من قبل مؤسسات الدولة المغربية، ما يشكل اعتداءا سافرا على القضاء وأحكامه، وكأن وزير العدل والحريات ورئيس النيابة العامة، يتجاهل نتائج الحوار الوطني الأخير حول إصلاح منظومة العدالة ومقتضيات الدستور الجديد، خصوصا المادة 109 التي منعت التدخل في القضايا المعروضة على القضاء».واستنكرت الأطر المعنية بمحضر 20 يوليوز «تدخل السلطة التنفيذية في عمل هو من صميم اختصاص القضاء، بعد استمرار تملص الحكومة من تفعيل مقتضيات المحضر المذكور، وهي محاولة كذلك للتأثير وتوجيه الأحكام القضائية المرتقبة على مستوى الاستئناف، ما سيؤدي إلى انهيار الثقة في دولة القانون والمؤسسات»، مشددين على أن الأحكام القضائية التي صدرت لصالح قضية محضر 20 يوليوز، إلى حدود الساعة تتسم بالعدل والإنصاف. هجر المغلي