اعترافات بعمولات وتنصت هاتفي لأجهزة موازية موضوع تقرير أحيل على مديرية الأمن اتخذت المديرية العامة للأمن الوطني، زوال أول أمس (الثلاثاء)، قرارات تأديبية في حق مسؤولين أمنيين، يزاولون مهامهم بالمنطقة الإقليمية بخريبكة، إثر ورود أسمائهم ضمن اعترافات تلقائية، لمزود الجهة بالكوكايين. وكانت مصالح الشرطة القضائية أوقفت تاجر المخدرات الصلبة، أخيرا، بالمدينة الفوسفاطية، وحجزت بحوزته كمية من الكوكايين، تلقفها المحققون بعدما حاول التخلص منها رفقة شرائح هواتف محمولة. وعلمت «الصباح»، من مصادر عليمة، أن مصالح المنطقة الإقليمية للأمن بخريبكة توصلت، زوال أول أمس (الثلاثاء)، بمراسلة وقعها المدير العام للأمن الوطني، تقضي بإلحاق الضابط الممتاز «و.ي»، الذي يشغل منصب رئيس هيأة المرور بالمدينة، بثكنة التدخل السريع بالرباط.وشمل القرار التأديبي ذاته، المذيل بتوقيع المدير العام للأمن الوطني، بنقل ضابط الشرطة «م.م»، الذي كان يشغل منصب رئيس فرقة الصقور بخريبكة، ووضعه رهن إشارة المنطقة الإقليمية للسمارة، بولاية الأمن الجهوي للعيون.ووصفت المصادر نفسها قرار التنقيل التأديبي في حق المسؤولين الأمنيين بخريبكة، بالأولي في انتظار إحالة أوراقهما على المجلس التأديبي الداخلي بالمديرية العامة للأمن الوطني، لاتخاذ المتعين في الواقعة، إما بالاكتفاء بالزجر الإداري في حقهما، أو إحالتهما على القضاء.ولم تستبعد المصادر ذاتها أن يكون تدخل جهات أمنية واستخباراتية في الملف ساهم بشكل كبير في تفكيك شفرات علاقة رجلي الأمن المعنيين بموزع رئيسي للسموم البيضاء بالمنطقة، لتضيف أن «تتبع تقنيي مديرية مراقبة التراب الوطني للتحركات والمكالمات الهاتفية لقائمة من الأسماء مبحوث عنها في قضايا خطيرة، وفر الأدلة القاطعة على تورط المشتبه فيهم».ووفق إفادات مصادر «الصباح»، فإن تقارير سرية رفعها مسؤولو المنطقة الإقليمية للأمن بخريبكة، تضمنت اعترافات المتهم «ي.ع»، أثناء استنطاقه، فجر خلالها فضيحة مساعدته على الفرار، بعد صدمه شرطي مرور، قرب المحطة الطرقية للمسافرين بالمدينة، قبل أن يتم توقيفه من قبل مسؤول أمني، بسيارته الخاصة عند مدخل الممر السفلي لأسا، مقابل عمولة مالية حدد قيمتها، لتضيف أن المعني بالأمر سرد تفاصيل علاقاته المباشرة ومكالماته الهاتفية والخدمات التي قدمها لبعض الأسماء التي كانت على علم بتحركاته اليومية.واستنادا إلى تصريحات مصادر متطابقة، فإن الملف القضائي الذي فتحه الوكيل العام للملك باستئنافية خريبكة قد يثير الكثير من المفاجآت، بعد إصرار رئيس النيابة العامة على وضع الشرائح والهواتف المحمولة المحجوزة رهن إشارة المختبر التقني والعلمي للمديرية العامة للأمن، للوصول إلى باقي الشركاء في ترويج الكوكايين مهما كانت مناصبهم، والذين ظلوا يوجهون تحركات موزعي السموم بالمنطقة، قبل سقوطهم بالتتابع بين أيدي رجال الشرطة القضائية بالمدينة. وتعود تفاصيل الفضيحة إلى اكتشاف كميات من الكوكايين بمساعدة من رجال الوقاية المدنية، بعد أن حاول المتهم الرئيسي التخلص منها عبر رميها، مع شرائح هواتف محمولة، في مرحاض منزله.واستنادا إلى إفادات المصادر ذاتها، أبدى الموقوف تعاونا كبيرا مع المحققين، إذ سرد، خلال ثمان وأربعين ساعة من الحراسة النظرية، أسماء وهويات مساعديه والعقول المسيرة للشبكة الإجرامية، وأسماء رجال أمن قدموا له الكثير من الخدمات، واستفادوا من عمولات مالية وهدايا متنوعة. كما أكد واقعة صدمه لشرطي مرور، قرب المحطة الطرقية إثر مخالفة سير، وفراره على متن سيارته، عبر الممر السككي لقنطرة أسا.واعترف المتهم الرئيسي "ع. ي"، بمساعدة أحد كبار تجار الكوكايين على الصعيد الوطني، على الفرار أثناء المطاردة المشهورة بخريبكة، والتي استعمل فيها تجار المخدرات غازات "لاكريموجين"، في مواجهة رجال الشرطة القضائية، وأصيب إثرها عنصران منهم وتمكن خلالها "الصيد الكبير" من الفرار. حكيم لعبايد (خريبكة)