الجزائر تنظم مؤتمرا دوليا للمتعاطفين مع بوليساريو بروما والرباط ترد باحتضان اجتماع قمة الساحل والصحراء كشفت مصادر دبلوماسية أن الجزائر تخطط لتوسيع دائرة تصعيدها ضد المغرب، إذ كثفت تحركات أجهزتها لنقل تحرشاتها بالوحدة الترابية للمملكة من الدول الإفريقية إلى دول الاتحاد الأوربي.وأوضحت المصادر ذاتها أن الآلة الدبلوماسية للجارة الشرقية تسابق الزمن، منذ حادث اقتحام قنصليتها العامة بالبيضاء، من أجل إعادة سيناريو أبوجا النيجيرية، ليكون هذه المرة في قلب العاصمة الإيطالية روما، وذلك بواسطة ما أسمته «مؤتمرا دوليا للمتعاطفين مع بوليساريو»، يفتتح برسالة ثانية من الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، ينتظر أن يعيد فيها العبارات ذاتها الواردة في رسالة أبوجا والتي وصفتها الخارجية المغربية بـ«التصعيدية والعدائية».وذكرت المصادر المذكورة أن مؤتمر روما سيكون أول نشاط تشرف عليه تنسيقية الدول الداعمة لبوليساريو، التي دعا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إلى تأسيسها في رسالته إلى اجتماع أبوجا مستهل الأسبوع الماضي، موضحة أن النشاط، الذي تؤطره الخارجية الجزائرية بشكل صريح ومباشر، يتم بالتنسيق مع شبكة الجمعيات الأوربية المساندة للجبهة، وينتظر أن يعرف مشاركة شخصيات من أوربا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، بالإضافة إلى ممثلين عما يسمى «لجان التضامن الأوربية مع الشعب الصحراوي». وشددت المصادر ذاتها على أن الدبلوماسية الجزائرية زادت وتيرة أعمالها التصعيدية تجاه الرباط، على اعتبار لقاء روما سيكون الثاني من نوعه في أقل من ثلاثة أسابيع، وذلك في إشارة منها إلى اجتماع العاصمة النيجيرية أبوجا، الذي جرى بحر الأسبوع الماضي، بمشاركة عدد من الدول الإفريقية، في إطار عملية جزائرية تهدف إلى محاصرة المغرب دوليا وإفريقيا، وإضعاف موقفه في ملف الصحراء.وفي سياق متصل، نفت الجزائر أن يكون وزيرها في الشؤون الخارجية، رمتان لعمامرة، أجرى أي محادثات سياسية مع نظيره المغربي صلاح الدين مزوار، على هامش الاجتماع الوزاري الذي جرى أول أمس (الثلاثاء) بالعاصمة المالية باماكو.وأوضح الناطق الرسمي باسم وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، عمار بلاني، أن وزير خارجية بلاده «لم يجر أي محادثات مع وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار»، واصفا الأخبار الواردة من باماكو، والتي تحدثت عن مباحثات سياسية جمعت بين وزيري خارجية البلدين، بأنها «مجرد ادعاءات سخيفة»، وأن الأمر لم يتجاوز مستلزمات المجاملة الدبلوماسية العادية بين لعمامرة ومزوار.من جهته، رد المغرب على تحرشات النظام الجزائري بوحدته الترابية، وذلك بمواصلة تضييق الخناق في وجه الهيمنة الجزائرية على دول المنطقة، إذ أعلنت الوزيرة المنتدبة في الخارجية، مباركة بوعيدة، أن المغرب سيستضيف منتصف الشهر الجاري مؤتمرا إقليميا حول تعزيز أمن الحدود بين بلدان منطقة الساحل والمغرب العربي، في انتظار احتضان القمة المقبلة لتجمع دول الساحل والصحراء خلال السنة الجارية. ياسين قُطيب