أكد أن التقدم والاشتراكية سيتقدم بمقترحات لتعديل المشروع بتنسيق مع كل القوى الحية هاجم محمد كرين، قيادي في حزب التقدم والاشتراكية، الذي شارك في ندوة نظمتها المنظمة الديمقراطية للشغل، صباح أمس (الثلاثاء) بالرباط، مشروع قانون المالية، في صيغته المعروضة للمناقشة بالبرلمان، مؤكدا أنه في صيغته الحالية يهدد الاستقرار الاجتماعي بالمغرب.وتحدث كرين عن الاختلاف "الواضح" بين حزبه وحزب "المصباح" في المقاربات والمشروع المجتمعي "الذي يتحمل الجميع داخل الحزب مسؤولية الدفاع عنه، ومن يخل به ستتم محاسبته في المؤتمر الوطني المقبل للحزب". واعتبر الخبير الاقتصادي أن مناقشة قانون المالية مرحلة حساسة جدا في الحياة السياسية في كل البلدان، وأن التقاطبات داخلها لا يجب أن تنحصر بين من هو داخل الحكومة أو خارجها أو من هو داخل البرلمان أو خارجه، مؤكدا أن"هذه لحظة يجب أن تتظافر خلالها كل الجهود، ليس فقط لكي ننتقد أحدا أو مقترحا، بل لنفرض بعض الأشياء، ونمنع تمرير بعض الأشياء، وقال إن هناك أشياء بمشروع قانون مالية 2014 يجب أن يتعبأ الكل، من داخل الحكومة ومن خارجها، ومن داخل البرلمان، والفعاليات النقابية، لكي لا تمر، لأنها تمس بشكل مباشر بالاستقرار الاجتماعي للمغرب".وبعدما استعرض كرين، بعضا من "غرائب" مشروع قانون المالية الجديد، الذي نص على مراقبة الأشخاص الذين يؤدون الضريبة على الدخل بشكل جزافي، "أصحاب الدكاكين التي تعمل بمختلف القطاعات، والتي أصبحت مطالبة بالإدلاء يوميا، بلائحة مبيعاتها ومشترياتها، والتصريح بدخلها بشكل رقمي، علاوة على التصريح الإلكتروني ابتداء من شهر يناير المقبل بالدخل الشهري لأصحاب المهن الحرة"، نبه إلى أن الأمر الوحيد الذي حمل نفحة إرادة سياسة بهذا المشروع، كان إعادة النظر في ميكانيزمات السكن الموجه إلى الطبقات المتوسطة، الذي فشل قانون المالية القديم في إرسائه، فيما تضمن المشروع رفض الضريبة بشكل تصاعدي على القطاع الفلاحي، وحذف بعض الإعفاءات الضريبية، سواء على مستوى الضريبة على القيمة المضافة أو الضريبة على الدخل، بالإضافة إلى رفع قيمة الضريبة على القيمة المضافة لعدد من المواد، وأخيرا، حذف آجال استعادة الشركات للضريبة على القيمة المضافة، التي إن تمت المصادقة على هذا المشروع بصيغته الحالية، ستجعل شهر دجنبر شهرا أبيض من حيث استخلاص قيمة الضريبة على القيمة المضافة، "وكلها أمور في واقع الحال لن تفيد ميزانية الدولة بالشيء الكثير، فيما كان من الأجدر الاتجاه إلى فرض ضريبة على الغني، وليس على الثروة، ورفع الضريبة على المواد الفاخرة إلى 30 في المائة، وجعل الضريبة المفروضة على شركات الاتصالات ترتفع إلى 37 في المائة بدل 30 في المائة حالها حال البنوك وشركات التأمين، لأنها هي الأخرى تتمتع باحتكار محمي".وسرعان ما حمل كرين قبعة السياسي، الذي أكد في بداية مداخلته أنه لا يمكنه التخلي عنها في إثارة موضوع مشروع قانون المالية "فرغم أنني أنتمي إلى حزب داخل الحكومة، إلا أنني أقول أمورا مماثلة، لأنه في الواقع يجب علينا في المغرب أن نعتمد سياسة "شرح ملح" للخلوص إلى تشخيص دقيق، وبعده إلى حلول واقعية، فقانون المالية ينطلق من اختيارات فكرية، هناك من يبحث خلالها عن الليبرالية، وهناك من يسعى إلى تحقيق التضامن، وينطلق أيضا من مشروع مجتمعي.وأضاف في السياق ذاته "نحن نعرف جميعا، وإلا سنكون نخفي الشمس بالغربال، أن حزب التقدم والاشتراكية وحزب العدالة والتنمية ليس لهما اختلاف فقط في المقاربات، بل اختلاف في المشروع المجتمعي، فحزب التقدم والاشتراكية، عندما دخل إلى الحكومة بعد نقاش صعب وواسع، أسفر عن الحسم بطريقة ديمقراطية عن المشاركة"، مشاركة قال كرين، إنها تمت تحت شروط، ليس "حتى يمكن الحزب البعض من أعضائه من حقائب وزارية، وليس لأن بنكيران رفع أعداد الوزراء، ومكن الحزب من مناصب وزارية أكثر، بل كان هدفنا الوقوف من داخل الحكومة ضد كل مساس بالحرية الفردية للمغاربة أو المشروع المجتمعي الحداثي، مذكرا بأن الحزب كان وراء رفض دفتر تحملات القنوات التلفزيونية في صيغتها القديمة، لأنها كانت تتضمن من بين ما تتضمن ضرورة إشراك رجال الدين في كل الحوارات المجتمعية، الأمر ذاته تكرر عندما اقترح وزير العدل تخفيض سن الزواج إلى 16 سنة، فرفضنا المشروع، وكنا ضد المقايسة الجزئية التي تدخل في إطار حل شامل لمنظومة المقاصة". هجر المغلي