رئيس فريق "الأحرار" يخوض حربا بمفرده ضد هجومات المعارضة وأغلب نواب "الحمامة" يتغيبون عبرت مصادر من داخل الفريق النيابي لحزب التجمع الوطني للأحرار عن قلقها، من التأخر الذي تعرفه مراحل مناقشة مشروع القانون المالي لسنة 2014، في غياب برنامج يوضح أجندة مختلف المحطات حتى التصويت. وبررت مصادر «الصباح» هذا التأخر، بسبب عطلة عيد الأضحى أولا، إذ تم وضع القانون المالي بمجلس النواب يوم 21 أكتوبر، ثم عادت أشغال مناقشة الميزانية العامة والميزانيات الفرعية للتوقف ثلاثة أيام إضافية، من الاثنين 4 نونبر إلى بعد غد (الخميس)، بسبب عطلة فاتح محرم المتزامنة مع عيد المسيرة الخضراء، مع العلم أن المناقشة العامة لم تبتدئ إلا يوم 30 أكتوبر. ويسود تخوف داخل الفريق النيابي لحزب التجمع الوطني للأحرار الذي يقوده رشيد الطالبي العلمي، من الغياب والتهرب أيام التصويت على الميزانيات الفرعية والميزانية العامة، خصوصاً بعد الغياب الذي هم أعضاء الفريق داخل لجنة المالية والتنمية الإقتصادية ومختلف اللجان الأخرى. ويواجه الطالبي العلمي وحده، تحديات إنجاح مشروع القانون المالي الذي يتحمل الأحرار مسؤولية تنزيله، بعد مغادرة صلاح الدين مزوار ومحمد عبو وأنيس بيرو الفريق النيابي، كما أن نواب حزب «الحمامة» المتحدرين من جهة سوس ماسة درعة، مازالوا يتذكرون تعامل محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية معهم، حينما كان والياً على الجهة نفسها وعاملا على أكادير، ويخشى الطالبي العلمي أن يغيبوا عن التصويت انتقاماً منه. ولم يستطع عبدالحفيظ بوسيف، الذي عينه بوسعيد عضوًا في ديوانه الخاص، إقناع البرلمانيين التجمعيين بحضور اجتماعات لجنة المالية، إلا القلائل من المواظبين، نظير النائبة حنان أبو العز المقربة من المعطي بن قدور، فيما غاب جل أعضاء لجنة المالية عن المناقشة في هذه المحطة. وعلمت «الصباح» أن قيادات داخل الأحرار مستاءة من تصريحات وزير الاقتصاد والمالية الذي لم يجد ما يجيب به أمام هجوم المعارضة، سوى القول «إن البلاد تعيش أزمة». وأكدت مصادر متطابقة أن مزوار كان يدفع دائماً بالتفاؤل في معاملته مع الوضعية المالية للبلاد، من أجل زرع الثقة لدى المستثمرين، متحملاً وحده مسؤولية الأرقام السلبية، وتحويل كل ما هو سلبي إلى إيجابي، حتى لا يخلق البلبلة، خصوصاً أن فرضية النمو لا تعكس فعلاً هذا التشاؤم الذي عبر عنه بوسعيد. عبدالله الكوزي