انتخاب الحسن حرث أمينا إقليميا لحزب الأصالة والمعاصرة بفاس قال مصطفى البكوري، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، إن معاكسات الجزائر "لا يجب أن تلهي المغاربة عن جوهر التنمية بمختلف الجهات والأقاليم، وتوسيع مجال الممارسة الديمقراطية"، مؤكدا إدانة حزب الأصالة والمعاصرة، لسياسة حكام الجزائر العدائية للمغرب، مشيرا إلى أن ما أسماه "المغامرات الخسيسة" تضر بحكام الجزائر أكثر من غيرهم، لأن الشعب الجزائري يدرك أكثر من أي وقت مضى الألاعيب الدنيئة التي يلجأ إليها عسكر الجزائر كلما انتفض الشعب وطالب بحقوقه وعدالته الاجتماعية". وأكد أنه مقابل ذلك، فالمغرب موحد وراء ملكه وقضية وحدته الترابية غير القابلة للنقاش، و»هنا يكمن الفرق الشاسع الذي يؤرق العسكر الحاكم في الجزائر الذي لا اجتماع عليه ولا على دعمه لأطروحة الانفصاليين»، ما «يدفعه عبثا إلى الإساءة عن قصد إلى جار بحكم التاريخ والدين واللغة، سيظل أساسيا في استقرار وأمن وازدهار تنشده دولة الجزائر»، مؤكدا على تكامل مختلف أدوار الفاعل السياسي والثقافي والرسمي والاقتصادي، في سياق التصور الإستراتيجي لوطننا، في أفق التعبئة الشاملة من أجل المبادرة الفعالة والجادة لإشعاعه. وركز في كلمته في افتتاح المؤتمر الإقليمي للحزب بفاس، عصر السبت الماضي، على ضرورة استيعاب الحزب ومستشاريه ومناضليه للتوجيهات الملكية السامية وترجمتها إلى سلوك يجعل تخليق الحياة السياسية رهانه، إذ تقود معركته السياسية كفاءات حزبية تعيد إلى تدبير الشأن الجماعاتي أهميته ومصداقيته وثقة المواطنين في السياسة الحزبية، في إطار جهوية متطورة، مؤكدا أن الحزب بلا قواعد جماهيرية ما هو إلا "دكان يفتح عند كل موسم انتخابي"، و"قد تكون فرص المواسم ضعيفة في انتظار الاندثار التدريجي"، مثنيا على ما حققه مناضلو حزبه بفاس، من مكاسب بفعل تضحياتهم. واستنجد مسؤولو حزب الأصالة والمعاصرة بفاس، بحراس أمن خاص، لتأمين مغادرة أمينه العام مصطفى البكوري، للمركب الثقافي البلدي الحرية، بعد دقائق قليلة من إلقائه كلمة توجيهية في افتتاح المؤتمر الإقليمي الرابع للحزب بالمدينة، المنعقد تحت شعار «تخليق الحياة السياسية المحلية، رهان الحكامة الجيدة». وأوضحت المصادر ذاتها أن هذا التصرف وما سبقه من توترات في افتتاح المؤتمر وقبله، دفع بعض المنخرطين خاصة المنتمين منهم إلى جماعات المشور وعين بيضاء وأولاد الطيب ومقاطعة جنان الورد، التي تضم عددا من مناضلي الحزب، إلى الانسحاب من أشغال المؤتمر الذي حضره مجموعة من مسؤولي الحزب بمن فيهم أميناه الجهويان بجهتي فاس بولمان ومكناس تافيلالت. تواصلت أشغال المؤتمر الإقليمي، بانتخاب فريد أمغار رئيسا للمؤتمر، إذ تم عرض تقرير سياسي وتنظيمي من طرف رشيد اليزمي، نائب الأمين العام الإقليمي. وحسب بلاغ لرئيس المجلس الإقليمي توصلت «الصباح» بنسخة منه، فقد تميزت أشغال المؤتمر بمناقشة مستفيضة ونقد للتجربة الماضية،ووقوف على جملة من المقترحات والبدائل الكفيلة بتجاوز معيقات الماضي، كما صودق بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي، ليتم التصويت بعد ذلك على لائحة أعضاء المجلس الإقليمي، وانتخاب الحسن حرث رئيسا بالإجماع، والذي كلف من طرف المجلس الإقليمي بتدبير ظروف إنجاح أول اجتماع له بعد أسبوعين. ومن المنتظر أن يتضمن جدول أعماله نقطة فريدة، وهي استكمال عملية تشكيل باقي الهياكل التنظيمية، وفي مقدمتها المكتب الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة بإقليم فاس. حميد الأبيض (فاس)