أدين أياما قليلة بعد عزله ونوابه الثلاثة من قبل وزير الداخلية أدان قسم الجرائم المالية باستئنافية فاس، أخيرا، رئيس جماعة الصميعة بدائرة تاهلة بإقليم تازة بسنة حبسا نافذا، وأدائه غرامة 5 آلاف درهم، بعدما توبع بمحاولة تبديد أموال عمومية والارتشاء والتزوير في وثيقة رسمية، شأنه شأن مقاول برئ من تهمة المشاركة في محاولة تبديد أموال عمومية، التي توبع بها في الملف ذاته المتعلق باختلالات مالية عرفتها الجماعة على عهده. رشوة انفجرت القضية، قبل أشهر، إثر شكاية من مستشارين بالجماعة إلى المصالح القضائية المختصة، اتهموا فيها رئيسها السابق، بمحاولة إرشائهم لضمان عدم حضورهم أشغال دورة مخصصة للتداول في حسابها الإداري، وغض الطرف عن اختلالات مالية. كان «أ. س» الرئيس المحسوب على الاستقلال، عزل رفقة ثلاثة من نوابه من قبل وزارة الداخلية إثر تقرير للمفتشية العامة للإدارة الترابية رسم صورة قاتمة عن سوء تدبيره لأمور هذه الجماعة القروية خلال فترة توليه مسؤوليته على رأسها، حتى نزل حكم قضائي بإدانته بالحبس النافذ بتهمة تبديد أموال عمومية، بردا وسلاما عليه. وإن كانت أمور الجماعة رتبت بإعادة انتخاب عبد العزيز كوسكوس رئيسا جديدا لها، فالحكم المستأنف، يضع مستقبل الرئيس السابق الوافد على حزب الميزان من الحركة الشعبية، والذي توبع في حالة سراح مقابل كفالة مالية أداها بعد إحالته على الوكيل العام لاستئنافية فاس من زميله بتازة للاختصاص النوعي، في كف عفريت، في انتظار ما ستؤول إليه الأمور في المرحلة الاستئنافية للبت في ملف رافقته احتجاجات عارمة لمنتخبي وسكان الجماعة.وانفجرت القضية، قبل أشهر، إثر شكاية من مستشارين بالجماعة إلى المصالح القضائية المختصة، اتهموا فيها رئيسها السابق، بمحاولة إرشائهم لضمان عدم حضورهم أشغال دورة مخصصة للتداول في حسابها الإداري، وغض الطرف عن اختلالات مالية تتعلق بمشاريع تنموية بعضها اتضح ألا وجود له على أرض الواقع، كمشروع تهيئة طريق، قبل أن تتعاقب الويلات بما كشفته زيارات لجن التفتيش إلى المنطقة من فضائح ينكرها الرئيس المعزول. الرئيس الذي ترشح باسم حزب الميزان في الانتخابات التشريعية الأخيرة، اتهم بمحاولة إغراء «ب. ت» و»س. ب» المستشارين المشتكيين، ب»بوان» البنزين وغيره، أو طلبيات لأجل بقيمة مالية محددة، قبل أن يوقعا به ويستفحل الصراع السياسي بين الأطياف المشكلة لتشكيلة المجلس القروي، ليمتد الاتهام إلى طريق استنجد الغاضبون بمفوض قضائي بابتدائية تازة لإثبات حالتها، وعدم شمولها بأي إصلاحات أو ترميمات حديثة العهد.المفوض استمع إلى شهادة السكان الذين أكدوا مباشرتهم بأنفسهم ملء الحفر والأخاديد البادية على الطريق بين باب تازة وكوان وعين الرحا وأزهر على مسافة 34 كيلومترا، بواسطة التراب والأحجار لتسهيل مرورهم عبرها، مؤكدين أن أي ترميم لم يشملها، ما كان موضوع مراسلات من أعضاء بالمعارضة إلى وزيري المالية والداخلية والمجلس الجهوي للحسابات، ما تطلب التدقيق في 200 مليون سنتيم، قيل إنها خصصت لإنجاز الطريق و15 نقطة بها.وزارت لجنة مفتشية الداخلية، دواوير عين الرحا وعين بومهدي والصميعة ومازر بهذه الجماعة القروية الواقعة على بعد 60 كيلومترا من فاس، رفقة تقني الجماعة وعون سلطة وممثل المياه والغابات، خاصة أمام زعم الرئيس بناء قنطرتين على الطريق بين عين الرحا وعين تيسليت إحداهما بقادوس واحد والأخرى بقادوسين، رغم إنجازهما من قبل المياه والغابات، قبل اكتشاف أن المواطن «ع. ق» مدين للجماعة بنحو 98 مليون سنتيم مقابل اعترافات بدين. وراسل عامل إقليم تازة وزارة الداخلية مرتين في شأن إيفاد لجنة للتفتيش للوقوف على المشاريع الوهمية والمسالك والطرق القروية المنجزة في خيال الجماعة التي ترأسها الرئيس المتهم منذ ثلاث ولايات متتالية قبل عزله بقرار من وزارة الداخلية، قبل أن يجدد طلبه قبل نحو سنة، مطالبا بالتحقيق فيما اعترى مالية الجماعة من خروقات، كانت محط اتهام للرئيس المعزول. حميد الأبيض (فاس)