لم تكف عن البكاء خلال جلسة المحاكمة وصرحت أنها كانت في حالة استفزاز قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمكناس، الاثنين الماضي، بمؤاخذة المتهمة في الملف الجنائي 12/366، من أجل جناية الضرب والجرح بواسطة السلاح المفضيين إلى الموت دون نية إحداثه، وحكمت عليها بأربع سنوات حبسا نافذا مع اعتبار ظرف الاستفزاز، وبأدائها لفائدة والدي الضحية تعويضا عن الضرر المعنوي قدره 30 ألف درهم لكل واحد منها، مع التصريح بعدم قبول الطلبات المدنية المقدمة في مواجهتها.وخلال جلسة المحاكمة لم تكف المتهمة (ع.ز) عن البكاء، وصرحت أنها وقت الحادث كانت في حالة استفزاز، نافية أن تكون له النية في إزهاق روح زوجها الضحية، ما جعل دفاعها يلتمس من المحكمة اعتبار حالة الاستفزاز التي كانت عليها، مع تمتيعها بأقصى ظروف التخفيف، مراعاة لحالتها الاجتماعية ولانعدام سوابقها القضائية.وتعود وقائع القضية إلى فاتح يونيو 2012، عندما أشعرت عناصر الضابطة القضائية لشرطة خنيفرة بنقل شخص تعرض للضرب والجرح بواسطة السلاح الأبيض إلى المستشفى الإقليمي بالمدينة، ويتعلق الأمر بالمسمى قيد حياته (ع.ب)، الذي أسلم الروح إلى باريها داخل سيارة الإسعاف، وهو في طريقه إلى المستشفى المذكور، متأثرا بإصابته في عضلة القلب، استنادا إلى تقرير التشريح الطبي الذي خضعت له جثته.وعند الاستماع إليها تمهيديا في محضر قانوني، صرحت المتهمة (ع.ز) أن الضحية زوجها، الذي كان يعمل عدلا موثقا بخنيفرة، دخل مساء 31 ماي إلى المنزل ورفض التحدث إليها، مفيدة أنه فضل قضاء الليلة ببهو المنزل، في حين نامت هي بغرفة النوم. وأضافت أنه منعها صباح يوم وقوع الحادث من مغادرة المنزل بهدف قضاء بعض المآرب، وأمام إلحاحها قام بتعريضها للعنف والضرب بواسطة عصا المكنسة، قبل أن يمسكها من شعرها ويتمادى في تعنيفها بأنحاء مختلفة من جسدها، ما جعلها تقاومه بشدة رقم قوته حتى دخلا المطبخ، وهناك وضعت يدها على طاولة الأكل وأخذت سكينا، ودون أن تحدد مكانا معلوما من جسده قامت بطعنه ولاذت بالفرار طالبة النجدة من الجيران. وتابعت أنها التقت أحد الجيران في درج العمارة وطلب منه الدخول إلى منزله، حيث توجهت مباشرة إلى المطبخ وقامت بغسل يديها من الدم، كما نظفت أداة الجريمة التي تخلصت منها برميها من النافذة، وغادرت المنزل دون أن تحدد وجهتها، إلى أن تم إيقافها.وباستنطاقها ابتدائيا وتفصيليا أثناء مراحل التحقيق، أجابت المتهمة أنها كانت تتعرض باستمرار للعنف من قبل زوجها لأتفه الأسباب، موضحة أنه قام يوم الحادث بمسكها من شعرها، آخذة بذلك وضعية الانحناء إلى الأسفل، وشرع في ضربها في وجهها بواسطة ركبته، ودفاعا عن نفسها أخذت سكينا من المطبخ وطعنته بواسطتها، دون أن تكون لها نية إزهاق روحه. خليل المنوني (مكناس)