سائقو 400 سيارة اعتصموا في أهم شوارع المدينة لعشر ساعات للضغط على المسؤولين فرض سائقو سيارات الأجرة من الحجم الكبير شروطهم بقوة الواقع على عمالة إقليم الجديدة، إذ اضطر الكاتب العام للعمالة ذاتها، تحت ضغط اعتصام حوالي 400 سيارة أجرة بمدارة فرنسا، القلب النابض لمدينة الجديدة، طيلة عشر ساعات الأربعاء الماضي، إلى الجلوس مع أصحابها إلى طاولة التفاوض والتراجع عن ثلاث نقط اعتبرها هؤلاء مكسبا مهما. وعلمت «الصباح»، من مصدر نقابي، أن الاتفاق بين الطرفين، شمل ثلاث نقاط، التزمت عمالة الإقليم عبر كاتبها العام بالتراجع عنها وهي، تقليص مدة القرار العاملي رقم 8، وتخفيض مدة الحجز من 15 إلى 8 أيام فقط، والاتفاق على النقطة المتعلقة بمنح رخص الثقة للمهنيين، بالإضافة إلى أخرى تتعلق بالنقل السري، إذ وعد رئيس الأمن الإقليمي والقائد الجهوي للدرك الملكي، ببذل قصارى جهودهما من أجل محاربة هذه الظاهرة التي تؤثر على مداخيل سائقي سيارات الأجرة الكبيرة. وكان مئات من أرباب وسائقي سيارات الأجرة الكبيرة، بدؤوا يتقاطرون على مدينة الجديدة من كل المراكز القروية، منها الوليدية والغربية والزمامرة وسيدي بنور وأولاد افرج وأولاد حمدان وأولاد غانم والبئر الجديد وآزمور وسيدي إسماعيل، للقيام بمسيرة تجاه عمالة إقليم الجديدة، إلا أن رجال الأمن خاصة لدى الهيأة الحضرية بالأمن الإقليمي وعناصر شرطة المرور، وضعوا حواجز لمنعها من الوصول إلى مقر العمالة ذاتها. واضطر سائقو سيارات الأجرة من الحجم الكبير، إلى تنظيم اعتصام مفتوح بمدارة فرنسا أو ما يعرف لدى الجديديين بمدارة الحسنية، وتسببوا في خنق حركة المرور طيلة اليوم.وكانت الهيآت النقابية والجمعوية لسائقي وأرباب سيارات الأجرة الكبيرة بإقليم الجديدة، أصدرت بيانا تتوفر «الصباح» على نسخة منه، أكدت من خلاله أن قرار الاعتصام والتوقف عن العمل، جاء نتيجة تردي الأوضاع الاجتماعية المزرية التي يعيشها قطاع السيارات ذات الحجم الكبير، في غياب وتجاهل الجهات المسؤولة محليا وإقليميا. وأشار البيان ذاته، إلى أن هؤلاء يطالبون بمجموعة من المطالب تتلخص في ضرورة التعامل بجدية مع ملفهم من قبل الجهات الوصية، عبر إلغاء القرار العاملي رقم 8 المتعلق بحجز سيارة الأجرة المخالفة لقانون المرور والنقل أو ما يسمى «الراكولاج» خمسة عشر يوما، وهي عقوبة تطبق في الجديدة والبئر الجديد فقط ولا تطبق في أي مدينة أخرى بالمغرب ومنح رخص الثقة لكل من يزاول مهنة «سائق سيارة أجرة كبيرة»، ليتمكن من الحصول على البطاقة المهنية وما تخوله له من مزايا في مقدمتها الاستفادة من التعويضات التي أقرتها الحكومة مؤخرا بعد الزيادة في أسعار المحروقات، بالإضافة إلى ضرورة محاربة تفشي ظاهرة النقل السري، وعدة مطالب أخرى. هذا وخلقت حركة احتجاج سائقي وأرباب سيارات الأجرة ذات الحجم الكبير، فوضى في حركة السير والجولان داخل أزقة وشوارع مدينة الجديدة، سيما المتفرعة عن مدارة فرنسا وهي شارع النخيل وشارع بئر إنزران وشارع المقاومة وشارع محمد الخامس المؤدي إلى المحطة الطرقية ومحمد السادس المؤدي إلى وسط المدينة. وعبر العديد من المواطنين عن استيائهم وشجبوا هذه الفوضى واعتبروا أنفسهم ضحايا العبث والفوضى التي تسبب فيها هؤلاء المحتجون. أحمد ذو الرشاد (الجديدة)