المحتجون نددوا باستمرار العسكر في عرقلة جهود المغرب لتسوية موضوع الصحراء نظم المئات من فعاليات المجتمع المدني والسياسي والنقابي والإعلامي بالجهة الشرقية، صباح السبت الماضي، وقفة احتجاجية أمام مقر القنصلية العامة الجزائرية بوجدة، للتنديد بالاستفزازات الجزائرية المتواصلة ضد المغرب لضرب استقراره، وعرقلة مسيرة التفاوض للوصول إلى حل سياسي لقضية النزاع المفتعل حول قضية الصحراء المغربية.وردد المشاركون، في الوقفة الاحتجاجية التي دعا لها الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بوجدة، شعارات منددة بالسياسة العدائية التي تنهجها الجزائر ضد المغرب، وتدخلها السافر في الشؤون الداخلية للمملكة، ومؤامراتها التي تستهدف الوحدة الترابية. ورفع المحتجون مجموعة من اللافتات المنددة بالسياسية العدائية للجزائر ضد المغرب، ومن بينها لافتة كتبت عليها «الشعب المغربي لا ينتظر دروسا في حقوق الإنسان من دولة عسكرية»، في إشارة إلى الرسالة التي بعث بها الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إلى قمة أبوجا. ونددت الفعاليات المشاركة في الوقفة الاحتجاجية باستمرار حكام الجزائر وطغمتهم العسكرية في عرقلة كل جهود التعاون والتآخي والبحث عن مسار لحل كل الخلافات، وعلى رأسها مشكلة الصحراء المغربية، والإسراع ببناء اتحاد مغاربي إقليمي يفك العزلة عن منطقة شمال لإفريقيا، ويدمجها في محيطها الإقليمي. وأكد بيان صادر عن المشاركين في الوقفة الاحتجاجية، على أنه بعد فشل الجزائر، وإخفاقها في زرع الفتنة بجهة الصحراء المغربية، بتعاون مكشوف مع "المرتزقة الانفصاليين"عملاء العسكر الجزائري، وانكشاف مؤامرات تخريب عقول الشباب بمواد القرقوبي القادم من مختبرات متخصصة لتصديره للمغرب تحت مراقبة وإشراف فعلي للمخابرات الجزائرية، ها هو قصر المرادية يعود مرة أخرى لاستفزاز المغرب وضرب مقدساته دون أي اعتبار لروح الجوار وقيم الإحترام.وأشار البيان إلى أن مقترح الحكم الذاتي الذي توصل إليه المغرب يأتي في سياق البحث عن حل سياسي متوافق عليه لقضية الصحراء، وهو حل يؤكد فعلا أن المملكة المغربية تراعي متطلبات المرحلة، وتتفاعل مع مقترحات الأمم المتحدة لوضع حد لقضية مفتعلة، أجابت عنها التحولات والإصلاحات السياسية الكبرى التي يعرفها المغرب، وانتهت بالوصول إلى ضرورة تفعيل جهوية موسعة يستفيد منها سكان الصحراء على قاعدة حكم ذاتي، في حين أن رفض الجزائر لهذا المقترح، وتشبثها ببتر جزء من أراضي المغرب لبناء كيان وهمي تابع لها، يعيد إلى أذهاننا، ما قام به حكام الجزائر خلال حصولهم على الاستقلال، وذلك برفضهم ترسيم الحدود مع المغرب، وتلكؤهم في إعادة أجزاء من تراب المملكة التي اقتطعها المستعمر، وأضيفت غصبا للتراب الجزائري "الصحراء الشرقيةّ"، ما يؤكد فعلا أن الصراع مع الجزائر وليس مع الانفصاليين. عزالدين لمريني (وجدة)