خبرة لم يحضرها 366 مالكا على الشياع وأنصبة غير محددة والحكم يمنح سبعة أشخاص ثلاث أرباع العقار احتج 366 مالكا على الشياع في عقار مساحته الإجمالية 54 هكتارا ويقع في منطقة السوالم ببرشيد، ويحمل الرسم العقاري عدد:21123 س، على حكم قضائي يجبرهم على التخلي على حقوقهم لفائدة الأغيار، ووجدوا أنفسهم بين مطالب مبنية على حكم يقضي بالقسمة الجبرية صادر لفائدة سبعة أشخاص، رغم أن الأنصبة غير محددة. كما رفعوا رسائل وتظلمات إلى جهات مختلفة من بينها المحافظ العام على الأملاك العقارية. واستغرب الملاك، الحكم سيما أنهم لم يكونوا طرفا في الدعوى ولم يتم استدعاء أغلبهم سواء من طرف المحكمة، أو من قبل الخبير الذي أنجز خبرة عابوا عنها أنها لم تحترم أبسط شروط العدالة. كما أنها في نظرهم، خبرة مستحيلة، ولا يمكن الاستناد عليها، خصوصا أن الخبير لم يستجوب ذوي الحقوق وعددهم 366 فردا ليتسنى له بعد ذلك تحديد النسب بناء على معطيات تكون واضحة بالنسبة إليه.والنتيجة التي أفرزتها هذه الخبرة المعيبة، حسب الملاك المتضررين كانت إصدار حكم يقضي بحرمانهم من حقوقهم، ويحكم لفائدة سبعة مالكين فقط، بالاستفادة من أزيد من نصف العقار.واعتبر بعض الملاك أن الحكم بالنسبة إليهم غيابي، إذ لم يتم الاستماع إليهم ولم يستدعوا أو يستشاروا في أملاكهم التي قسمتها المحكمة دون رأيهم أو مطالبتهم بإجراء قسمة بطريقة حبية أو قضائية، موضحين أن الهدف من عدم تبليغهم بالاستدعاء من قبل الخبير، هو إبقاؤهم بعيدا، لحرمانهم من حقوقهم التي يملكونها بموجب وثائق تثبت الحيازة والتصرف.ورفض المحافظ على الأملاك العقارية ببرشيد رفض تنفيذ الحكم بدعوى أنه غير قابل للتطبيق على أرض الواقع، على اعتبار أن العقار عبارة عن أرض فلاحية تحتوي أكثر من 200 مالك على الشياع وقت تأسيس الرسم العقاري، وأنه يتعذر عليه أن ينفذ حكما يقضي بفرز أنصبة البعض منهم دون البعض الآخر، وأن الحكم المراد تنفيذه لا يهم إلا بعض الأطراف دون البعض الآخر، ما يترتب عنه ضرر بالنسبة إلى الآخرين، ويقتضي موافقتهم على التنفيذ أو إدخالهم جميعا في المسطرة. كمــا أنه وقع التعرض عليــه من قبــل الغير الخارج عن الخصومة، من قبل مالك مقيد في الرسم العقاري مس هذا الحكم بمصالحه، وتم تقييده تقييدا احتياطيا في الرسم العقاري. تنفيذ الحكم القاضي بالقسمة العينية جبرا، رغم الصعوبة الواقعية الناتجة عن طبيعة العقار المملوك على الشياع بين مجموعة من الملاك، والذين من بينهم من تغيرت أسماؤهم وتضمنت أسماء ملاك جدد، لم يشر إليهم في الحكم، من شأنه أن يخلق احتقانا، ويدخل المحكمة طرفا في معادلة غير متساوية الأطراف، خصوصا أن الملاك المتضررين، يشيرون إلى أن لوبيات تسارع الزمن لتشريدهم وغصبهم حقوقهم في أرضهم.ومنحت الأنصبة التي حددتها الخبرة وبنت عليها المحكمة قرارها، سبعة مالكين أنصبة بمساحة إجمالية تجاوزت مساحتها العقارية 40 هكتارا، من أصل 54 هكتارا.ومعلــوم أن المحافظ على الأملاك العقارية هو من يحدد النسب، وليس الخبير، إذ أن الأخير يبني قراراتــه على الاستجوابات التي يجريها مع الملاك على الشياع جميعا، أو من ينوب عنهم بوكالة، كما يفترض فيه أن يبلغ الاستدعاء شخصيا إلى المعنيين بالأمر، وقرار القاضي المتولد عن معطيات الملف وطبيعته، يسمو عن الخبرة التي تبقى للاستئناس، بل يمكنه أن يطالب دائما بتدارك النقائص التي شابت تلك الخبرة، إما بناء على طلب أو تلقائيا، متى ظهر له حرمان ملاك آخرين. المصطفى صفر