رئيس فريق "بيجيدي" طالب حصاد بفتح تحقيق في تجاوزات وخروقات بعض مسؤولي مفتشية الإدارة الترابية اتهم عبد الله بوانو، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، بعض مسؤولي المفتشية العامة لوزارة الداخلية بمحاباة رؤساء جماعات على حساب آخرين.وهاجم النائب البرلماني المثير للجدل بعض مفتشي الإدارة الترابية، في تدخله، الجمعة الماضي، أثناء مناقشة مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الداخلية لسنة 2014 وقال إنهم يحابون بعض رؤساء الجماعات المخالفين للقانون، وهي اتهامات وصفت بـ «الخطيرة» ولا يمكن السكوت عنها من قبل محمد حصاد، وزير الداخلية، برأي العديد من المتتبعين. وفجر بوانو قنبلة في يد وزير الداخلية الجديد، عندما تحدث، بالقاعة 3 بالبرلمان، عن عمل المفتشية العامة للإدارة الترابية، قائلا «هناك جماعات صغيرة يقودها رؤساء يتم تفتيشها أكثر من ثلاث مرات، لأن رئيسها رفض الانخراط في هذا الحزب أو ذاك، فيما بعض الجماعات الكبرى المحظوظة لا يزورها أعضاء المفتشية الذين يتولى مسؤولون حزبيون في بعض الأحيان التكفل بمصاريف مبيتهم أثناء التفتيش في بعض الفنادق». وتوقع مصدر مقرب من حصاد أن يأمر الوزير بفتح تحقيق عاجل من أجل معرفة مدى صحة الاتهامات التي جاءت على لسان رئيس أكبر فريق في مجلس النواب ضد مسؤولين في المفتشية العامة للإدارة الترابية، خصوصا أن الاتهامات التي كالها القيادي في حزب العدالة والتنمية «من الوزن الثقيل»، على حد تعبير مصدر برلماني ألح على ضرورة استجلاء الحقيقة لسببين: إما أن رئيس فريق «بيجيدي» محق في اتهاماته، وبالتالي يجب ترتيب الجزاء في حق كل من يستغل مؤسسة التفتيش ليناصر حزبا على حساب آخر، أو يحابي رئيس جماعة على حساب آخر، وينام في الفنادق على حساب المحظوظين، وإما أن الاتهامات الواردة على لسان بوانو مجرد مزايدات وكلام يردده راديو المدينة، وبالتالي لا يعتد به، ووجب شجبه واستنكاره.على صعيد آخر، قال الشرقي اضريس إن «عدد المهمات المنجزة من طرف المفتشية العامة للإدارة الترابية، المنجزة إلى حدود شتنبر الماضي، بلغ ما مجموعه 71 مهمة تتعلق بمراقبة التسيير المالي والإداري للجماعات الترابية، ومراقبة التعمير والتحري في التصرفات المنسوبة إلى المنتخبين وبعض الموظفين ورجال السلطة وأعوانهم». وأضاف اضريس أنه تم اتخاذ 59 إجراء لمعالجة الاختلالات، أهمها العزل والإحالة على المجالس الجهوية للحسابات، أو المتابعة القضائية، علاوة على الاجراءات التأديبية المتخذة في حق الموظفين أو رجال السلطة وأعوانها، وعزل نواب الجماعات السلالية. وعلى مستوى تتبع ومراقبة التعمير والبناء، كشف اضريس أن لجن اليقظة بعدد من العمالات والأقاليم قامت بضبط ما مجموعه 3133 مخالفة، إذ تم وقف الأشغال بـ 386 ورشا مخالفا للقانون، وهدم 567 بناية غير قانونية، وإيداع الشكوى في حق 1732 مخالفا.وعكس ما قاله بوانو في حق بعض المفتشين، فإن اضريس أشاد بالدور التوجيهي والبيداغوجي لهيأة المفتشية العامة في ترسيخ ثقافة المواكبة والتتبع والتقييم والمراقبة الداخلية والافتحاص، وذلك بهدف تعميق مبادئ الحكامة الجيدة. عبد الله الكوزي