fbpx
حوادث

إنهاء التحقيق في اغتصاب طفلة ببولمان

 

فعاليات مدنية وحقوقية نظمت وقفة احتجاجية أمام استئنافية فاس تطالب بمحاكمة المتهمين

 

أنهى قاضي التحقيق باستئنافية فاس، صباح الأربعاء الماضي، التحقيق تفصيليا في هتك عرض طفلة في ربيعها الثامن بعد استدراجها إلى موقع خال خلف سور دار الطالب
بمدينة بولمان، بعد الاستماع إلى شابين يشتبه في وقوفهما وراء هذا الفعل الإجرامي، ويتابعان في حالة سراح، والضحية ووالدتها وإجراء مواجهة بين الطرفين، 
في انتظار تحرير محضر الإحالة وعرضه على أنظار الوكيل العام بالمحكمة ذاتها، لاتخاذ المتعين قانونا في حق المتابعين في هذا الملف.

علم من مصدر مطلع أن الشابين نفيا المنسوب إليهما متشبثين بأقوالهما التمهيدية الواردة في محضر الضابطة القضائية المنجز عقب شكاية تقدمت بها والدة الضحية إلى الجهات المختصة، فيما تعرفت الطفلة «ع. أ» التلميذة بالمستوى الثالث بالمدرسة المركزية ببولمان، على أحد المشتبه فيهما مشيرة إليه بأصبع الاتهام، بداعي استدراجه إياها من حي القصبة حيث تقطن وأسرتها، إلى الموقع المذكور قبل أن يفتك بجسدها أو شفقة، ما جعلها تدخل دوامة وكوابيس الرعب.
وقال مصدر حقوقي إن قوات الأمن تدخلت بعنف لتفريق وقفة احتجاجية أمام باب المحكمة دعت إليها جمعيات حقوقية ومدنية ببولمان وجهة فاس، ما اضطر 30 شخصا إلى تنفيذ الوقفة التي دامت نحو نصف ساعة بالشارع قبالة المحكمة، بمشاركة ممثلين عن جمعية مبادرات لحماية حقوق المرأة وفرع الجمعية الحقوقية المذكورة بفاس وجمعية المواهب بالمدينة.
ودعا فرع بولمان للجمعية المغربية لحقوق الإنسان وجمعيتا المواهب للتربية الاجتماعية والهدف بالمدينة، إلى هذه الوقفة التضامنية موازاة مع انطلاق أطوار التحقيق التفصيلي مع المتهمين، للتعبير عن إدانتها ل»الجريمة الشنعاء التي سقطت الطفلة ضحيتها»، باعتبار أن الأطفال يتمعتون بحماية قانونية خاصة حسب المواثيق الدولية لحقوق الطفل والإعلان العالمي لحقوق الطفل.  
ولم تستسغ تلك الفعاليات الحقوقية التي تبنت ملف الضحية بعد توصلها بطلب مؤازرة من والدتها وزيارتها لها بمنزلها، وأسرتها، ما أسمته «تماطل المحكمة وعدم اعتقال المتهم» خاصة أمام توفر العائلة على شهادة طبية مثبتة للفعل «قوة إثباتية له» وأمام كشف الطفلة وبأصبعها هوية الطفل، بل «انقضت عليه بمخفر الدرك قابضة عليه بيديها النحيفتين لما استمع إليها»، معلنة خشيتها من الجوانب النفسية للاغتصاب الذي سينتج عنه «طفلة محطة الإرادة»، وآثار هذا الفعل الشنيع على جسدها العادي.    
وقال فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ببولمان، في تقرير أفرده للحادث بعد زيارة ميدانية قام بها أعضاؤه لبيت الطفلة في 4 ماي الماضي، إنها «تدخل دوامة الرعب والارتجاف كلما سمعت اسم مغتصبها أو رأته بالشارع أو أثناء مرورها قرب الخيرية التي شهد سورها حادث هتك عرضها مساء الجمعة 12 أبريل الماضي قبل اكتشاف والدتها للأمر وتقديمها شكاية ضد المعني بالأمر لدى درك بولمان، مع محاولتها الانقطاع عن الدراسة»، مطالبا بسير عاد لمجريات محاكمة المتهم.
ووكلت الجمعية إدريس الهدروكي ومحمد بوكرمان المحاميين بهيأة المحامين بفاس، للدفاع عن هذه الطفلة التي تعيش دوامة من المشاكل النفسية الصعبة.
ودخلت ست جمعيات محلية ونقابة وحيدة ببولمان، على خط هذا الملف، بعدما اجتمعت لأول مرة في 13 ماي الماضي، لتدارس طلب المؤازرة المقدمة من قبل والدة الطفلة، توج بمحضر مشترك أعد لتدارس الأشكال الاحتجاجية التي استهلت بتنظيم وقفة احتجاجية بشارع الحسن الثاني بعد أسبوع من ذلك، معلنة احتجاجها على ما أسمته «تماطل المحكمة بشأن الطفلة المغتصبة التي يتملكها خوف شديد منذ تعرضها إلى هتك العرض الذي خلف ندوبا في نفسيتها لم تندمل بعد».
ودعت جمعيات «الهدف» و»أيور للثقافة والتنمية» و»المواهب للتربية الاجتماعية» و»الزهور اليانعة» و»البديل للمرأة والطفل بكيكو» والجمعية المغربية لحقوق الإنسان ببولمان والنقابة الوطنية للتعليم (ف. د. ش)، إلى تلك الوقفة الرمزية التي شارك فيها تلاميذ المؤسسات التعليمية ببولمان خاصة بالمدرسة المركزية التي تتابع فيها الطفلة المغتصبة دراستها في الثالث ابتدائي، ورفعت خلالها شعارات تستنكر عدم اعتقال المتهم الذي أدلت الضحية بأوصافه.
تلك الجمعيات دعت كافة الهيآت المدنية والسياسية إلى الترافع من أجل محاربة مثل هذه الظواهر الاجتماعية وتنسيق الجهود لضمان حقوق الأطفال كما هو منصوص عليها في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، متحدثة عن أحداث مأساوية وانتهاكات صارخة تعرضت لها فتيات قاصرات من اغتصاب واعتداءات آخرها ما وقع للطفلة «ع. ا» من اغتصاب وحشي، متحدثة عن اعتداءات جنسية متكررة بشكل مخيف تطول الأطفال الذي يعانون في صمت من كل أشكال العنف.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى