15 ألف تلميذ استفادوا من البرنامج الذي يرعاه البنك المغربي للتجارة الخارجية أعلنت الشيخة موزة بنت ناصر، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، خلال حفل عشاء نظمه «وايز» مؤتمر القمة العالمية للابتكار في التعليم بقطر، أول أمس (الخميس)، فوز برنامج «مدرسة.كوم»، الذي يرعاه البنك المغربي للتجارة الخارجية، بجائزة من الجوائز الست الأولى للقمة التي نظمت تحت شعار «التعليم فوق الجميع»، تسلمتها ليلى أمزيان بنجلون، رئيسة مؤسسة البنك. وقالت أمزيان بنجلون إن برنامج «مدرسة .كوم» يسعى إلى تعليم اللغات، سيما الأمازيغية ، وذلك منذ سنة 2000، «أي قبل أن تدخل وزارة التربية الوطنية تعليم الأمازيغية في برنامجها»، مشيرة إلى أن البرنامج يتضمن أيضا حصصا تدريبية معمقة للمدرسين والأطر التعليمية، بمعدل 30 ساعة في السنة.وأوضحت المتحدثة ذاتها، أن مؤسسة البنك المغربي للتجارة الخارجية، تعمل أيضا على ترسيخ قيم الحفاظ على البيئة من خلال برنامج «التعليم البيئي»، والحفاظ على المعمار الهندسي التاريخي والبيئي في الوقت ذاته، مثل «الثقافة الأمازيغية العريقة».وفي هذا الصدد، يوفر «مدرسة.كوم»، برنامجا للتعليم في المدارس الابتدائية ملائما للثقافة المحلية للعالم القروي، كما تعتمد 61 مدرسة، التي أنشئت، إلى حدود اليوم، في سياق المشروع المجتمعي لمؤسسة البنك المغربي للتجارة الخارجية من أجل التعليم والبيئة، برامج تولي اهتماما كبيرا لتطوير المهارات وتعكس ثقافة المجتمع المحلي. واستفاد من «مدرسة.كوم»، الذي تأسس سنة 2000، على حد تعبير المسؤولين، حوالي 15 ألف تلميذ، 500 منهم في التعليم الابتدائي أو في المرحلة الثانوية، كما تلقت 300 عائلة تعيش بالقرب من المدارس تمويلا لمشاريع صغيرة.إلى ذلك، قالت اللجنة المنظمة للقمة العالمية للابتكار في التعليم، إن لجنة التحكيم، تضم عددا من أبرز القادة في مجال التعليم، ويرأسها عبد الله بن علي آل ثاني، رئيس مؤتمر القمة “وايز”، معتبرة أنها اختارت المشاريع الفائزة من بين قائمة شملت 14 مرشحا، مع العلم أن جوائز “وايز” لعام 2013، شهدت أكثر من 500 طلب مشاركة بشكل إجمالي.وأوضحت أن اللجنة اختارت ستة مشاريع متنوعة من مناطق مختلفة من العالم تمثل نماذج مهمة، لجميع الذين يسعون إلى التغلب على العقبات التي تحول دون الحصول على التعليم، مؤكدة أن جوائز “وايز”، تسهر، منذ خمسة أعوام، على بناء مجتمع يضم روادا من مختلف الميادين التعليمية، بما في ذلك المنظمات الحكومية وغير الحكومية، والمؤسسات الأكاديمية، والقطاعان العام والخاص، خاصة التي تتمتع بتأثير متزايد ومستدام.وأشارت الجهة ذاتها، أيضا، إلى أن جوائز “وايز” منذ عام 2009 تسعى إلى اكتشاف واستعراض ودعم المشاريع التعليمية المبتكرة في جميع أنحاء العالم، مؤكدة أن المشاريع الفائزة بالجوائز خلال السنوات الماضية كانت من البرازيل، وتشيلي، وكولومبيا، وغانا، والهند، والمغرب، ونيجيريا، وباكستان، والباراغواي، وجنوب إفريقيا، وتركيا، والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، إذ تساهم هذه المشاريع تدريجيا في بناء مجتمع متنوع وملهم من المبدعين في مجال التعليم، يكون له تأثير إيجابي متزايد على التعليم محليا ودوليا.يشار إلى أن مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم “وايز”، المنظم بمبادرة من مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع تحت إشراف الشيخة موزة بنت ناصر، يمثل المبادرة الدولية الوحيدة للابتكار في التعليم، التي تشجع على التعاون وتبني مناهج جديدة عبر قطاعات متنوعة، لتكريم أحدث الممارسات والمساعدة في نشرها على نطاق عالمي. كما يؤمن مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم بضرورة الابتكار في ثلاثة مجالات ذات أولوية هي التعلم للجميع، والتعلم من أجل الحياة، والتعلم في كل زمان ومكان. إيمان رضيف (موفدة الصباح إلى الدوحة)