فرق المعارضة بمجلس النواب تتقدم بما يناهز 80 وثيقة مضادة ينتظر أن يجد وزير الاقتصاد والمالية، محمد بوسعيد، نفسه في مواجهة انتقادات برلمانية غير مسبوقة، وذلك بعدما عملت المعارضة على تعقيد مهمة الحكومة في تمرير قانون المالية الجديد، إذ ستتقدم فرقها بمجلس النواب بما يناهز 80 وثيقة مضادة، مع المطالبة بتوسيع دائرة الوثائق الملحقة بمشروع القانون.من جهته، يطالب الفريق الاستقلالي بتحيين معطيات ميزانية السنة الحالية وتقديم تقديراته النهائية، وكذا بتقديم ورقة توضيحية للتوقعات وكيفية احتساب وتمويل العحز المرتقب لسنة 2014، بما يشمل ذلك إبراز معطيات عجز ميزانية السنة الحالية ونسبة تمويلها من القروض الخارجية. وكشفت مصادر استقلالية أن فريق الحزب سيطالب خلال عرض المشروع على لجنة المالية بكشف تفاصيل وضعية الحسابات الخصوصية للخزينة، وذلك إلى حدود شتنبر الماضي، مع تقدير حصيلتها الختامية ونوعية وحجم الموارد والنفقات الملتزم بها والإصدارات المنجزة. كما ينتظر أن يطالب الاستقلاليون، حسب وثيقة توصلت "الصباح" بنسخة منها، بجرد لتحويلات ميزانية الدولة لفائدة الحسابات الخصوصية للخزينة والمؤسسات والمنشآت العامة ومرافق الدولة المسيرة بطريقة مستقلة برسم السنة الحالية، وتقديم حصيلة باب النفقات المشتركة برسم نفقات التسيير والاستثمار، بالإضافة إلى كشف وضعية الدين العمومي وتقديرات الوضعية مع نهاية السنة الحالية، وكذلك الشأن بالنسبة لنفقات الجماعات الترابية.وستطالب المعارضة الوزير المعني كذلك بتقديم محتوى الاستثمارات المبرمجة ضمن مشروع الميزانية الجديد وكشف مآل توصيات المناظرة الوطنية الجبائية ومضامين وآجال تنزيل الإصلاح الجبائي، مع توضيح كيفية احتساب الفريق الحكومي لتوقعات المداخيل الضريبية للسنة، بالإضافة إلى حصيلة الرسوم المحدثة على حديد البناء، والرمال وحصيلة إلغاء الغرامات والزيادات وفوائد التأخير وصوائر التحصيل، وكذا حصيلة موارد الافتراضات والهبات والوصايا وتعليل الاعتمادات المبرمجة بخصوص هذه الموارد برسم السنة المقبلة.وتشمل مطالب المعارضة بيان نفقات الالتزام لمختلف القطاعات الوزارية وحصيلة استعمالها برسم السنة الحالية، مع تقديم معطيات تفصيلية حول وضعية صندوق الحسن الثاني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وحصيلة نفقاته وموارده وتحويلات ميزانية الدولة العامة لفائدته خلال ثلاث سنوات الأخيرة. كما ستتقدم المعارضة بطلب تقييم النفقات الجبائية، وكيفية توزيع الاستثناءات والإعفاءات الضريبية الموجهة إلى القطاع العام والقطاع الخاص والأسر، مع بيان اﻷثر المالي لكل تدبير جبائي على حدة. وتربط المعارضة مناقشة القانون المالي، مع كشف الحكومة مضامين إصلاح المقاصة والإجراءات المواكبة لتقليص اعتمادات دعم الأسعار، وكذا كيفية احتساب غلاف المقاصة وتنزيله على أساس 105 دولارات للبرميل، وذلك بالنسبة إلى كل المواد المدعمة.ياسين قُطيب