الدورة شهدت المصادقة على ميزانية 2014 وحضور قياسي للمستشارين صادق مستشارو مجلس مدينة البيضاء بالأغلبية على ميزانية المجلس لسنة 2014، خلال الدورة العادية لأكتوبر التي انعقدت بمقر ولاية جهة البيضاء الكبرى، زوال أول أمس (الخميس).وشهدت هذه الدورة التي تعد الأولى بعد الخطاب الملكي الذي اتهم فيه المسؤولين المحليين للمدينة بسوء الحكامة، حضورا قياسيا لم يشهده المجلس منذ انتخاب مكتبه الحالي بعد الانتخابات الجماعية لسنة 2009، إذ تجاوز العدد 100 مستشار بالمجلس. كما شهدت الدورة حضور ياسمينة بادو وزيرة الصحة السابقة ومنسقة حزب الاستقلال بالبيضاء ورئيسة مقاطعة أنفا لأول مرة منذ سنة 2003، وهي إشارة، حسب مصادر "الصباح"، إلى أن الاستقلال يراهن على ضمان رئاسة مجلس المدينة مستقبلا، كما دعا إلى ذلك أمينه العام حميد شباط خلال اجتماع الأسبوع الماضي بمنتخبي الحزب بالبيضاء. وقدم محمد ساجد رئيس مجلس المدينة، ما سماها حصيلة اجتماعات مكتبه بعد الخطاب الملكي، التي تمحورت حول النقط التي تناولها الخطاب الملكي، منها ملف النظافة، والتسيير المفوض للماء والكهرباء، إذ وقف ساجد حول مستجدات دفتر التحملات الجديد بخصوص قطاع النظافة، والذي جاء فيه تخفيض مدة الاستغلال من 10 سنوات إلى سبع، واستخدام تقنية ( GPS) لمراقبة عمل الشركات المتعاقد معها، مع تشديد العقوبات على الشركات التي ترتكب المخالفات. كما تطرق ساجد إلى مشروع محاربة التلوث بالساحل الشرقي للبيضاء، الذي خصص له غلاف مالي قدر في 1.45 مليار درهم، وستنتهي أشغاله السنة المقبلة. وفي ختام عرضه شدد ساجد على أنهم أمام منعطف حاسم، وعلى جميع المكونات السياسية بالمجلس التحلي بالمسؤولية وتفادي الصراعات السياسية، بحكم أن الخطاب الملكي كشف أن الجميع مسؤول سواء كان في المعارضة أو الأغلبية.وتميزت دورة المجلس بكثرة عدد نقاط النظام، إذ انطلقت مداخلات المستشارين من الثالثة زوالا وانتهت في حدود الساعة التاسعة مساء، تباينت فيها مواقف الفرقاء السياسيين بين من ساند ساجد، ومن انتقده بشدة واتهامه بالتسيير الفردي، لدرجة أن مستشارا، طالب بتدخل ملكي لحل المجلس ومكتبه المسير.من جانبه، احتج عبد الحق مبشور رئيس لجنة العقود والممتلكات بشدة على الانتقائية في اختيار بعض الملفات التي شملها إلغاء العقود، في حين تم إغفال ملفات تابعة للمجلس تستغل مجانا منذ سنوات عديدة من قبل جهات نافذة، منها محطات وقود، مسجلا أنه بصفته رئيس اللجنة لم يتم إطلاعه على دفتر التحملات الجديد الخاص باستغلال الممتلكات التابعة للمجلس، قبل أن ينسحب من الجلسة احتجاجا على هذا الموقف.وعلى نقيض الحصة الزمنية التي خصصت لنقاط النظام، تمت المصادقة على جدول أعمال الدورة في ظرف قياسي، من قبل أزيد من 60 مستشارا، إذ صوت بالإجماع على الميزانية 2014، وتحويلات الجزء الأول من ميزانية لسنة 2013، في حين لقي التصويت على الممتلكات الجماعية وتنمية المداخيل المرتبط بها، معارضة نائبين هما عزيز مومن من الاستقلال ومراد علا من الحركة الشعبية. مصطفى لطفي