وزير الخارجية يجتمع بقادة الأحزاب وإجماع على رفض المساس بقضاياه الوطنية اجتمع صلاح الدين مزوار، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، مساء أول أمس (الخميس)، بقادة وممثلي الأحزاب السياسية الوطنية، قصد تسليط الضوء على آخر تطورات العلاقات المغربية الجزائرية، على خلفية استدعاء المغرب لسفيره المعتمد في الجزائر للتشاور، إثر التصعيد في مواقف الجزائر، التي بعثت رسالة باسم رئيسها، ألقيت في "قمة أبوجا" التي احتضنت خصوم المغرب الداعمين لجبهة الانفصاليين. وأكد مزوار أن اللقاء التشاوري خلص إلى تبني الأحزاب لضرورة الاستمرار في التعبئة ورفض توسيع صلاحيات بعثة مينورسو، التي يعتبرونها "خطا أحمر" بالنسبة إلى المغرب، مضيفا، حسب قصاصة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن كل ممثلي الأحزاب الحاضرة في هذا اللقاء التشاوري، اعتبروا أن التصعيد من قبل الجزائر "غير مسؤول" ولا يسير في اتجاه تصفية الأجواء من أجل مساعدة الأمم المتحدة على القيام بمهامها في ما يخص إيجاد حل سياسي متوافق عليه لقضية الصحراء.وأكد القادة والسياسيون المجتمعون، على ضرورة توجيه الدعوة إلى المنتظم الدولي من أجل الاهتمام بالمآسي التي تشهدها مخيمات تندوف، فيما أبرز وزير الشؤون الخارجية والتعاون أن المغرب سيتعامل دائما بـ"روح المسؤولية وحسن الجوار والرزانة والتفكير في المستقبل وفي البناء المغاربي، من أجل إرساء تكتلات قادرة على مواجهة التحديات المطروحة على مستوى المنطقة في ما يخص الأمن والاستقرار والتنمية الاقتصادية".وعن قرار استدعاء السفير المغربي المعتمد بالجزائر، أوضح مزوار أن المغرب "كان دائما يتعامل مع كل التصريحات من منطلق المسؤولية والعمل على إيجاد حل سلمي سياسي عادل للنزاع حول قضية الصحراء المغربية، وتسهيل مأمورية المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة كريستوفر روس، غير أنه "عندما تمس مصالحه وأساسا قضيته الوطنية، فإنه يتخذ موقفا حازما".ومن جانبها، بادرت مختلف الأحزاب إلى التعبير عن مواقفها الرافضة للهجمة الجزائرية الجديدة، فبعدما ثمن الديوان السياسي لحزب التقدم والاشتراكية قرار المغرب استدعاء سفيره لدى الجزائر للتشاور، الذي يتناسب مع سبق إصرار حكام الجزائر على تصعيد أعمالهم الاستفزازية، وتماديهم في ممارساتهم العدائية حيال المغرب، اتهم الجزائر بالتعنت فِي مواصلة استهداف الوحدة الترابية للمغرب، وأداء دور الطرف الرئيسي في افتعال النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، بصورة تؤزم العلاقات الثنائية الرسمية، وتوتر العلاقة بين الشعبين، كلما لاحت بوادر انفراج في الأفق.واعتبرت الأمانة العامة لجبهة القوى الديمقراطية بدورها، في بلاغ لها، أن رسالة الرئيس الجزائري الموجهة إلى اجتماع أبوجا "تأكيد على الموقف الرسمي للجزائر، ومن أعلى سلطة بالبلاد، على أنها الطرف الحقيقي في النزاع المفتعل بشان الصحراء المغربية"، مضيفة أن "الإفصاح عن هذا الموقف العدائي المتشنج هو محاولة لتصريف الأزمة السياسية الداخلية الناجمة عن تفاعلات إعلان ترشيح بوتفليقة لولاية رابعة" في وقت "تتزايد فيه الضغوط على الجزائر من أجل تحمل مسؤوليتها في الدفع بمسلسل التسوية السلمية لقضية الصحراء المغربية وفسح المجال أمام بناء الاتحاد المغاربي، فضاء آمنا ومستقرا للتنمية والتقدم".وذهب حزب الاستقلال في السياق ذاته، إلى مطالبة الحكومة المغربية باتخاذ موقف أكثر قوة وصرامة، والمطالبة باسترجاع "الأراضي المغربية المحتلة في الشرق والجنوب الشرقِي للمملكة.أما حزب الحركة الشعبية الرافض لمحاولة تصدير النظام الجزائري لمشاكله إلى المغرب، فقد دعا إلى إلقاء الضوء على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي وقعت في الجزائر خلال التسعينات والمستمرة إلى حد الآن، ووضع آليات كفيلة بمراقبة حقوق الإنسان بالجزائر وضمان حرية التعبير والتجمع وإنشاء الجمعيات والأحزاب. هجر المغلي