المتهم أحدث هلعا وسط المصلين والشرطة توقفه ووالده أكد سلامته العقلية استنفرت مختلف المصالح الأمنية بتمارة جهودها عصر أول أمس (الخميس)، إثر إشعار بإضرام النار عمدا في مسجد الهدى بحي وادي الذهب وإحراق مصاحف وأفرشة المسجد باستعمال سائل «الدوليو» الحارق.وحسب إفادة مصادر جدية الاطلاع فقد عمد شاب قبل صلاة العصر، إلى اقتحام المسجد وصب السائل الحارق سالف الذكر قبل أن يشعل النيران بواسطة ولاعة، وكان حينها ينادي بأعلى صوته «باغي نصفي الحساب مع الله».وتسبب الحريق في التهام النيران لمصاحف للقرآن الكريم وجزء من فراش المسجد، ما أحدث هلعا وسط المصلين الذين كانوا يستعدون لأداء صلاة العصر.وأوردت مصادر مطلعة أن الشاب، البالغ من العمر 21 سنة، خطط مسبقا لإحراق المسجد، إذ أحضر معه لوازم ذلك وشرع فعلا في تنفيذ مخططه الإجرامي ولولا تدخل عدد من المصلين لإخماد الحريق، لالتهمت النيران كل أرجائه.وحضرت سيارات الوقاية المدنية والإسعاف فورا، وأخمد الحريق، كما حلت عناصر من الشرطة العلمية والتقنية والقضائية إلى مسرح الجريمة، وجمعت بعض المعطيات والأدلة، ضمنها بقايا المادة المستعملة في الحريق، وما تبقى من أوراق المصاحف التي التهمتها النيران.وألقت مصالح الأمن، بمساعدة المصلين، القبض على المتهم، إذ تم نقله إلى مقر الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية الإقليمية الصخيرات تمارة، كما ضبطت بحوزته ولاعة وهاتفا محمولا ومبالغ مالية ومفاتيح، جرت الاستعانة بها في البحث.وأفادت مصادر موثوقة أن عناصر تابعة لأجهزة الاستعلامات العامة ومديرية مراقبة التراب الوطني المعروفة اختصارا بـ «ديستي» توجهت بدورها إلى مسرح الجريمة، وجمعت بعض المعلومات حول إضرام النار في المسجد، كما أنجزت تقارير أولية في الموضوع، في انتظار الانتهاء من الأبحاث التمهيدية.وحسب ما تسرب من معطيات حول الوضعية الاجتماعية والأسرية للمشتبه فيه، فقد صرح والده أمام عناصر الضابطة القضائية، أن ابنه كان يعيش حياة طبيعية داخل أسرته في تمارة. وأمر ممثل النيابة العامة بوضع المتهم رهن الحراسة النظرية للتحقيق معه حول ما إذا كان يعاني مرضا نفسيا، كما أشعره المحققون، ظهر أمس (الجمعة)، أن من حقه الاتصال بمحام للدفاع عنه.ومازالت الضابطة القضائية تواصل التحقيقات في سرية تامة مع الظنين إلى غاية ظهر أمس (الجمعة)، كما حصلت المصالح المختصة على معلومات حول حياته الشخصية والعائلية، وينتظر أن يشرع ممثل النيابة العامة في استنطاقه اليوم (السبت) حول أسباب اقتحامه المسجد وإضرام النار في خمسة مصاحف، ورفضت مصالح الشرطة تزويد أفراد عائلته بطبيعة التهم الموجهة إليه.وفي سياق متصل، ربطت عائلة الموقوف اتصالات مع محام من هيأة الرباط، وطالبته بتقديم ملتمس يقضي بإجراء خبرة طبية على ابنها، لاختبار قدراته العقلية والنفسية. عبد الحليم لعريبي