الإدريسي مدرب منتخب الفتيان قال إنه لا يعرف سبب عدم الاعتراض أمام كوت ديفوار أكد عبد الله الإدريسي، مدرب منتخب الفتيان، أن التجربة التي خاضها المنتخب الوطني في كأس العالم إيجابية من جميع النواحي، إذ ساهمت في إغناء الرصيد الكروي للاعبين، المنتظر أن يشكلوا مستقبلا النواة الحقيقية للمنتخبات الوطنية، مشيرا إلى أن ما تحقق بالإمارات لم يكن أحد يراهن عليه، بمن فيهم المدير التقني للمنتخب الكرواتي الذي فزنا عليه في أولى مبارياتنا. وقال الإدريسي في حوار مع "الصباح الرياضي" إن بعثة المنتخب كانت خير سفير للمغرب في الإمارات، بفضل الانضباط التام للاعبين داخل أو خارج الملعب، واحترامهم للخصم، وأن انضباطهم انعكس بشكل إيجابي على أدائهم داخل الملعب، موضحا أن المنتخب الإيفواري كان المشكل الوحيد أمامهم في كأس العالم، ولا يعرف سبب عدم تقديم اعتراض ضد بعض لاعبيه. وفي ما يلي نص الحوار: كيف تقيم مشاركة المنتخب بكأس العالم؟ المشاركة بشكل عام كانت إيجابية، علما أنها أول مشاركة لمنتخب الفتيان في تظاهرة من هذا الحجم، وهذا أمر جيد بحكم أنه أدخل المغرب إلى سجل الاتحاد الدولي في فئة الفتيان. ما هو انطباعك على الأداء الذي قدمه اللاعبون؟ أعتقد أنها تجربة بالنسبة إلى هذه الفئة من اللاعبين، بحكم أننا تمكنا من المرور إلى الدور الثاني في الوقت الذي لم يراهن العديد على هذا الإنجاز، إذ كانت تكفينا أربع نقاط للتأهل غير أننا تمكنا من الفوز في مباراتين وتعادلنا في واحدة، وتأهلنا في صدارة المجموعة، وأذكر جيدا المدير التقني للمنتخب الكرواتي الذي قال بعد قرعة كأس العالم، إن الصعوبة الوحيدة التي سيواجهها في المجموعة ستكون أمام منتخب أوزبكستان، غير أننا تمكنا من هزمه طريقة ونتيجة، وكسبنا احترام الجميع بالأداء الذي قدمه اللاعبون.هناك مسألة أخرى من الناحية التقنية تؤكد أننا مررنا من تجربة مهمة، ويتعلق الأمر بتمكننا من تسجيل ثمانية أهداف في أربع مباريات، أي بمعدل هدفين في كل مباراة، واستطاع أشهبار وبنو مرزوق أن يدونا اسميهما ضمن أفضل المهاجمين بكأس العالم. كيف كان تعامل اللاعبين طيلة مقامهم بالإمارات؟أعتقد أن أي مدرب يتمنى الاشتغال مع هذه المجموعة من اللاعبين والأطر التقنية والطبية والإدارية، إذ طيلة وجودنا بالإمارات، والذي استمر حوالي 20 يوما، كان هناك انضباط تام للاعبين، بحيث لم نسجل أي ملاحظات سلبية على طريقة تعامل اللاعبين فيما بينهم أو مع الطاقم المشرف عليهم، بل حتى مع المنتخبات التي واجهناها، إذ كان علينا أن نلتقي معهم في بهو الفندق الذي أقمنا فيه، وهذا يبين نضج ووعي اللاعبين بالمسؤولية التي كانت عليهم، رغم صغر سنهم.واستطاع اللاعبون أن يكونوا حريصين على تنفيذ البرنامج الخاص بالتداريب بانضباط كبير، والحفاظ على التجهيزات، ويمكن القول إننا كنا خير سفراء للمغرب بالإمارات، بعد أن ظهر الجميع بمستوى جيد داخل وخارج الملعب. ما هي العراقيل التي واجهتكم؟اعتقد أنه كانت لدينا مشكلة واحدة فقط، وتتعلق بمواجهتنا للمنتخب الإيفواري، إذ لو تم استفساري عن المنتخب الذي أرغب في مواجهته في الدور الثاني، لرغبت في مواجهة أي منتخب شارك في كأس العالم، باستثناء المنتخب الإيفواري، وهذا راجع لمعرفتي الجيدة بمؤهلاته التقنية والبدنية، إذ يتوفر لاعبوه على تقنيات بدنية هائلة، ويمتازون بالسرعة في الأداء، وفي قدرتهم على مواصلة المباراة بالمؤهلات التي يبدؤونها بها، وهي تفوق طموحنا.كما أن المعلومات التي وصلتنا عن تغيير بعض العناصر، لتزوير سنهم، أظن أنها عارية من الصحة، لأن تشكيلته بقيت دون تغيير، وأن اللاعب الذي حصل على ضربة جزاء ومسجل الهدف الثاني، يبدوان من هيئتهما أنهما يلعبان في فئة غير فئتهما.وما أود أن أقوله إنني لا أبحث عن أعذار لخروجنا من الدور الثاني، لكن الذي أنا متأكد منه أن بعض اللاعبين الإيفواريين يتوفرون على قوة بدنية لا تناسب فئة أقل من 17 سنة، إذ كان من الممكن أن نلعب مع البرازيل التي فازت بحصص كبيرة ويكون عطاؤنا أفضل مما قدمنا أمام كوت ديفوار، وهناك أمر آخر أننا لم نشتغل على الهزيمة التي تلقيناها أمامهم في نصف نهاية كأس إفريقيا، إذ كان من الممكن أن نؤهل اللاعبين لتجاوزها، سيما أنها ظلت في ذهنهم، وكان لها دور على أداء اللاعبين في مباراة الثلاثاء الماضي، وكان بإمكاننا أن نداوي خبايا هذه المواجهة الإفريقية، وان نبرمج مباريات إعدادية مع منتخبات إفريقية، غير أنه لم نكن نتوقع مواجهة منتخب إفريقي بكأس العالم. وماذا عن الرطوبة والحرارة؟ هذا مجرد كلام، فالتجمع الذي برمجناه بالإمارات كان الهدف منه تجاوز عامل المناخ، لكن اللاعبين أخذوا الوقت الكافي للتأقلم مع الظروف المناخية، والتجمع الذي سبق انطلاق كأس العالم كان الهدف منه هو تجاوز هذا العائق، وبالتالي منحنا اللاعبين حقهم في الاستئناس بالأجواء، ومباراة كندا تؤكد أن هذا المشكل لم يكن مطروحا، إذ لعبناها فوق درجة حرارة مائوية تفوق 30، وفزنا فيها بأربعة أهداف وكان أداؤنا التقني والبدني في المستوى المطلوب. لماذا لم يتقدم المغرب باعتراض على الإيفواريين؟ لا يمكن الإجابة على هذا السؤال بشكل مباشر، غير أنه كان الأولى أن نعترض على الإيفواريين في بطولة إفريقيا التي واجهناهم فيها بالمغرب، أما عن سبب عدم تقديم الاعتراض بكأس العالم فلا أعرف السبب.وأود أن أقدم اقتراحا بهذا الخصوص، هو منح المنتخبات حق الاعتراض على اللاعب الذي تشكك فيه، فمثلا نحن كانت لدينا شكوك على اللاعبين رقم ستة وعشرة وسبعة، ونحن متأكدون لو كان لدينا الحق في المطالبة بإجراء فحوصات عليهم، لطالبنا بها، ونتكلف نحن بمصاريفها. هل كان للإصابات التي تعرض لها بعض اللاعبين دور في الخروج من الدور الثاني؟ بالفعل، الإصابات كان لها دور في هذا الخروج، لأن الإصابات التي تعرض لها مجموعة من اللاعبين، كان لها أثر في تغيير التشكيلة الأساسية لمنتخب الفتيان، وهذا لا يعني بالضرورة أن اللاعبين الاحتياطيين لم يقدموا ما كان منتظرا منهم، لأن جميع اللاعبين أدوا ما عليهم، غير أن إصابة البوعزاتي وموفي ومترجي، كان لها تأثير على المجموعة، بعد الانسجام الذي بلغه المنتخب بفضلهم، وهنا أريد أن أؤكد أن محمد سعود من أفضل اللاعبين في البطولة الوطنية، وأنه قدم الدور الذي كان منتظرا منه، ولا ألومه على أي شيء. كيف يمكن الحفاظ على هذه المجموعة بعد نهاية المونديال؟يجب أن نهتم بهذه المجموعة، وأن نجمع اللاعبين المحليين والمحترفين بأوربا من أجل الإعداد من الآن لتكوين منتخب أقل من 19 سنة، المنتظر أن يشارك في تصفيات كأس إفريقيا للأمم، وبالتالي يجب أن نعطي هؤلاء اللاعبين أهمية كبيرة، وأن نوفر لهم جميع الإمكانيات لتطوير مستواهم، فبعد المشاركة في نهائيات كأسي إفريقيا والعالم أصبح لديهم رصيد وتجربة كروية كبيرين، وبالتالي ينبغي الحفاظ على هذا المكسب، وتطويره بإشراكهم في مباريات ودوريات بالدول الإفريقية، من أجل صقل مواهبهم، والتعرف على طبيعة المواجهات بإفريقيا، بحكم أن غالبيتهم لم يسبق لهم أن خاضوا مباريات بإفريقيا، باستثناء مشاركتهم في نهائيات كأس إفريقيا، خاصة بالنسبة إلى المحترفين، أما المحليين فسبق لهم أن خاضوا بعض المباريات في دوريات شمال إفريقيا بتونس.وأظن أن إشراك اللاعبين في دوريات مماثلة، سيزيد من حبهم للراية الوطنية وانتمائهم للوطن، وسيزيد رغبتهم في التشبث بمواصلة مسارهم رفقة المنتخبات الوطنية، إذ أن هذه التجربة كانت ناجحة بالنسبة إلى المنتخب الأولمبي، وهذا ما يحتم علينا العودة إلى المواجهات الإفريقية، لأن هذا المنتخب سيشكل في يوم من الأيام لاعبوه نواة المنتخب الأول، كما كان الشأن بالنسبة إلى الفئات الأخرى، فالتصفيات تفرض علينا أن نخوض على الأقل ثلاث مباريات خارج المغرب وفي أجواء إفريقية مختلفة، وعلينا من الآن التهييء لها. ما سبب الحركات التي كان يقوم بها اللاعبون أمام الكاميرا عند تسجيلهم أي هدف؟ ما هو معروف أن اللاعبين يمنع عليهم منعا كليا القيام بمثل هذه الحركات، وهو أمر غير مقبول ويجب معاقبة اللاعبين عليه.وسبق أن جالست اللاعبين وتحدثت معهم على هذه المسألة، وحذرتهم من هذه التصرفات، ضمنهم عمر عرجون الذي كان يوحي بحركاته إلى أنه يطالب بالمال أو شيء من هذا القبيل، فأكد لي أنه راهن أحد أصدقائه بالفوز على كرواتيا، فوجه إليه رسالة من خلال الكاميرا أنه فاز عليه، هذا كل ما في الأمر، غير أنني طلبت منه عدم تكرارها. ليس هناك مشكل مادي بالنسبة إلى المنتخب؟أؤكد أنه ليس هناك أي مشكل مادي، وأن اللاعبين تسلموا منحة تشجيعية لتأهلهم إلى كأس العالم قيمتها 40 ألف درهم، وهذا حافز سعت من خلاله الجامعة إلى تشجيع اللاعبين على بذل مجهود أكبر في كأس العالم. ما هي وضعية الإدريسي مع الجامعة بعد نهاية كأس العالم؟حاليا لم أطرح هذا الموضوع، لأننا رجعنا حديثا من الإمارات، وسيكون لي اجتماع أو لقاء مع مسؤولي الجامعة للحديث عن مستقبلي، وأظن أن الوقت مازال مبكرا للحديث في هذه الأمور. وبالمناسبة أوجه شكري إلى جميع الأطر التقنية والإدارية والطبية التي اشتغلت معي طيلة هذه الفترة، لأن ما تحقق بفضل هذه المجموعة ككل. أجرى الحوار صلاح الدين محسن