ارتباك في الوزارة وترقب في اللائحتين والحكم سيحدد مصير القانون الجديد وإمكانية تطبيقه قبل صدور نصوصه التنظيمية تفتح المحكمة الإدارية بالرباط، اليوم (الجمعة)، ملف جامعة كرة القدم، بناء على دعوى استعجالية قدمتها لائحة عبد الإله أكرم، المرشح للرئاسة، ضد قرار سحب أهلية الترشح من عضوها فؤاد مسكوت، من قبل لجنة من الجامعة ووزارة الشباب والرياضة.وتطعن لائحة أكرم، ودفاعها محمد سلمان من الجديدة، في قرار اللجنة، التي اعتمدت المادة العاشرة من القانون الجديد للتربية البدنية والرياضة 30-09، رغم أن نصوصه التنظيمية لم تصدر بعد، ما يعني، في نظر اللائحة، خرقا للمادة 118 من القانون نفسه، والتي جاء فيها «تدخل أحكام هذا القانون حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ نشر النصوص التنظيمية اللازمة لتطبيقه الكامل في الجريدة الرسمية».وكانت اللجنة المختلطة اعتبرت أن ترشح مسكوت لا يتوافق مع مقتضيات المادة العاشرة من قانون 30-09، بدعوى أنه ينتمي إلى «جمعيتين رياضيتين» في وقت واحد هما فريق الدفاع الجديدي وجامعة المصارعة.وتعتقد لائحة أكرم، في هذا السياق، أن اللجنة سقطت في خطأ آخر، عندما طبقت على مسكوت المادة العاشرة، وأغفلت أن القانون الذي اعتمدته، بغض النظر عن جواز ذلك أم لا، يفرق بين الجمعيات الرياضية والجامعات الرياضية، إذ يخصص للأولى فرعا خاصا هو فرع «الجمعيات الرياضية والشركات»، ويبدأ من المادة 8 وينتهي بالمادة 21، وللثانية فرعا آخر هو «الجامعات الرياضية»، ويبدأ بالمادة 22 وينتهي بالمادة 31. وبناء على هذا، تعتقد لائحة أكرم أن القانون يفرق بين الجمعية الرياضية والجامعة الرياضية، وبالتالي ففؤاد مسكوت غير معني بالتنافي الذي تحدثت عنه اللجنة.وينتظر أن يحدد حكم المحكمة الإدارية مصير القانون الجديد للتربية البدنية والرياضة، المثير للجدل، إذ على ضوء الحكم سيتبين ما إذا كان سيطبق هذا القانون حتى قبل صدور نصوصه التنظيمية.وتقدم لائحة أكرم دفوعات أخرى، على غرار أن جميع الأندية والعصب، دون استثناء، تسير بموجب قانون 87-06، الذي صدرت نصوصه التنظيمية سنة 1993، وبالتالي فالمنطق والقانون يقتضيان، حسب اللائحة، أولا انتظار اكتمال القانون الجديد بصدور نصوصه التنظيمية كاملة، وبعد ذلك منح الأندية والعصب مهلة 12 شهرا لكي تلائم أنظمتها الأساسية مع مقتضياته، طبقا للمادة 112 من القانون نفسه، وبعد ذلك تقديم هذه الأندية والعصب طلبات الحصول على اعتماد الإدارة طبقا للمادة 11، وعندما يحصل كل هذا تصبح الأندية والعصب في وضعية سليمة مع القانون الجديد، وحينها فقط تصير مؤهلة لكي تحضر وتشارك في الجمع العام للجامعة.وعلم «الصباح الرياضي» أن وزارة الشباب والرياضة شعرت بخطورة الموقف، ليس فقط بالنسبة إلى جامعة كرة القدم وحدها، بل بالنسبة إلى أغلب الجامعات الأخرى، التي أثير بشأنها جدل كبير بخصوص قرار الوزارة تطبيق قانون 30-09.وعقدت اجتماعات داخل الوزارة امتدت إلى وقت متأخر من الليل، في اليومين الماضيين، بسبب التطورات الأخيرة المسجلة في جامعة كرة القدم، وكان من تداعياتها دخول الاتحاد الدولي على الخط، مطالبا بتوضيحات عن تدخل محتمل للوزارة في شؤون الجامعة وتأجيل الجمع العام أكثر من مرة، ولجوء لائحة أكرم إلى القضاء، طاعنة في قرار التأجيل وسحب أهلية الترشح من فؤاد مسكوت، ومشتكية تدخل الوزير لترجيح كفة لائحة المرشح الآخر فوزي لقجع. عبد الإله المتقي