مدينة الأبراج تستعين بـ معجزات إله الإصلاح والقطريون ينتظرون الموعد بفارغ الصبر حط «إله الإصلاح» رحاله بالدوحة، مدينة الأبراج أو «الأضواء» كما يحلو للبعض تسميتها، فجعلها ترتدي ثوبا آخر، على غير مقاسها، ولن تخلعه حتى بلوغها الهدف. ورغم أن الأتربة «تلطخ» رداءها الجديد، والحفر «تشوه» جمالها بسبب الأشغال التي أطلقتها منذ أن اختيرت قطر لتنظيم مباريات كأس العالم للساحرة المستديرة (كرة القدم) سنة 2022، فالدوحة مازالت مستعدة لأن «تصلي»، ليل نهار لهذا الإله لينهي تلك الأشغال في الوقت المحدد ويحترم الشروط الموضوعة، لسد «فم» الحساد الذين انهالوا عليها بالانتقادات والاحتجاجات والاتهامات بعد خطفها فرصة احتضان المونديال. فعلى طول شوارع الدوحة، الأشغال هنا وهناك، لإنجاز ما تعهدت به قطر لاحتضان كأس العالم. لا مجال لأي تأخر أو خطأ، سيما أن السلطات القطرية رصدت ميزانية كبيرة لإخراج تلك المشاريع إلى أرض الواقع واختارت أشهر المهندسين، إذ خصصت 140 مليار دولار، للبنيات التحتية في مجال النقل، منها المترو ومطارات وطرقات، إضافة إلى استثمار نحو 20 مليار دولار في القطاع الفندقي، طمعا في استقبال أزيد من 400 ألف سائح خلال كأس العالم 2022. آمنت الدوحة بـ «معجزات إله الإصلاح»، وعولت على قدراته، تاركة وراءها كل تلك الاتهامات التي وجهت إليها، وتجاهلت الذين حاولوا تعكير فرحتها، والذين اعتبروا أن الحرارة المفرطة التي تعرفها المنطقة، ستحول دون إتمام فرحة الشيخة موزة، وأنها سبب كاف لجعل «الفيفا» تتراجع عن قرارها. استمرت في مشاريعها وأشغالها، بعد أن قوى «الإله» عزيمة مسؤولي مدينة الأبراج، ووجد حل السحب الاصطناعية، وتغيير موعد المباريات لتجرى خلال فصل الشتاء، لوضع حد للأصوات الاحتجاجية المتعالية، «فهل ستقبل «الفيفا» بحلول الدوحة؟»، سؤال الشارع القطري.,لم تهتم قطر بتهمة تقديم رشاو لشراء أصوات أعضاء اللجنة التنفيذية كي يصوتوا لصالحها، ولا إلى الذين أكدوا أن نيكولا ساركوزي الرئيس الفرنسي السابق، ضغط على ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوربي لكرة القدم ليصوت لقطر مقابل شراء الأخيرة لنادي باريس سان جيرمان الذي كان يعاني أزمة مالية خانقة وإنشاء قناة رياضية في فرنسا. كما أنها لم تعر اهتماما لانتقادات اتحاد النقابات الدولي بـ «تشغيل العمال بشروط تشبه السخرة والعبودية دون مراعاة قوانين حماية العمل الدولية، وبأجور زهيدة وتشغيلهم وإسكانهم في ظروف لا تحقق أدنى الشروط الصحية ومتطلبات السلامة المهنية»، مطالبا «الفيفا» بسحب قرار استضافة قطر لبطولة كأس العالم وإعادة التصويت، إذ مازالت إلى اليوم، مستمرة في الأشغال، على قدم وساق، ومازاد حماسها أن القطريين ينتظرون الحدث بفارغ الصبر، ولم يعبروا عن استيائهم أو تذمرهم من الأشغال التي تؤثث شوارع المدينة رغم أنها تتسبب في خنق حركة المرور، كما تقبلوا قرار السلطات القطرية المتعلق بوقف إجراء امتحانات رخصة السياقة، في محاولة لتخفيف عدد السيارات أثناء الأشغال، (تقبلوا)، بكل روح رياضية. إيمان رضيف (موفدة الصباح إلى الدوحة)