نقيب هيأة المحامين بالرباط يسجل مؤازرته للمحامي المتهم أجلت الغرفة الجنحية التلبسية، بالمحكمة الابتدائية بابن سليمان، زوال الثلاثاء الماضي، النظر في ملف القضية 323/13 والتي يتابع فيها (م.ح) البالغ من العمر 71 سنة، محام بهيأة البيضاء، كان يشغل نائب وكيل ملك قبل تقاعده، وابنه (م.ح) في العقد الرابع من عمره، وسائق الجرار (ش.ب) بتهمة انتهاك حرمة الأموات داخل مقبرة إسلامية بالجماعة القروية الردادنة أولاد مالك على بعد ثمانية كيلومترات من الكارة، بعد حرثها. وجاء قرار التأجيل بطلب من دفاع المتهمين للمرة الثانية لإعداد دفاعهما إلى جلسة الاثنين 4 نونبر المقبل. عرفت الجلسة الثانية تسجيل النقيب السابق لهيأة المحامين بالرباط مؤازرته للمحامي المتهم الذي يتابع في حالة سراح فيما نصبت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية نفسها طرفا مدنيا في الموضوع. كما عرفت الجلسة إدلاء محامي المطالبين بالحق المدني، بمذكرة المطالب المدنية وتجديد طلب استدعاء الشهود، الذي طعن فيه دفاع المتهمين نظرا لأن المحامي لا يمكن أن يسجل نيابته ويطلب استدعاء الشهود في الجلسة نفسها، الطعن الذي استجابت إليه هيأة المحكمة بحيث أرجأت البت في طلب الشهود. وشهدت الجلسة تنظيم وقفة احتجاجية أمام باب المحكمة، من قبل السكان المتضررين بتنسيق مع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع ابن سليمان وتنسيقية المجتمع المدني مطالبين بالقصاص من المتهمين ورد الاعتبار إلى موتاهم. كما نظمت في الزوال، قبل نصف ساعة عن موعد الجلسة، وقفة مساندة للمتهمين مطالبة بمحاكمة عادلة لهم. يشار إلى أن المركز العام لمنبر الشرفاء بالمغرب أودع في اليوم نفسه شكاية لدى الوكيل العام مسجلة تحت رقم 1695 التمس فيها الرئيس العام للمركز نيابة عن كل الشرفاء المنضوين تحت لواء المركز، النظر في قضية الاعتداء على حرمة مقبرة سيدي عبد العزيز من قبل رجل قانون. وجاء في الشكاية أن الشريعة الإسلامية اعتبرت الموتى هم أهل المكان وساكنوه، وختمت بطلب رد الاعتبار إلى أقارب موتى تلك المقبرة وإلى كافة المغاربة لأن الأمر لا يمس فردا بل شعبا بأكمله. يشار إلى أن القضية كانت قد تفجرت يومين قبل عيد الأضحى عندما اكتشف مجموعة من سكان الدواوير من أهالي الموتى، تدنيس مقبرة بدوار أولاد إسماعيل، وجماعة الردادنة، وأولاد مالك قيادة الأحلاف بابن سليمان والإجهاز على قبورها ورفات موتاها من قبل المحامي رفقة مجموعة من العمال، إذ رغم أنها تضم زاوية كل من الولي الصالح سيدي عبد العزيز وزاوية الولي الصالح سيدي قاسم وأكثر من 500 قبر، إلا أن المتهمين حرثوا هكتارا ونصف هكتار من المقبرة. كمال الشمسي (ابن سليمان)