كان ينوي بيع لحم بقرة مريضة بالسل إلى شبكة مختصصة في الذبيحة السرية أحالت عناصر الدرك ببني ملال، الاثنين الماضي، متهما بالذبيحة السرية وترويج اللحوم الفاسدة على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية ببني ملال للنظر في التهم المنسوبة إليه، بعد إيقافه متلبسا بحيازة بقرة مصابة بداء السل. سل أكد المكتب الوطني للسلامة الصحية والمنتوجات الغذائية أن البقرة مصابة كليا بداء السل وأن المتهم كان ينوي بيع لحومها إلى شبكة تروج اللحوم الفاسدة بالمدينة وخارجها بأثمان بخسة. أفادت مصادر مطلعة، أن سرية للدرك الملكي ببني ملال أوقفت المتهم (ن.م) في الخمسين من عمره، يتحدر من قرية البزازة التابعة لقيادة أولاد يعيش، كان يشحن بقرة مريضة بالسل على متن سيارة من نوع «بيكوب» ومتوجها بها إلى مكان خال لذبحها وتوزيع لحومها المريضة، بعد تحويلها إلى لحم مفروم على محلات مختصة.وأضافت مصادر متطابقة، أن أفراد الدرك الذين كانوا يقومون بدورية للمراقبة في ملتقى الطريق الوطنية الرابطة بين بني ملال وقصبة تادلة، فوجئوا بالعثور على بقرة مريضة عاجزة عن الوقوف مشحونة داخل السيارة، وبعد استفسار المتهم حول الجهة التي يقصدها، ارتبك أول الأمر، لكنه تدارك الموقف وأخبرهم بأنه عازم على ذبحها بمجزرة بني ملال.ولإبعاد الشبهة عنه، أخبر المتهم رجال الدرك أن البقرة في ملكية والدته التي طلبت منه عيادة الطبيب البيطري، بعد أن ألم بها مرض مفاجئ، لكن تحريات الدرك الملكي فندت تصريحاته، إذ تأكد أن والدته لا تملك أي بقرة، وأنه من ذوي السوابق القضائية في مجال الذبيحة السرية. أثناء تفتيش المتهم، حجزت عناصر الدرك سكينا، وبطاقات الزيارة خاصة به كان يوزعها على الفلاحين في مختلف الدواوير والمداشر، مؤكدا استعداده لشراء أي دابة مريضة أو مصابة بكسور لتخفيف المصاريف والعبء عنهم.وللتأكد من الوضع الصحي للبقرة، أخبرت عناصر الدرك المصالح البيطرية بالحادث، وتم ذبحها صباح الاثنين الماضي، بحضور ممثل عن المصلحة ومدير المجزرة ورجال الدرك الملكي، وكانت المفاجأة صاعقة بعد أن أكد المكتب الوطني للسلامة الصحية والمنتوجات الغذائية أن البقرة مصابة كليا بداء السل وأن المتهم كان ينوي بيع لحومها إلى شبكة تروج اللحوم الفاسدة بالمدينة وخارجها بأثمان بخسة.وتنتظر فعاليات جمعوية بالمدينة ما تسفر عنه التحريات التي تشرف عليها مصالح الدرك وكذا المصالح البيطرية، بعد إيقاف أحد عناصر الشبكة المختصة بالذبيحة السرية بالمدينة، سيما أنها كثفت عملياتها في الآونة الأخيرة بتخصيص محلات سكنية حولتها إلى مجازر للذبح السري بالمدينة، بل لم يقتصر عملها على توزيع اللحم الفاسد داخل المدينة فحسب، بل فتحت قنوات جديدة بنقله إلى الدار البيضاء على متن حافلات النقل.وكانت مصالح الدرك، قد أوقفت السنة الماضية سائق شاحنة بها لحم فاسد بمنطقة أولاد علي كانت متوجهة إلى أحد المصانع الكبيرة المختصة في صناعة النقانق، وصدر في حق المتهم حكم قضائي بعد إدانته بالمنسوب إليه.كما أوقفت مصالح الدرك ببني ملال، سابقا، سائق شاحنة بسيدي جابر مشحونة باللحم والعظام كان ينوي إيصالها إلى أحد المصانع لاستعمالها في صناعة النقانق واللحم المفروم. سعيد فالق (بني ملال)