تقدم للضحايا هدايا وإغراءات قبل أن تنصب عليهم في مبالغ مالية مهمة أحالت عناصر المركز القضائي للدرك الملكي بسرية برشيد، أمس (الخميس) على النيابة العامة بابتدائية برشيد، امرأة بتهمة النصب والاحتيال. وألقت العناصر الأمنية السالفة الذكر، بتنسيق مع الدرك الملكي بالمركز الترابي للدروة (إقليم برشيد) القبض على المتهمة بعد ظهر الثلاثاء الماضي، بمنزلها الكائن بتجزئة شمس ببلدية الدروة، بعد ورود مجموعة من الشكايات في مواجهتها من أجل النصب والاحتيال. وتقاطر على مقر المركز القضائي للدرك الملكي بسرية برشيد طيلة الثلاثاء الماضي وأول أمس (الأربعاء) عشرات الضحايا، أغلبهن من النساء، ويقطنون بمدن مختلفة، منها البيضاء والدروة وبرشيد ومكناس ومديونة، للإدلاء بشكاياتهم في مواجهتها.واستنادا إلى معلومات، حصلت عليها «الصباح»، فإن المشتكى بها حصلت من الضحايا على مبالغ مالية مهمة، قدرتها مصادرها بأزيد من 70 مليون سنتيم، إذ كانت تبدع في طريقة النصب، ما أسقط في شباكها أخوين دون أن يعلم أحدهما بالآخر، وحصلت منهما على ما يزيد عن 20 مليون سنتيم، بعدما اكترت بجانبهما خيمة في إطار معرض تجاري، وأوهمتهما أنها تاجرة في المتلاشيات، ولها معارف تمكنها من الحصول على صفقات بأثمنة تفضيلية، واقترضت من أحدهما مبلغا ماليا، وأرجعته إليه عبر دفوعات، قبل أن تتوطد علاقتهما وتنصب عليه في مبلغ مالي يتعدى 90 ألف درهم، بينما كانت تخبر النساء ضحاياها أنها تقطن بفرنسا، وتملك مطاعم ومحلات تجارية، وتغري ضحاياها ببعض من الهدايا، قبل أن تبدي لهم رغبتها في مساعدة أبنائهم قصد الحصول على عمل لديها بفرنسا، وتطلب منهم مصاريف الملف وجمع عدد من الوثائق، وكان من بين ضحاياها امرأة باعت أرضا لها بنواحي مكناس، وسلمت ثمنها إلى المشتكى بها.غير أن الضحايا اكتشفوا أن المشتكى بها اختفت عن الأنظار، وتبين لهم أنها كانت تكتري منزلا بتجزئة شمس ببلدية الدروة، بينما لها ابن يقطن بالحي المحمدي بالبيضاء من ذوي السوابق القضائية، وقرروا وضع شكايات لدى النيابة العامة بابتدائية برشيد بشكل انفرادي، قبل أن ينصب لها أحد الضحايا كمينا جعلها تسقط في يد عناصر الدرك الملكي بالمركز الترابي للدروة، وتسلم إلى عناصر المركز القضائي. وتبين من خلال البحث الأولي معها أنها تحترف النصب والاحتيال. سليمان الزياني (سطات)