نوفل براوي: الفيلم يقدم نماذج مختلفة من المجتمع تعرض القاعات السينمائية الوطنية، حاليا، فيلم "يوم وليلة" باكورة الأعمال الطويلة للمخرج نوفل براوي، بمشاركة الفنانتين ثريا العلوي وماجدولين الإدريسي، الذي يدخل أسبوعه الثالث في العرض الجماهيري.براوي يقدم في هذا الحوار، مجموعة من الجوانب التي ميزت تصوير عمله الجديد، وظروف كتابة النص واختيار الموضوع، فضلا عن جديده الفني. بعد انطلاق عرض فيلم "يوم وليلة" في أول أيام عيد الأضحى الأخير، ما هي الأصداء التي خلفها؟ الحمد لله، الفيلم دخل أسبوعه الثالث في القاعات السينمائية الوطنية، وخلف عرضه أصداء طيبة، وهو ما لمسناه من الجمهور المغربي بعد مشاهدته، وتمكنا أيضا من رفع عدد القاعات التي تستقبل عرض الفيلم من 8 إلى 11 قاعة، موزعة عبر مختلف مدن المملكة، ونسعى من خلال ذلك إلى تقريب الفيلم من الجمهور. اخترت في العمل موضوع "المرأة القروية" محورا لقصته، ما أسباب هذا الاختيار؟اختيار المرأة القروية، يعتبر وجهة نظر لملامسة واقع هذه الفئة، خصوصا المرأة المستقرة في الجبل، لإبراز شجاعتها وصبرها ومشاكلها الاقتصادية أو الطبيعية، كما أنه يعتبر تكريما للمرأة القروية، في صورة سينمائية متقاربة تمزج علاقتها بمحيطها والمجتمع، إلى جانب أنها شكلت محورا أساسيا لإبراز اندماجها في المجتمع.يحاول الفيلم٬ من خلال رحلة يزة٬ والتي دامت يوما وليلة٬ أن يرصد اصطدام سذاجة بدوية مع مواقف مباغتة وأحيانا خطيرة داخل الفضاءات الحضرية الصعبة٬ حيث تتقاطع في قدرها مع نماذج مختلفة من البيضاويين٬ سواء من قعر المجتمع الهامشي من خلال (عزيزة) إلى قمة هرم المجتمع البيضاوي المترف (الأسرة التي تقيم حفلا خياليا للاحتفاء بعيد ميلاد كلب صاحبة البيت). كيف تمت عملية اختيار "كاستينغ" العمل؟ فكرت في الوجهين الرئيسيين للعمل، الفنانتين ثريا العلوي وماجدولين الإدريسي، منذ بداية كتابة العمل، وتخيلت صورة الفيلم وأنا أضع بين عيني صورتي ثريا وماجدولين، قبل أن أواصل كتابة نص السيناريو بتوظيف شخصيات أخيرى ظهرت في العمل. والحمد لله الفنانون الذين شاركوا في العمل، أضفوا لمسة خاصة على مختلف مجريات القصة. كيف كانت أجواء التصوير؟ أجواء عادية، شبيهة بتصوير مختلف الأفلام السينمائية، كانت بعض المشاكل التقنية، وهو أمر معتاد في تصوير مثل هذه الأعمال، أحيانا كنا نؤخر تصوير بعض المشاهد نظرا لطبيعة الجو، خصوصا في مرحلة القرية، التي كنا نحتاج فيها إلى ضوء الشمس، إلى أننا واجهنا فترة تهاطلت فيها بعض القطرات المطرية، إلا أنه بفضل مجهودات الجميع استطعنا استكمال التصوير في الوقت المحدد، والمشاركة به في الدورة الأخيرة للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة. ماذا عن مشاركات الفيلم في المهرجانات السينمائية؟ بعد مشاركة الفيلم في المسابقة الرسمية للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة، شارك أيضا في المسابقة الرسمية لمهرجان جنيف للفيلم الشرقي الذي نظم في الفترة من 12 الى 21 أبريل، بعدما شاهدته لجنة من المهرجان في طنجة، وتمكن من التتويج بالجائزة الفضية لمسابقة الفيلم الطويل.حاليا سأتفرغ لمسألة المشاركات في المهرجان، بعدما دخل الفيلم إلى القاعات السينمائية الوطنية، وهو الموضوع الذي كان يشغلني في الفترة السابقة. هل من جديد سينمائي؟ أنا الآن بصدد كتابة فيلم سينمائي جديد مع السيناريست يوسف فاضل، نتطلع إلى تقديمه في الفترة المقبلة إلى السينما الوطنية، يناقش بعض القضايا التي يعيشها المجتمع المغربي. ترأس رئيس اتحاد المخرجين والمؤلفين المغاربة وتشارك في عضوية لجنة الكتاب الأبيض في السينما، ما الهدف الذي تودون تحقيقه من خلال هاتين الهيآتين؟ ندعو إلى إقامة حوار متواصل، بين الكتاب والسينمائيين المغاربة، بهدف إغناء الفن السابع، بالأعمال الروائية والمؤلفات المغربية الجديدة، كما نسعى إلى تقييم مكانة السينما المغربية في الوقت الراهن على المستوين الداخلي والخارجي، في ظل ما باتت تتوفر عليه من مؤهلات تقنية وفنية عالية، ومواصلة الدولة دعمها للإبداع السينمائي الوطني، فضلا عن ميلاد سلسلة من المهرجانات المحلية والدولية التي تقام في مختلف جهات المملكة، للاحتفاء بالإبداع الوطني. أجرى الحوار: ياسين الريخ