أمين عام الاستقلال قال إن حكومة بنكيران 2 ستسقط قريبا وتوقع انتخابات سابقة لأوانها احتضن المقر العام لحزب الاستقلال بالرباط، صباح أمس (الخميس)، حفل التوقيع على وثيقة التنسيق وبرنامج العمل بين حميد شباط وإدريس لشكر، قائدي حزبي «الميزان» و«الوردة» بحضور لافت لقادة الحزبين ووسائل الإعلام الدولية والوطنية.وقال حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال، ردا على سؤال «الصباح» بخصوص تسريع وتيرة التنسيق بين الحزبين وبربطها بإمكانية إجراء انتخابات سابقة لأوانها، إن «إحساسنا الداخلي، يقول بقرب إجراء انتخابات سابقة لأوانها، لأن الحكومة التي يقودها عبد الإله بنكيران الذي أصيب بالخرف، سيعمل بنفسه قريبا على إسقاطها، ولن تحتاج منا أن نسقطها عن طريق تقديم ملتمس رقابة». وزاد «أتوقع أن يتم إسقاط بنكيران من قبل أصدقائه»، مؤكدا أن الحزبين أبناء الحركة الوطنية الشرعيين سيسقطان بنكيران عن طريق صناديق الاقتراع وليس عن طريق أي وسيلة أخرى. وقال الأمين العام لحزب الاستقلال إن بنكيران هو من يقوم بمعارضة الحكومة بمواقفه الغريبة. وكشف المتحدث نفسه معلومة تفيد أنه، قبل انسحاب حزبه من الحكومة، اقترح على بنكيران تشكيل حكومة من 11 وزيرا وخلق 4 أقطاب كل حزب يتحكم في واحد منها حتى تعم المردودية، بيد أنه رفض واختار التحالف مع الأحرار وشكل حكومة جديدة مكونة من 39 وزيرا. من جانبه، قال إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد، إن «المطالبة بإجراء انتخابات سابقة لأوانها لا تقرر في الندوات الصحافية، بل تقررها الأجهزة الحزبية، وإن قرار تاريخ إجرائها يبقى في يد رئيس الحكومة وليس أي جهة أخرى، رغم التغليط التي تمارسه بعض الأبواق الإعلامية».وقال المصدر نفسه إن التنسيق السياسي سيبقى محصورا بين حزبي الاتحاد والاستقلال، وأما الطرف الثالث في الكتلة، في إشارة إلى حزب «الكتاب»، فاختار طريقا آخر، مؤكدا أن التنسيق مع باقي أطراف أحزاب المعارضة سينحصر على مستوى المؤسسة البرلمانية، وسيتم تدبيره عن طريق رؤساء الفرق كما ورد على لسان حميد شباط.وعبر لشكر عن سعادته الكبيرة، وهو يتناول الكلمة داخل المقر المركزي لحزب الاستقلال الذي شهد عبر التاريخ انطلاقة مجموعة من القرارات التاريخية بين الحزبين، كلها صبت في اتجاه بناء الدولة الحديثة. وقال لشكر «أشعر اليوم أننا بصدد إنجاز مهمة تاريخية ستسهل الوضوح السياسي والاختيار والفرز». وزاد «ما نحن بصدده اليوم ليس تنسيقا بين الحزبين، كما يعتقد البعض، بل هو تحالف مؤسس على شرعية تاريخية وعلى قرارات ومواقف وبرنامج للمستقبل». ودعا لشكر إلى نسيان التصريحات، في إشارة إلى ما بدر من شباط بخصوص الشهيد المهدي بنبركة، وقال «لن نسمح لأحد بأن يصطاد في الماء العكر». وبرأ شباط نفسه من كل التأويلات التي نسبت إلى كلامه في موضوع بنبركة، وتحدث عن الأخير عندما كان قائدا لحزب الاستقلال، وطوى الصفحة لإخراس كل الأصوات التي تذكره في كل مرة بمواقفه القديمة بخصوص هذا الموضوع. عبد الله الكوزي