مؤشرات الشفافية أكد المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن عملية الاقتراع مرت طبقا للمساطر المحددة، وأن الملاحظات التي استقاها ملاحظو المجلس لا تمس بشكل عام بمؤشرات الشفافية، مثمنا احترام دورية وانتظام الانتخابات في ظروف استثنائية وغير مسبوقة لضمان سير المؤسسات التمثيلية للمجتمع. وأوضحت أمينة بوعياش، أن ملاحظي المجلس سجلوا استعمال العنف في 149 حالة، منها 21 حالة عنف جسدي ومادي، في عدد من المناطق، وحالات عنف لفظي ومعنوي بين أنصار بعض المرشحين، إلا أنها حالات معزولة وعددها قليل، مقارنة بعدد أنشطة الحملة. كما وقف الملاحظون على أشكال عنف خلال فترة الحملة الانتخابية وخلال يوم الاقتراع، وعبر المجلس في تقريره الأولي عن انشغاله العميق بالحدث غير المسبوق المتمثل في حجب صور نساء في قوائم انتخابية، ووضع بعض الأحزاب شعار الحزب في مكان صور المرشحات، ما يشكل حرمانا للمرأة من حقها في المواطنة الكاملة، ويكرس أشكال عنف جديدة تمس بالحقوق الإنسانية للنساء، إذ رصد المجلس حالات كانت فيها نساء ضحايا عنف، تراوحت بين التشهير والسب والقذف والتحرش خاصة في جهات طنجة-تطوان-الحسيمة وفاس-مكناس وجهة مراكش-آسفي. واستغرب المجلس الاتهامات المتبادلة باستعمال المال خلال الحملة الانتخابية، خاصة بين أربعة أحزاب، مؤكدا على أهمية إعمال آليات الانتصاف التي يتيحها القانون لتعزيز مؤشرات نزاهة الانتخابات. وسجل المجلس دعوة هيأة سياسية المواطنين إلى التصويت لفائدة مرشحيها، مذكرة إياهم أن هؤلاء قدموا لهم مساعدات عينية ونقدية خلال الحجر الصحي المفروض، بداية انتشار جائحة "كوفيد-19"، وسجل الملاحظوت في 49 حالة، ادعاءات تقاطعت بشأنها المعلومات لمحاولة استعمال الهبات العينية أو النقدية للحصول على أصوات الناخبين، منها 38 حالة لمحاولة استمالة ناخبين بهبات نقدية، فيما تأكد المجلس من إيقاف أشخاص من قبل القوات العمومية على خلفية توزيعهم هبات عينية. وسجلت رئيسة المجلس محدودية انخراط الأشخاص في وضعية إعاقة في الحملات الانتخابية، وملاحظات حول مدى احترام الحق في الترشح، ومشاركة المغاربة المقيمين بالخارج والأجانب المقيمين بالمغرب، وأخرى حول ادعاءات باستعمال المال والهبات العينية، وعدم احترام المعطيات ذات الطابع الشخصي وحياد السلطات والقيمين الدينيين واستغلال أماكن العبادة، إلى جانب رصد صعوبات واجهت الملاحظين أثناء أداء مهامهم. ولم يفت بوعياش تأكيد تسجيل مجموعة من الملاحظات والاعتراضات على ممثلي اللوائح والمرشحين، منها اعتراضات على استعمال الهواتف داخل المعزل، وعدم الإعلان عن اسم الناخب بصوت مرتفع، وملاحظات واعتراضات على تقديم المساعدة لأشخاص في وضعية إعاقة في حالات عديدة ودالة. وبخصوص مشاركة الأشخاص في وضعية إعاقة، سجل المجلس أن عدد أنشطة الحملات الانتخابية التي ساهم في تأطيرها أشخاص في وضعية إعاقة تجاوز 12 %، منها نشاط وحيد وفيديو وحيد استعملت فيه لغة الإشارة، كما أن نسبة المنصات الخاصة بأنشطة الحملة، التي تتوفر فيها الولوجيات لا تتجاوز 20%. برحو بوزياني