تردي الأوضاع التربوية بابن مسيك فاقم الوضعية النفسية للضحية سادت حالة من الحزن والأسى، الاثنين الماضي، بثانوية ابن حزم التابعة لنيابة ابن مسيك بالبيضاء، إثر وصول أخبار تتحدث عن انتحار أستاذ يدرس الرياضيات بالثانوية نفسها، بعد ارتمائه من الشقة التي يقطنها والتي تقع على علو ثلاثة طوابق.وأوضحت مصادر متطابقة أن الأستاذ الذي يبلغ من العمر 29 سنة، كان يمر بأزمة نفسية، تطلبت عرضه على طبيب وصف له دواء، ظل يواظب على تناوله، قبل أن تتفاقم وضعيته النفسية وتزداد تأزما، ليدخل الاثنين الماضي في نوبة عصبية حادة ويرتمي من الطابق الثالث ليلقى حتفه فور سقوطه على الأرض.وزادت المصادر ذاتها أن محاولة إنقاذه بنقله عبر سيارة الإسعاف إلى المستشفى باءت بالفشل بسبب الرضوض والنزيف الحاد الذي تعرض له. وأشارت المصادر ذاتها إلى أن الضحية الذي كان يقطن بإقامة الياسمين، مسرح الحادث، لوحظت عليه في الآونة الأخيرة اضطرابات نفسية، سيما مع تردي الأوضاع التربوية بقطاع ابن مسيك، إذ تمر الثانوية التي يدرس بها بمجموعة من المشاكل أهمها الاكتظاظ.من جانب آخر، توصلت «الصباح» برسالة موجهة إلى النائب الإقليمي للتربية الوطنية بابن مسيك، موقعة من قبل جمعية آباء وأولياء تلاميذ الثانوية التأهيلية ابن رشد، جاء فيها أن وضعية المؤسسة التعليمية منذ الدخول المدرسي لهذه السنة تميز بالإيقاع البطيء والتذمر الشامل للأسر، بالنظر إلى ما آلت إليه الوضعية بالتعليم العمومي.وأكدت الرسالة أن الثانوية تعرف العديد من المشاكل وتسير بطريقة انفرادية في غياب مقاربة تشاركية، كما أن هناك خصاصا كبيرا في بنيات المؤسسة، ونقصا متزايدا في أطر هيأة التدريس والإدارة التربوية والمراقبة التربوية (الملحقون التربويون).وعددت الرسالة/ الشكاية، المشاكل التي تتخبط فيها الثانوية منها الاكتظاظ وغياب المعدات والتجهيزات والخصاص الكبير في الطاولات بالنسبة إلى الثانوي، وضعف شبكة الكهرباء ما ينجم عنه خصم 60 دقيقة في فصل الشتاء، واهتراء الأبواب والنوافذ. وطالبت الرسالة بالتدخل الفوري لمن يهمهم الأمر لتصحيح الوضع وجعل المؤسسة في مستوى تطلعات التلاميذ وأوليائهم. وعلقت مصادر «الصباح» أن مثل هذه المشاكل إضافة إلى الاكتظاظ، هي التي تجنح بالتلاميذ إلى السلوكات العنيفة، كما تدخل الأساتذة في حالات نفسية معقدة يتطلب علاجها غلافا ماليا باهظا. المصطفى صفر