السوائل تشكل 70 في المائة من مكونات الأزبال والشركات تستخدم آليات غير مناسبة كشف تشخيص وضعته جمعية التحدي للبيئة لمشكل النظافة بالبيضاء جملة من «الخروقات» التي تسجل على مستوى تدبير القطاع، من قبل مجلس المدينة والشركات المفوضة. وقال مهدي ليمينة، رئيس الجمعية، التي أعدت مذكرة مطلبية وقعت عليها 57 جمعية مختصة في البيئة، إن نفايات البيضاويين، الذين ينتجون أزيد من مليون طن سنويا من النفايات الصلبة، بمعدل 0.8 كيلوغرام لكل بيضاوي في اليوم، لا تعالج في المطرح رغم أنهم يؤدون الضرائب مقابل هذه الخدمة، مضيفا، في ندوة نظمتها الجمعية أمس (الأربعاء) بالبيضاء، أنه يحق للبيضاويين متابعة الجماعات لاسترجاع مستحقاتهم. من جهتها، جردت فتيحة مخلص، نائبة رئيس الجمعية، جملة من «الاختلالات» التي يعرفها تدبير النفايات بالبيضاء، مؤكدة أن أزبال البيضاويين تتكون من 70 في المائة من المياه، مضيفة أن عدد الحاويات غير الكافي يتسبب في تراكم الأزبال في محيطها، إضافة إلى تخصيص مواقع غير ملائمة لها، إذ توضع إما في مناطق بعيدة عن السكان أو في أماكن خالية أو وسط الشوارع المكتظة. وتحدثت مخلص عن عدم تنظيف الحاويات بانتظام ما يجعلها مصدر إزعاج للسكان نتيجة الروائح المنبعثة منها والمنظر المقرف بتعبير نائبة رئيس الجمعية، مضيفة أن شركات النظافة لا تقوم بصيانة الحاويات ولا تعوض المهترئة منها، كما أنه تترك بعد إفراغها وسط الشارع العام مما يؤدي إلى عرقلة السير ويتسبب في الحوادث. وتطرقت مخلص أيضا إلى مشكل تشتيت القمامة من قبل أشخاص معروفين بـ «ميخالة»، ما يفرض حسبها تنظيمهم وتكوينهم في مجال إعادة استعمال وتدير النفايات دون التأثير السلبي على السكان.وفي ما يخص الجمع والكنس، تطرق التشخيص الذي وضعته الجمعية بشراكة مع جمعيات محلية وسكان، إلى المشكل الذي يطرحه توقيت مرور الشاحنات، إذ أنه غير ملائم في أغلب الأوقات وعدد الدورات غير كاف للتخلص من الكميات الهائلة من النفايات، كما أن الشاحنات الضاغطة غير ملائمة لأزبال البيضاويين التي تشكل المياه 70 في المائة منها، لذلك تولد عملية الضغط عصارة ذات رائحة كريهة تنتشر على قارعة الطريق. ومن بين الخروقات التي ترتكبها الشركات الوصية، استخدام شاحنات لا تحترم شروط السلامة، إذ تغيب فيها الأضواء المنبهة وأحيانا حتى أضواء الإشارة، كما أنها لا تنظف الشاحنات ما يجعلها مصدر إزعاج للسكان بسبب الرائحة والعصارة، كما لا يضع العمال القفازات وأحيانا لا يرتدون ملابس عمل مناسبة. وتقتصر الشاحنات الكانسة، حسب التشخيص نفسه، على بعض الشوارع وعلى بعض جوانب الطريق التي لا تقف بها سيارات كما أن غياب سلال القمامة في جل الشوارع يشجع المارة على رمي الأزبال في كل مكان، ويؤدي غياب عدد كاف من الحاويات في الأسواق العشوائية إلى أضرار كبيرة يتحملها الباعة والزبناء والسكان المجاورون. أثار تشخيص الجمعية إلى مشكل غياب المراقبة داخل المطرح النفايات بمديونة، ما ينتج عنه اندلاع حرائق دائمة وانبعاث غازات سامة غالبا ما تدفعها الرياح في اتجاه المدينة، كما أن لعصارة المزبلة تأثير سلبي وخطير على الفرشة المائية، ما يجعل مياه الآبار بالمنطقة غير صالحة للاستعمال. كما سجلت الجمعية اشتغال أطفال في سن التمدرس بالمطرح في فرز النفايات في ظروف غير صحية مهددين بالخسف تحت أطنان النفايات.وفي ما يخص مقترحات الجمعية التي تضمنتها المذكرة المطلبية، فقال ليمينة، إن الأخيرة تضمنت عشرات المقترحات، كانت تعتزم مناقشتها مع أعضاء مجلس المدينة إبان إعداد دفتر التحملات الجديد، إلا أن إقصاء الجمعيات من الاجتماعات التي خصصت لدراسة هذا الدفتر جعلها تلجأ إلى طريقة أخرى، "سنضع المذكرة عند الوالي الجديد لأن مقترحاتنا خرجت من تجربة ميدانية ومن حديث إلى السكان ومن حملات تحسيسية وتوعوية نظمتها الجمعية في عدة أماكن بالبيضاء".وركزت الجمعية في اقتراحاتها على ضرورة وضع إستراتيجية للتواصل مع السكان من قبل الشركات المكلفة، ودعم برامج الجمعيات البيئية وتشجيع الفرز عند المصدر ونشر الوعي البيئي بالمؤسسات التعليمية ودور الشباب والمراكز الثقافية والاجتماعية داخل الأحياء، وكذا القيام بدراسات قصد تحديد كميات النفايات المنزلية المنتجة بكل منطقة، ووضع حاويات كافية في أماكن مناسبة مع تنظيفها وصيانتها بصفة دورية، وتحويل النقط السوداء إلى حدائق ومساحات خضراء، وتحديد الأوقات المناسبة لمرور الشاحنات بتشاور مع جمعيات السكان ووضع مناشير توضح ذلك، وصيانة الشاحنات الضاغطة وغسلها بصفة منتظمة مع وضع براميل لاستقبال العصارة عند الضغط وتفريغها بعد المعالجة بمجاري قنوات الصرف الصحي. واقترحت الجمعية أيضا أن تواكب خدمات الشركات بالتزام السكان، وذلك عبر تحديد غرامات لزجر المخالفين منهم، لأوقات الكنس. ضحى زين الدين