لقب بعملاق الكرة الوطنية وشكل مرجعا لحراس المنتخب والهزاز يعتبره هرما وذاكرة رحل علال بنقصو، الحارس الدولي المغربي السابق، وصانع ملحمة مونديال مكسيكو 1970، إلى مثواه الأخير بالمستشفى العسكري بالرباط، إثر نزلة برد لم تمهله طويلا.وووري جثمان الراحل بنقصو الثرى عصر أمس (الثلاثاء) بمقبرة الشهداء بالرباط، بحضور العديد من الدوليين السابقين وفعاليات رياضية وجمعوية. ويمثل بنقصو ذاكرة كرة القدم الوطنية والجيش الملكي بامتياز، لعروضه القوية حارسا عملاقا سطع اسمه مع الفريق العسكري والمنتخب الوطني في أواخر الستينات والسبعينات. يقول عنه حميد الهزاز، الحارس الدولي السابق، "يعد بنقصو هرما من أهرامات الكرة الوطنية، ومرجعا للحراس المغاربة، واستبسل في الدفاع عن مرماه ل20 سنة تقريبا".واعترف الهزاز أنه تتلمذ على يد الراحل في بداية مساره الرياضي، إلى جانب الحارس الفاسي لبيض، وتابع "كان الراحل يتمتع بالاستقامة والجدية في التداريب وبالاحترافية بمعنى الكلمة. لقد استفدت من تقنياته العالية في حراسة المرمى. وهذا الإلهام والتكوين داما أربع سنوات، أي من 1969 إلى حين اعتزاله، حينها كان يزودني بالنصائح ولا يبخل علي بتوجيهاته". ولد علال بنفصو عام 1941، وانضم إلى الجيش الملكي بداية الستينات، ليشكل أحسن خلف لسلفه الجنرال حسني بنسليمان، قبل أن يقود الفريق العسكري إلى إنجازات كبيرة، وهذا التألق سيقوده إلى الالتحاق بالمنتخب الوطني منتصف الستينات، قبل أن يصير أحد أبرز لاعبي المنتخب أثناء مشاركته في مونديال مكسيكو 1970، بعدما وقف سدا منيعا أمام المنتخب الألماني وقهر نجومه الكبار نظير مولر وبيكنباور، وقبل ذلك برز بنقصو بشكل لامع في الألعاب الأولمبية بطوكيو عام 1964، ثم أولمبياد ميونخ 1972.شكل بنقصو عملاق الكرة الوطنية في السبعينات، وقائدا للمنتخب، الذي كان يضم حينها لاعبين متمرسين نظير بوجمعة بنخريف وإدريس الكنوسي وقاسم السليماني وحميد الهزاز وإدريس باموس ومحجوب الغزواني وحمان جرير وأحمد فرس وبيتشو وآخرين، قوة ضاربة إلى جانب هؤلاء الأسماء.استمر الراحل بنقصو في العطاء نفسه إلى حين اعتزاله الكرة أواخر السبعينات، تاركا وراءه تاريخا لا ينبض وحضورا قويا شكل مدرسة لمختلف حراس الكرة الوطنية، وابنين منير وفيصل لم يسيرا على منواله في الذود عن شباك المرمى، مفضلين مركزي وسط الميدان، علهما يفلحان في الحفاظ على تاريخ وشعبية والدهما الراحل علال بنقصو، الذي أسلم الروح إلى بارئها في صمت وبشكل مفاجئ. تغمده الله برحمته، وإنا لله وإنا إليه راجعون. عيسى الكامحي