"الجرار" مصر على العودة لتسيير شؤونها أعادت دورية وزير الداخلية الموجهة للولاة والعمال حول إجراءات انتخاب رؤساء الجماعات ونوابهم وكتاب المجالس، السباق نحو رئاسة مجلس بلدية الحسيمة إلى نقطة الصفر، بعدما سمحت لوكلاء الأحزاب السياسية المحتلة للمركز الخامس بالتساوي بالترشح، ما يعطي لأحد عشر وكيلا الحق في المنافسة على قيادة البلدية. وبعدما كان الصراع حول الرئاسة منحصرا بين نجيب الوزاني، عن الحركة الشعبية، و خالد البشريوي عن حزب جبهة القوى الديمقراطية، جاءت دورية وزارة الداخلية لتوسع مساحة الصراع حول الرئاسة، بدخول طرف جديد على خط المنافسة، ويتعلق الأمر بالبرلمانية والرئيسة السابقة للمجلس الجماعي لبلدية الحسيمة فاطمة السعدي عن حزب الأصالة والمعاصرة، التي تفيد مصادر عليمة بحصولها مساء السبت الماضي، على تزكية الحزب للمنافسة على رئاسة الجماعة ذاتها. وعلم من مصدر مطلع أن محمد الحموتي، رئيس لجنة الانتخابات بحزب " الجرار"، هو من تدخل في آخر لحظة ودفع بفاطمة السعدي وكيلة الحزب في الانتخابات الجماعية الأخيرة للمنافسة على الرئاسة. واستغرب العديد من سكان الحسيمة، إصرار الأصالة والمعاصرة على العودة لرئاسة المجلس الجماعي لبلدية الحسيمة رغم حصوله على المركز الخامس في الانتخابات ذاتها، ورغم الحصيلة التي وصفت بالسلبية للحزب الذي تولى مهام تسيير البلدية لولايتين سابقيتين. وأكد مهتمون بالشأن السياسي بالمنطقة أن ما شهدته الخريطة الانتخابية بالحسيمة من بلقنة وتشرذم، كان نتيجة موضوعية لخطة نهجها حزب الأصالة والمعاصرة لتجاوز إشكالية القاسم الانتخابي وإلغاء العتبة، حيث اتبع الحزب منهجية الانقسام وتوزيع مناضليه على العديد من الأحزاب نظير جبهة القوى الديمقراطية والبيئة والتنمية المستدامة والتجمع الوطني للأحرار، والاتحاد المغربي للديمقراطية وحزب الوحدة الديمقراطية، قبل إعادة التجميع لضمان الأغلبية التي قد تمكنه من حسم رئاسة البلدية. وقالت مصادر عليمة إن وكيل لائحة حزب الحركة الشعبية الدكتور نجيب الوزاني، عقد لقاءات ماراثونية مع مجموعة من الأحزاب الفائزة، منذ الإعلان عن النتائج لكن البعض منها وضعت شروطا تعجيزية للانضمام إلى الأغلبية المزمع تشكيلها. وتؤكد مصادر مطلعة أن المشاورات مازالت قائمة بين مجموعة من الأحزاب لضمان أغلبية مريحة لإقبار بعض المطامع التي مازالت تحلم بالعودة لقيادة سفينة بلدية الحسيمة. جمال الفكيكي (الحسيمة)