الأحرار و"البام" والاستقلال تقتسم الغلة و"الوردة" و"الحصان" و"الكتاب" أكبر المتضررين حسم اجتماع ثلاثي عقدته قيادات أحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال، في أسماء رؤساء الجهات، وبعض المدن الكبرى، وهو ما أعطى الريادة لـ "الجرار" على مستوى ترؤس الجهات، في حين باتت أحزاب الاتحاد الاشتراكي والاتحاد الدستوري والتقدم والاشتراكية من أكبر المتضررين. ومن أبرز المفاجآت تنحية أحمد اخشيشن، وعدم اقتراحه لتولي منصب رئيس جهة مراكش آسفي، فيما تم اختيار سمير كودار من "البام"، لتولي المهمة نفسها، وهو الذي يعرف تضاريسها جيدا، وكان المحرك رقم واحد لكل ملفاتها، ويعرف كل كبيرة وصغيرة فيها، ومن المتوقع أن ينجح في مهامه على رأس الجهة نفسها. وحصل توافق كبير على اسم عادل بركات، الرئيس السابق لفريق "البام" بمجلس المستشارين، لتولي رئاسة جهة بني ملال خنيفرة، خلفا لإبراهيم مجاهد، الذي اكتفى بالترشح في دائرة صغيرة بأزيلال، كما نال مقعدا بمجلس النواب. ويتحدر بركات من جماعة قروية بإقليم أزيلال، تدعى "تباروجت"، التي ترأسها لأكثر من ولاية، وحاز بدوره على مقعد برلماني، سيضطر للتنازل عنه لفائدة وصيفه، بسبب حالة التنافي. وشكل اختيار "البامي" رشيد العبدي، الذي مازال اسمه يروج في ملف جامع المعتصم، عمدة سلا السابق، مفاجأة غير منتظرة، لقيادة جهة الرباط سلا، وهو الذي كان يبحث فقط عن مستشار جماعي في مقاطعة بطانة بسلا. وتم التوافق، بدون صعوبات، على اسم عبد الوهاب بلفقيه، الملتحق حديثا بـ "البام"، لرئاسة جهة كلميم واد نون، وشكل فوزه صدمة قوية لخصومه، الذين كانوا يراهنون على سقوطه، لكن قوته الانتخابية، انتصرت على الجميع. وبفضل تدخلات الأصدقاء "الكبار" من الرباط، تم تجديد الثقة في "البامي" عبد النبي بعيوي، لقيادة الجهة الشرقية للمرة الثانية، وهو ما أغضب بعض قادة التجمع بوجدة، الذين هددوا بالانسحاب من المجالس. وسيقود كريم أشنكلي، من التجمع الوطني للأحرار، رئاسة جهة سوس ماسة، وهو نجل البرلماني الراحل الحسين أشنكلي، الذي كان يشكل ثنائيا لامعا رفقة لحسن بيجديكن، في كل الانتخابات بأكادير. وتنفس التجمعي عمر مورو الصعداء، بعدما تم اختياره بدعم مباشر من عزيز أخنوش، رئيسا لجهة طنجة تطوان الحسيمة، رغم المحاولات، التي قامت بها لطيفة العابدة، بيد أنها باءت بالفشل، بسبب العمل التنظيمي الكبير، الذي أنجزه مورو لـ "الحمامة" في الجهة نفسها، وبوأها الصدارة في المشهد الانتخابي. وكانت جهة البيضاء سطات من نصيب حزب الاستقلال، وليس الأحرار كما راج على نطاق واسع، في شخص فؤاد الدويري، وزير الطاقة والبيئة الأسبق، المنسحب من حكومة بنكيران الأولى. وعادت جهتا العيون الساقية الحمراء إلى ولد الرشيد "الصغير" من حزب الاستقلال، وهو الذي قادها في الولاية السابقة، كما حفاظ "الميزان" على رئاسة جهة الداخلة واد الذهب، ومن المرجح جدا أن تعود إلى ينجا الخطاط. وتم اختيار هرو برو من الأحرار، وهو مدير سابق في المجال الفلاحي، ومستشار تقني لأخنوش، لرئاسة جهة درعة تافيلالت. وحصل اتفاق مبدئي على أن يستمر "شيخ" المنتخبين امحند العنصر، على رأس جهة فاس مكناس، وفيها سينهي تقاعده السياسي. عبد الله الكوزي