أنهوا فترة الإلحاق بوزارة العدل والحريات وفضلوا ممارسة مهامهم القضائية بالمحاكم التحق عدد من القضاة الذين كانوا ملحقين بوزارة العدل والحريات، بالمحاكم لممارسة مهامهم ووضع حد لحالة الإلحاق. وذكرت مصادر «الصباح» أن عددا من القضاة الملحقين بوزارة العدل والحريات، قدموا طلبات للعودة إلى العمل بالمحاكم، وعزت المصادر ذاتها، إلى رغبتهم في ممارسة العمل القضائي خاصة بعد استقلال السلطة القضائية وخروج النيابة العامة من وصاية وزارة العدل والحريات. في حين أكدت مصادر أخرى أن عدد القضاة الذين ألحقوا بالمحاكم لا يتعدى أصابع اليد بعد أن انتهت مدة الإلحاق بوزارة العدل والحريات، نافية أن يكون للأمر أي علاقة بما يروج له. واعتبرت المصادر ذاتها أن مشروع النظام الأساسي للقضاة الذي من المحتمل أن تتم المصادقة عليه قريبا، أبقى على حالة الإلحاق بالنسبة إلى القضاة للسلطة الحكومية المكلفة بالعدل. وتضمن مشروع قانون النظام الأساسي للقضاة، الذي أشرفت على وضعه وزارة العدل والحريات أنه يؤلف السلك القضائي بالمملكة هيأة واحدة تشمل، قضاة الأحكام وقضاة النيابة العامة بمحكمة النقض ومختلف محاكم الاستئناف ومحاكم أول درجة، والقضاة العاملين بالمفتشية العامة للشؤون القضائية والمصالح الإدارية للمجلس الأعلى للسلطة القضائية ومحكمة النقض والسلطة الحكومية المكلفة بالعدل، والقضاة الموجودين في حالة إلحاق، والقضاة الموضوعين رهن الإشارة، والقضاة الموجودين في حالة استيداع. مع احتفاظ القضاة الذين هم في هذه الوضعيات بمناصبهم القضائية التي كانوا معينين فيها، كما أكدت المادة 46 منه، على أن القاضي يعتبر في حالة القيام بمهامه إذا كان معينا بصفة نظامية في إحدى الدرجات، ويمارس فعليا وظيفته بإحدى محاكم المملكة أو يعمل بالمفتشية العامة للشؤون القضائية أو المصالح الإدارية للمجلس الأعلى للسلطة القضائية أو محكمة النقض أو السلطة الحكومية المكلفة بالعدل، ويعتبر القاضي في الوضعية نفسها طيلة مدة الرخص. وكرس المشروع مبدأ وحدة القضاء، إذ اعتبر أن السلك القضائي بالمملكة هيأة واحدة تشمل قضاة الأحكام وقضاة النيابة العامة العاملين بمختلف المحاكم، كما حدد الوضعيات التي يمكن أن يوجد فيها القضاة، فيما يوضع قضاة النيابة العامة تحت سلطة الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض بصفته رئيسا للنيابة العامة، وموازاة مع وضعية كل من الرئيس الأول لمحكمة النقض والوكيل العام للملك لديها اللذين يعينهما الملك ويرتبان خارج الدرجة، نظم المشروع توزيعا جديدا لمناصب العمل التي يتولاها القضاة من خلال إعادة تسمية أعضاء السلك القضائي، وحدد الدرجات التي يتطلبها كل منصب، وأحدث المشروع منصب « نائب» بالنسبة إلى الرؤساء الأولين والرؤساء ومنصب «النائب الأول» بالنسبة إلى الوكلاء العامين للملك ووكلاء الملك، مع الإشارة إلى مهام الإدارة القضائية التي يتولونها.كما وضع المشروع معايير شفافة وموضوعية لتقييم أداء قضاة الحكم وقضاة النيابة العامة تتضمن على الخصوص الأداء المهني والمؤهلات الشخصية للقاضي والسلوك والعلاقات بالمحيط المهني، ومنح للقاضي حق الاطلاع على آخر تقرير تقييم للأداء الخاص به مع إمكانية التظلم بشأنه. كريمة مصلي