المجلس الوطني للحزب دعا إلى تشكيل هيأة عليا للدفاع عن الوحدة الترابية قال الحبيب بلكوش، عضو المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، إن الحزب مدعو إلى الانخراط في دينامية جديدة تستجيب لانتظارات المناضلين ومستجدات المرحلة، انطلاقا من الأوضاع المستجدة داخليا وإقليميا.وأضاف أن الظرفية السياسية تفرض تجميع الطاقات الديمقراطية لرفع تحديات المرحلة، مُشيرا إلى أن من واجب الأحزاب الديمقراطية والحداثية أن تُبلور إستراتيجية تسعفها في الإجابة عن أسئلة المرحلة. وأوضح بلكوش، في حديث مع "الصباح"، أن التنظيمات السياسية، في مقدمتها الأصالة والمعاصرة ، مدعوة اليوم إلى أن تلعب دورها كاملا في دعم المشروع السياسي الديمقراطي المنشود، المبني على أفكار وبرامج وليس على نقد الآخر ، لأنه لا يمكن بناء مشروع سياسي على نقد الآخر.وأكد أن المرحلة تستدعي وحدة الصف داخل الأحزاب وعلى مستوى القوى الحداثية، المطالبة بأن تكون قوة اقتراحية توفر الأرضية لتثبيت المشروع الديمقراطي،مشددا على ضرورة مساءلة النفس ووضع اليد على مواضيع الخلل لتجديد دينامية الحزب. وعبر المجلس الوطني للحزب، في بيانه الختامي، عن خيبة أمله إزاء هذه الحكومة المسماة جديدة، ويشاطر كل فئات المجتمع المغربي مرارة هذه الخيبة أمام ما كان الجميع ينتظره من جهاز تنفيذي يفترض فيه احترم إرادة الشعب ويعبر عن إرادة الإصلاح، خاصة في سياق الآمال العريضة التي خلقها الدستور، وهو ما جعل المجلس الوطني يعلن استهجانه للمنطق الذي تحكم في تشكيل الحكومة المعدلة، بما طبعها من تضخم غير مبرر في عدد من الوزارات في ظرفية الأزمة الاقتصادية والضائقة المالية، وهي تفتيت القطاعات الوزارية، دون اعتبار للفعالية والمردودية، ودون احترام لمقتضيات الدستور الجديد، إضافة إلى عودة التقنوقراط إلى الجهاز التنفيذي والاعتباطية التي تحكمت في توزيع القطاعات وهو ما سوف ينعكس سلبا على مردودية هذا الجهاز، ويشل من قدراته على الفعل والتنظيم والقرار وسيؤثر لا محالة على المشاركة السياسية والفاعلية الحزبية.ودعا المجلس الوطني كافة القوى الديمقراطية وأنصار الحداثة، إلى التصدي الحازم للنزعة المحافظة ذات المضمون الرجعي الذي تتبناه الحكومة، سواء على مستوى العلاقة مع الدستور، الذي تسعى إلى طمس أهم معالمه الديمقراطية، أو على مستوى العلاقة مع قضايا المجتمع والرأي العام. وأكد أن التصدي لهذا النهج الخارج عن السياق الديمقراطي المغربي، هو وحده الكفيل بحماية الآمال التي خلقها الدستور. وفي السياق نفسه، جدد المجلس الوطني للحزب دعوته إلى تشكيل هيأة عليا تحظى فيها كل القوى المدنية والسياسية بالتمثيلية وتضطلع بمهام الدفاع عن الوحدة الترابية، بإبداع ومبادرة وحماس، سواء داخل الوطن، أو في المحافل الدولية، حكومية كانت أو غير حكومية. هيأة للتصدي لمؤامرات خصوم الوطن والوحدة في مبادرات فاعلة ورائدة.وأكد أن السلاح الفعال والوحيد لمواجهة كل مؤامرات الخصوم، هو سلاح التنمية والإصلاح، داعيا الحكومة، في هذا الصدد، إلى ترجمة برامج الإصلاح والتنمية إلى واقع اجتماعي واقتصادي حي ومنتج، والعمل الجاد والمسؤول للخروج من حالة البؤس السياسي والتصدي للأخطار المحدقة، ومباشرة أوراش التنمية السياسية والاقتصادية، في مقدمتها ورش الجهوية المتقدمة وتطبيق مقترح الحكم الذاتي على أرض الواقع. ج. ب