عودة بعض الأسماء المعروفة في تهريب المخدرات للعمل من جديد غادرت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تطوان، مساء الأحد الماضي، بعد أيام قضتها بها للتحقيق في قضايا تخص بعض تجار المخدرات، الذين أفادت تقارير قيامهم بأنشطة كبيرة، خاصة على مستوى ميناء طنجة المتوسط وبعض المناطق المجاورة له.وعلمت «الصباح»، من مصادر جيدة الاطلاع، أن أربعة أفراد من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، قاموا خلال مكوثهم بتطوان بمجموعة من التحريات وتجميع المعلومات والمعطيات، حول بعض الأسماء منها الموجودة بتطوان وطنجة والضواحي، وأخرى تقطن سبتة المحتلة، خاصة الذين يعتبرون من كبار التجار حاليا، وفق المعطيات التي استجمعت من قبل. كما تم التحقق من معلومات ومعطيات تخص تبييض الأموال وتهريبها، لأشخاص ينشطون في مجالات مختلفة.وارتباطا بذلك، كشفت مصادر عليمة، في تصريح لـ «الصباح»، أن من بين أهم الأسماء التي يتم التحقيق بخصوصها، أحد كبار المهربين الذي أصبح يقال إنه «أمير تجار المخدرات»، ويوجد بسبتة المحتلة والمعروف بلقب «سوكاطو» المسمى «سفيان» وهو الذي كان معتقلا في الآونة الأخيرة بأحد السجون الإسبانية، حيث قضى أقل من سنة لعدم وجود أدلة كافية لعلاقته بشحنة أربعة أطنان من المخدرات اعتقل بسببها، ويشتغل إلى جانبه، وفق المعطيات التي حصلت عليها «الصباح»، «عبد السلام ماريو»، وهو من أقاربه ويعتبر من كبار مروجي ومهربي المخدرات على الصعيد الدولي، وتربطهما علاقة قرابة بـ «اليخلوفي»، أحد الأسماء المعروفة في مجال التهريب الدولي للمخدرات.وحسب إفادة المصادر ذاتها، فإن مجموعة أخرى توجد بمنطقة تطوان والضواحي، غالبيتهم قضوا عقوبات حبسية ولهم سوابق في مجال تهريب المخدرات، من بينهم واحد من أقدم الأسماء المعروفة بتطوان «ر.و.ت»، والذي فر إلى إسبانيا، خلال الحملة التطهيرية لـ 1996، حيث مكث إلى غاية 2005، ليعود ويقضي عقوبة حبسية، لكنه سرعان ما عاد إلى نشاطه في هذا المجال، والشيء نفسه بالنسبة إلى اسم آخر كان ضمن لائحة البحث والتحري من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، والذي كان اسما كبيرا في قضية منير الرماش وهو «هـ.ح»، الذي أنهى عقوبة حبسية أخيرا للسبب نفسه ويعيش بشكل عاد، لكن يبدو أن عمله في مجال تجارة المخدرات ما زال قائما، وتجدد بشكل أكبر في الآونة الأخيرة.وأوضحت المصادر ذاتها أن أسماء كثيرة أخرى يجري جمع بيانات عنها، ومرتبطة بعمليات كبرى لتجارة المخدرات بالمنطقة الشمالية، إذ تم ذكر أسماء أخرى لأشخاص شملهم هذا التحري من بينهم نجل أحد رجال الأعمال المعروف بطنجة، والذي نجا أخيرا من متابعة بفضل حكم بالبراءة بعد تشابه في الاسم مع ابنه الذي يوجد في حالة فرار، كذلك بالنسبة إلى واحد من أهم الأسماء المعروفة في تجارة المخدرات القوية، «عزيز. ل» الذي ينشط بالفنيدق وضواحيها، ومبحوث عنه منذ سنوات في قضايا خطيرة، لكنه مازال في حالة فرار إلى حد الساعة. واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لم تغادر تطوان، إلا بعد أن حصلت على مجموعة من المعلومات والمعطيات التي يمكن أن تعتمد عليها في أبحاثها، في وقت لا يستبعد عودتها قريبا لاستكمال التحريات وفق ما علمته «الصباح» من مصادرها الخاصة.وتسعى المصالح الأمنية بتطوان، منذ مدة، إلى محاربة المخدرات على مستويات مختلفة، خاصة عبر مطاردة المبحوث عنهم وبعض الأسماء التي يثبت تورطها في الملفات الكبرى. يوسف الجوهري (تطوان)