المعاشات تدفعها شركة تأمين خاصة وميزانية البرلمان تساهم فيها بـ 2900 درهم شهريا قالت مصادر برلمانية إن الحملة التي تقودها فعاليات حقوقية ونقابية للمطالبة بإلغاء معاشات البرلمانيين تضمنت «أخطاء»، مضيفة أن شركة التأمين الخاصة «سينيا» هي من يؤدي معاشات البرلمانيين، بناء على عقدة وقعتها منذ سنوات مع البرلمان، تتضمن واجبات وحقوقا.واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن تعويضات البرلمانيين التي تصل إلى 36 ألف درهم شهريا، تخضع لاقتطاعات بموجب قانون منظم لتقاعد البرلمانيين عدل سنة 2006، مضيفة أنها تصل إلى 2900 درهم شهريا، تضاف إليها 2900 درهم أخرى مساهمة من ميزانية البرلمان عن كل نائب برلماني، تحول إلى حساب شركة تأمين خاصة تربطها بالبرلمان عقدة رسمية. وتخصص الشركة نفسها، حسب ما أوردته المصادر المذكورة لكل برلماني مبلغ 1000 درهم عن كل سنة قضاها بالبرلمان، أي أن النائب البرلماني يتقاضى عند التقاعد بعد ولاية واحدة معاشا يقدر بـ 5000 درهم شهريا. ويجدر بالذكر أن ميزانية البرلمان للسنة المقبلة ستصل إلى 72 مليارا و700 مليون سنتيم، وهي الميزانية التي تساهم بـ 50 في المائة من الاقتطاعات المخصصة لتقاعد البرلمانيين.وانطلقت حملة المطالبة بإلغاء معاشات البرلمانيين من الموقع الاجتماعي «فيسبوك»، وانضم إليها فاعلون حقوقيون ونقابيون، وعبر بشأنها برلمانيون عن استعدادهم للتخلي عن معاشاتهم، إلا أنهم أكدوا أن الأمر لا يتعلق بريع، إنما هو نظام ينظمه القانون. وكان آخر تعديل خضع له هذا القانون تم في 2006، خاصة أن رفع تعويضات البرلمانيين يؤدي دائما، حسب مصادر مطلعة، إلى فتح نقاش في حجم مساهمة البرلماني وذاك الذي تساهم به ميزانية البرلمان، إذ سبق أن طالب برلمانيون بتقليص مساهمة البرلمان، بعد الزيادة في أجور البرلمانيين.من جهة أخرى، قال عبد العالي الرامي، منسق العريضة الإلكترونية المطالبة بإلغاء المعاشات، في اتصال هاتفي أجرته معه «الصباح»، إن عدد الموقعين على العريضة وصل حتى حدود صباح أمس (الثلاثاء) إلى 7747 شخصا، وأن منسقي الحملة سيراسلون وزير الداخلية لمطالبته بترخيص للنزول إلى الشارع وجمع توقيعات المواطنين المؤيدين للمبادرة، مضيفا أن الموقعين سيرفعون دعوى قضائية إلى المحكمة الدستورية لإلغاء القانون المنظم لتقاعد البرلمانيين «الآن ننتظر رأي فقهاء القانون ليقولوا رأيهم أولا، كما ننتظر بلاغا من البرلمان لتقديم توضيحات في هذا الإطار».ونفى الرامي أن تكون الحملة تضمنت أخطاء في فهم الطريقة التي يتقاضى بها البرلمانيون معاشاتهم، مضيفا أن النواب لا يتقاضون أجورا، حتى يصدر لصالحهم قانون منظم للمعاشات في الجريدة الرسمية، بل إنهم يتلقون تعويضات، وإذا «أرادوا التضامن مع بعضهم وتخصيص تعويض شهري بعد التقاعد، فعليهم أن يخلقوا صندوقا خاصا لذلك، لا تساهم فيه الدولة بأي مساهمة». وحسب الرامي فإن البرلمانيين الذين يشتغلون في مهن أخرى يتقاضون معاشين، وأن معاشاتهم عن مهماتهم في البرلمان لا تخضع إلى أي ضريبة.وكانت الحملة تأججت بعد أن رفض البرلمانيون المساهمة في صندوق التكافل الاجتماعي بـ 900 درهم عن كل واحد. ويجري نقاش آخر بموازاة معاشات البرلمانيين داخل قبة البرلمان يتعلق بتعويضات البرلمانيين عن السفر والسكن، إذ في الوقت الذي تطالب فرق برلمانية بضرورة توفير وسائل العمل للبرلمانيين، تطالب أخرى بتخصيص تعويضات مالية لهذا الغرض. ضحى زين الدين