المحامي المتهم يطعن في محضر الضابطة القضائية ويصرح أنه ضحية حملة انتخابية عبرت مجموعة من سكان المذاكرة وأهالي الموتى بمقبرة سيدي عبد العزيز خلال الوقفة الاحتجاجية التي نفذوها، أول أمس (الأحد) فوق أرض المقبرة، وبتنسيق مع مجموعة من جمعيات المجتمع المدني عن تنديدهم بحرث المقبرة من قبل المتهمين في القضية، وهم على التوالي محام من هيأة البيضاء وابنه وسائق جرار، كما جاء في بيان أصدروه بالمناسبة. وطالبت بالكشف عن مصير رفات ذويهم وتعميق البحث في القضية، كما شدد المتظاهرون على مطالبة وزير العدل والحريات بإيفاد لجنة مختصة من المختبر الجنائي الوطني من أجل تعميق البحث، مطالبين في الوقت نفسه باستدعاء العمال الذين قاموا في جنح الظلام بنبش القبور ورفع الأحجار وشواهد القبور بإيعاز من المشتكى بهم، بتعبير البيان، الذي جاء فيه أيضا مطالبة وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بصفته الوصي على مقابر المسلمين بحماية الموتى وحماية حرمة هاته المقبرة الإسلامية التي مازالت تستقبل رفات ذويهم. ويضيف البيان أن عملية الحرث التي قام بها المتهمون جاءت على قبور حديثة العهد، وأن المساحة المحروثة قاربت الهكتارين حوالي (7000 قبر).وطالب البيان الجهات المسؤولة برد الاعتبار إلى المقبرة وحمايتها، وأن يأخذ القانون مجراه الطبيعي في دولة الحق والقانون. وختمت الوقفة بإعلان تنسيقية المجتمع المدني برنامجها النضالي الذي ستكشف عن تفاصيله في انتظار التطورات التي ستعرفها أطوار المحاكمة. وفي تصريح لـ»الصباح» أكد محمد الحبشي (71 سنة محامي بهيأة البيضاء)، المتابع في حالة سراح على ذمة القضية أنه يطعن في محضر الضابطة القضائية وأنه لم يقم بأي عملية حرث للمقبرة، معللا أن سنه لا يسمح له بذلك، لأنه يعمل ويقطن بالدار البيضاء ويقضي يوم الأحد فقط بضيعته.وأضاف الحبشي أن عملية الحرث قام بها ابنه رفقة العمال، وإذا ما كان هناك تجاوز في عملية الحرث، فإنه مسؤول فقط من الناحية المدنية، وليس من الناحية الجنائية. وبخصوص العظام التي وجدت فوق تراب المقبرة أشار إلى أنه ستجرى خبرة عليها لمعرفة مصدرها. وزاد الحبشي في تصريحه أنه مستهدف وضحية حملة انتخابية سابقة لأونها، مضيفا أنه تعرض للابتزاز، إذ طلب منه خمسة هكتارات من أرضه الأصلية مقابل التنازل عن الشكاية. وختم الحبشي تصريحه أن المقبرة والأرض المحيطة بها هي في ملكية والدته وزوجته، إذ حصلتا عليها نصيب مخارجة موثقة عند تقسيم أراضي المنطقة من قبل الجماعة السلالية أولاد ابن إسماعيل الزاوية. من جانبه، قال توفيق الحبشي عضو هيأة الدفاع عن المحامي، إن الابتزاز لم يشمل المطالبة بالأرض فقط، بل وصل إلى حد المطالبة بمبالغ مالية، مقابل السكوت، وإنه مستعد للكشف عن أسماء مندسة وسط المتظاهرين. وحول سؤاله عن عدم التبليغ عنهم، أجاب أنه احتراما لمسطرة الصلح التي يسلكها موكله مع الفرقاء. من جهته اعتبر محمد متلوف، رئيس المكتب الإقليمي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن تصريحات المحامي هي مجرد تبرير للجريمة والتأثير على القضاء، وطالب المسؤولين بمعاينة ميدانية للوقوف على حقيقة ما حصل، وانه يحاول التملص من القضية وتحميلها لابنه وتخفيف الحكم بتقديمه على أساس أنه مريض نفسانيا. يشار إلى أن الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بابن سليمان، ستنظر زوال اليوم (الثلاثاء)، في قضية «انتهاك حرمة الأموات داخل مقبرة إسلامية بالجماعة القروية الردادنة أولاد مالك على بعد ثمانية كيلومترات من الكارة، والتي يتابع على ذمتها كل من (م.ح) (71 سنة)، محام بهيأة الدار البيضاء كان يشغل منصب نائب وكيل ملك متقاعد، والذي سيمثل أمام هيأة المحكمة في حالة سراح مؤقت، مقابل كفالة مالية قدرها عشرة آلاف درهم، فيما سيمثل أمام الهيأة نفسها في حالة اعتقال كل من نجل المحامي وسائق الجرار الذي قام بحرث المقبرة يومين قبل عيد الأضحى. بعدما تم تأجيلها الأسبوع الماضي من اجل إعداد الدفاع. كمال الشمسي (ابن سليمان)