الصراع بين الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي والزايدي يُخيم على أشغال اللجنة الإدارية قال ادريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، إنه لا وجود لأي مشكل بينه وبين أحمد الزايدي، رئيس الفريق النيابي للحزب، وإن إرادته قوية في التمسك به، مشيرا إلى أنه كان ضمن القياديين الاتحاديين الذين اقترحوا الزايدي رئيسا للفريق لقناعته بقدراته وكفاءته.وأضاف لشكر، في حديث مع "الصباح"، أنه سبق أن رفض طلب الزايدي الاستقالة من رئاسة الفريق، في وقت سابق، مُبرزا أن لا مصلحة للحزب في حدوث خلافات ومشاكل، وأن إحدى أولوياته تتجلى في الاستمرار في التأسيس لوحدة الاتحاد الاشتراكي، والحيلولة دون بروز صراعات عانى الحزب كثيرا تبعاتها في الماضي. وقلل لشكر من أهمية ما حدث، السبت الماضي، خلال اجتماع اللجنة الإدارية للحزب، موضحا أن بعض"الإخوان طلبوا إدراج إقالة أحمد الزايدي في جدول أعمال اللجنة، لكنني رفضت".وأكد الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي أنه منذ انتخابه على رأس الحزب، وهو يعمل من أجل تكريس المصالحة بين كل الاتحاديين، والحفاظ على وحدة الحزب، وأن غايته مواصلة هذا النهج، خاصة أن أمام الحزب تحديات كبرى، أبرزها تشكيل جبهة سياسية واجتماعية قوية مؤهلة لمواجهة الحكومة، ودنو مواعيد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة التي يرغب الحزب في التوجه إليها من موقع الوحدة والقوة.وفي السياق ذاته، علمت"الصباح" أن الزايدي ما يزال متمسكا بموقفه الداعي إلى تفعيل الديمقراطية الداخلية للحزب، في أفق تسوية الخلاف القائم بينه وبين ادريس لشكر، مُعتبرا أن ما حدث، السبت الماضي، كانت محاولة تروم إهانته، وهو ما كان سيفسح المجال أمام ادريس لشكر للتدخل ليرفض طلب إقالته من رئاسة الفريق النيابي، ويعطي إشارة للزايدي أنه هو من يحميه ويدافع عنه، وهو ما يرفضه الزايدي، المتمسك بحريته.وحسب المصادر نفسها، فإن الزايدي حمل أعضاء في اللجنة الإدارية محسوبين على ادريس لشكر، مسؤولية ما حدث خلال اجتماع اللجنة الإدارية، ولكنه يشك في أن الكاتب الأول هو من حرك خيوط الواقعة.وعرف اجتماع اللجنة الإدارية ملاسنات تطورت إلى مواجهات بعدما رفضت رئاسة اللجنة طلب الزايدي بتناول الكلمة، مما دفع ثلث الحضور إلى الاحتجاج، اضطر معها لشكر إلى التدخل لإقناع رئاسة اللجنة بمنح الكلمة لرئيس الفريق النيابي للحزب. وأكد الزايدي، عدم تشبثه بمنصب رئاسة الفريق الاشتراكي، مُبرزا أنه سبق أن قدم استقالته، حرصا منه على وحدة الحزب التي يعتبرها خطا أحمر. وأضاف الزايدي أن اختلافه مع قيادة الحزب أمر واقع، لكنه يرفض المساس بوحدة الاتحاد الاشتراكي.وكان لشكر اضطر إلى تغيير جدول أعمال الاجتماع بأن شرع في التداول في الشأن السياسي، قبل المسألة التنظيمية، بعدما تدخل محمد بوبكري،عضو المكتب السياسي، الذي استنكر مناقشة الشأن التنظيمي قبل المسألة السياسية، مُعتبرا ذلك عبثا. وكان لشكر أكد في بداية اجتماع اللجنة الإدارية للحزب، أن الاتحاد الاشتراكي استعاد المبادرة، وأن عودته القوية إلى الساحة السياسية أخذت خطها التصاعدي. وانتقد لشكر بالمقابل مشروع قانون الميزانية لسنة 2014، مؤكدا أنه يفتقر إلى توجهات عقلانية كبرى وإلى خطة للتنمية تعطي دفعة قوية إلى الاقتصاد. وانتقد لشكر ما سماه مشروع الامتثال إلى صندوق النقد الدولي في ما يخص المقايسة وضرب جيوب المواطنين.إلى ذلك، وجهت اللجنة الإدارية لحزب الاتحاد الاشتراكي انتقادات لاذعة إلى الحكومة، متهمة إياها بالفشل في سن الإصلاحات والإجهاز على القدرة الشرائية للمواطنين، وتجاهل الحزب المهيمن على الحكومة، لحقوق المعارضة، وتفعيل مبادئ الدستور، خاصة في ما يتعلق باعتماد الديمقراطية التشاركية والدور الفاعل الذي ينبغي أن يلعبه البرلمان.وانتقدت اللجنة الإدارية المقاربة الترقيعية للحكومة، وهوما يُثبته الارتباك الذي واكب النسخة الأولى من الحكومة، والتعثر الذي ميز المشاورات المرتبطة بتشكيل النسخة الثانية منها. جمال بورفيسي