قال إن مشروع قانون المالية "فضيحة" وتضمن إجراءات احتيالية هدفها تجميد الأجور وصف حميد شباط، الأمين العام لحزب للاستقلال، النسخة الثانية من حكومة عبد الإله بنكيران بـ «الحكومة التي لا لون لها» بعدما توارى فيها السياسي لصالح التقنوقراط الذين احتكروا أهم قطاعاتها.وتساءل شباط، خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الرابعة للمجلس الوطني المنعقد، أول أمس (السبت) بالبيضاء: كيف لرئيس الحكومة أن يدعي تفعيل برنامج إصلاحي وقد تخلى عن القطاعات الحكومية الإستراتيجية؟ موضحا أن الفريق الحكومي الجديد يفتقد الشرعية البرلمانية والشعبية، في إشارة منه إلى رفض حزب رئيس الحكومة التقدم بتصريح حكومي جديد أمام البرلمان.وهاجم شباط من وصفهم بـ «الانتهازيين والمتملقين»، في إشارة إلى الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة بالشؤون العامة والحكامة، الاستقلالي السابق محمد الوفا، مشددا على أن «كل من تمرد على مبادئ الحزب وانقلب على قيمه واستهتر بمقرراته وتمسك بمنصبه ومنفعته الذاتية، وسار عونا لخصوم الحزب ومتملقا لهم، لا يستحق صفة الانتماء إلى الحزب وشرف النضال باسمه».كما اعتبر شباط، الذي جدد مطالبة الحزب بضرورة العمل على استرجاع المغرب لصحرائه الشرقية وثغوره المحتلة، أن اختيار الحزب صف المعارضة لم يكن «من أجل التشويش على عمل الحكومة ولا لوضع العصا في العجلة»، ولكن باعتبارها من ضرورات النظام الديمقراطي، التي تهدف إلى رفع من مردودية الحكومة وتجنيب المغاربة تداعيات فشلها وفضح عجزها وانتقاد تماديها في التراجع عن المكتسبات.وحمل أمين عام حزب الاستقلال عبد الإله بنكيران مسؤولية تمييع المشهد السياسي، الذي أصبح في ظل الحكومة الجديدة «كارثيا وسرياليا» يستعصى على الفهم، متهما رئيس الحكومة بالتراجع عن مكتسبات تحققت بفضل نضال مرير بغية عودة العمل الحزبي إلى الواجهة الحكومية، للمساهمة في تشخيص المعضلات واقتراح الحلول والبدائل الممكنة.وفي موضوع الزيادات المتوالية في أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، تعمد شباط القول إن حكومة «بنزيدان في الأسعار» تمد يدها إلى جيوب المواطنين لتجاوز أزمتها، واصفا مشروع القانون المالي الذي تقدمت به الحكومة بـ«الفضيحة»، على اعتبار أنه تضمن قرارات احتيالية تهدف إلى تجميد الأجور والزيادة في الأسعار وكرس خضوع بنكيران لوصفات صندوق النقد الدولي. وعلى المستوى الداخلي، أشار شباط إلى انتظام اجتماع هيآت الحزب، واعتماد منظور جديد في تدبير ممتلكات الحزب وماليته، وتنشيط الدبلوماسية الحزبية من خلال استقبال وفود حزبية لعدد من الدول. من جهته، أوضح توفيق احجيرة أن اختيار البيضاء مكانا لانعقاد الدورة الرابعة للمجلس الوطني للحزب، ولأول مرة خارج العاصمة الرباط، جاء ليعلن ارتياح الاستقلاليين لمضامين الخطاب الملكي الأخير بخصوص وضعية المدينة وانخراطهم في النهوض بتدبيرها، كاشفا أن قيادة الحزب قررت أن تعمم هذه البادرة لتشمل كل مدن المغرب مستقبلا.كما كشف رئيس المجلس الوطني للحزب أن جدول الدورة يتضمن مناقشة ضوابط ومناهج العمل المشترك مع «حزب الاتحاد الاشتراكي، الذي وصفه بحليف الاستقلال الأساسي في المراحل السياسية المقبلة من أجل بناء معارضة مبنية على الهاجس الوطني الصرف». كما تدارس أعضاء المجلس خلاصات لجنة توقعات العمل الحكومي التي قدمت عرضا تضمن مقارنة بين حصيلة الحكومة الحالية و سابقتها التي كان يقودها الأمين العام السابق لحزب الاستقلال، عباس الفاسي، خاصة على مستوى التدابير المتخذة بمناسبة قوانين المالية. ياسين قُطيب