تلميذة من ميدلت حصلت على الهاتف والشاب تابع حياتها اليومية عبر الأنترنت دون أن تعلم أنشأ شاب سويسري، يبلغ من العمر 24 سنة، صفحة على «فيسبوك» وأجرى حوارات نشرت في عدة جرائد دولية، في محاولة منه للوصول إلى فتاة مغربية حصلت على هاتفه المحمول بعد أن سرق منه في زيوريخ، وسجل شكاية رسمية في ذلك. وقال الشاب الذي وقع في غرام الفتاة المغربية إن هاتفه يتضمن نظاما يمكنه من التوصل بكل ما تلتقطه كاميرا الهاتف، لذلك، يضيف في حوارات مع جرائد أجنبية إسبانية وبريطانية وسويسرية، أنه ظل يتوصل، منذ أبريل الماضي، بصور توثق الحياة اليومية للشابة وكل ما تقوم به، واكتشف من خلال أطباق الطبخ المغربي أنها تتحدر من المغرب، كما اكتشف من خلال جدولها الزمني الذي صورته عبر كاميرا الهاتف أنها تدرس بثانوية بميدلت. كما تابع أجواء عيد الاضحى عند المغاربة والتي صورت الفتاة تفاصيلها وخزنتها في ذاكرة هاتفها دون أن تدري أن السويسري يتوصل بها.وعبر السويسري عن إعجابه بطريقة عيش المغاربة وانفتاحهم من خلال الانطباعات التي تكونت لديه عبر المشاهد التي صورتها الفتاة، مؤكدا أنه سيزور المغرب لاكتشافه أكثر، كما قال في حوارات مع الجرائد نفسها إنه يرغب بشدة في لقاء الفتاة، ليس من أجل استرجاع الهاتف إنما للتعرف عليها، خاصة أنه وقع في غرامها، وشعر أن سرقة الهاتف ووصوله إلى يديها هو «تخطيط من القدر» ليتعرفا على بعضهما. كما أكد الشاب أن أكثر الصور التي أثرت فيه تلك التي التقطتها الفتاة مع دمية دب كتب عليها «أحبك» وشعر أنه المعني بها، رغم أنه متأكد أن الفتاة لا تعلم بتوصله بصورها.ووصل عدد زوار صفحة السويسري من المغاربة فقط إلى 16 ألف مغربي، ما جعل آماله تتسع بأن يجد الفتاة، دون أن يدري وهو ينشر صورها الشخصية أنه يعرضها لمشاكل عائلية، خاصة أن الفتاة تنتمي إلى مدينة محافظة، كما يعرضها لاحتمال مساءلتها من قبل الأجهزة الأمنية عن طريقة حصولها على هاتف مسروق.وكان الشاب السويسري تحدث إلى صديقه المقرب، ليشير عليه بإنشاء صفحة عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، وينشر من خلالها صور التلميذة، ويوجه نداء إلى كل من يتعرف إليها لإخبارها بقصة الهاتف، وبولعه بها، وبرغبته الشديدة في لقائها في المغرب، كما عبر عن رغبته في لقاء أسرتها والتعرف عليها.وأكد الشاب السويسري أنه يرغب أيضا في إعداد مشروع عن سرقة الهواتف الذكية والطريقة التي تعبر بها البحار لتصل إلى بلدان أخرى، ويقتنيها أشخاص آخرون. وإن كان السويسري شعر بداية بالغضب بعد سرقة هاتفه، إلا أنه، حسب ما أكده للجرائد الدولية التي أجرت معه لقاءات، أنه شعر بسعادة وهو يتابع حياة الفتاة المغربية، وبدا له أنهما يتقاسمان حب أشياء وهوايات كثيرة، دون أن تعرف الفتاة.وكتبت إحدى الجرائد الإسبانية أن الهاتف أغلق ولم يعد الشاب يتوصل بأي صور منذ أن انتشرت أخبار صفحته على «فيسبوك»، ما يرجح أن تكون الفتاة تعرضت لمضايقات جعلتها تتخلص من الهاتف. ضحى زين الدين