أودعا وتقنيان ومقاول سجن عين قادوس وعون إدارة مطلوب للعدالة في انتظار جولة جديدة من التحقيق أمر قاضي التحقيق المكلف بالبت في الجرائم المالية باستئنافية فاس، بإيداع المديرين الإقليميين لوزارة الفلاحة والصيد البحري بخنيفرة وميدلت أعفيا من مهامهما قبل خمسة أشهر، وتقنيين يعملان بمديرية خنيفرة ومقاول، السجن المحلي عين قادوس، بعد متابعتهما في حالة اعتقال، بتهم اختلاس وتبديد أموال عمومية والمشاركة في ذلك. وجاء هذا القرار بعدما استمع قاضي التحقيق مساء الأربعاء الماضي، ابتدائيا إلى المتهمين الخمسة المحالين عليه من قبل الوكيل العام بالمحكمة ذاتها بعد إنهاء البحث التمهيدي معهم، على ضوء تجاوزات واختلالات عرفها مشروع للسقي والري العصري في مدينة مريرت بإقليم خنيفرة، مدرج ضمن مخطط المغرب الأخضر، لم ير النور واقعا، لأسباب غامضة ومجهولة.وحدد يوم 26 نونبر المقبل، تاريخا لمواصلة التحقيق تفصيليا مع «م. أ» المدير الإقليمي للفلاحة بخنيفرة، وزميله المدير الإقليمي بميدلت الذي سبق أن شغل مهمة رئيس مصلحة في مديرية خنيفرة، وتقنيين فلاحيين بها، ومقاول كانت أشغال الري والسقي العصري على ذمته لما تفجر ملف القضية إبان اكتشاف فضيحة ارتشاء بمدينة مكناس، بطلها مهندس زراعي.وقال مصدر مقرب من هذا الملف الذي يعرف ب»قضية مدير الفلاحة بخنيفرة ومن معه»، إن عونا بقطاع الفلاحة مبحوث عنه على خلفية الاختلالات ذاتها، وتعذر الاستماع إليه في أول جلسة للتحقيق، لعدم حضوره واستجابته إلى استدعاء الوكيل العام المحال عليه الملف من قبل الضابطة القضائية التي سبق لها أن حققت في حيثيات الاختلالات المتابع بها المتهمون الخمسة.وتفجر الملف بعد أيام قليلة من اعتقال مصالح الأمن بمكناس، لمهندس زراعي بالمدينة، على خلفية قضية ارتشاء إثر كمين نصبه له مقاول مكلف بأشغال إنجاز المشروع المذكور المتعلق بإعانات فلاحية منحت إلى عائلة في مدينة مريرت لمدها بأجهزة الري والسقي العصري، بعد إجرائه معاينة أشغال ربط الأراضي التي تملكها تلك العائلة، بقنوات السقي العصرية. وقال المصدر نفسه، إن المقاول الذي كان وراء تفجير هذه الفضيحة التي اهتزت لها مديرية الفلاحة بخنيفرة، تلقى أتعابه من المستفيدين من هذا المشروع بناء على متابعة ميدانية للمديرية الإقليمية لوزارة الفلاحة والصيد البحري بالمدينة، التي كشفت وجود اختلالات في سير المشروع، دفعت مفتش الفلاحة إلى تنبيه المقاول بشأنها ومنحه مهلة شهر لترتيب أوراقه بخصوصها.ومكن إيقاف مفتش الفلاحة متلبسا بتلقي رشوة، من دخول أطراف أخرى على الخط بينهم خمسة مفتشين مركزيين سبق لثلاثة منهم أن وقعوا على محاضر معاينة المشروع المذكور، أكدوا فيها أنه لا يحتاج إلا إلى بعض اللمسات البسيطة والترتيبات الضرورية لإطلاقه وضمان استفادة العائلة المذكورة منه، لكنهم سرعان ما تراجعوا عن تلك الحقائق التي أكدوها في المحاضر. وأوضح المصدر ذاته أن المفتشين الثلاثة وزميلين لهم، عاينوا المشروع في مرحلة ثانية وتراجعوا عن ملاحظاتهم في المعاينة الأولى، مشيرين إلى غياب أي مشروع عصري للري والسقي على الأراضي المذكورة، ما تطلب فتح تحقيق في الملف أفضى إلى إيقاف مديري الفلاحة بميدلت وخنيفرة وتقنيين بمديرية خنيفرة والمقاول، ومتابعتهم في حالة اعتقال احتياطي.وكانت وزارة الفلاحة والصيد البحري أعفت في يونيو الماضي، مديري الفلاحة بخنيفرة وميدلت، قبل فتح تحقيق في هذه النازلة، بعدما دخلت قضية الارتشاء المتابع فيها مهندس زراعي بمكناس، منعطفا جديدا بناء على شهادات استقاها البحث مع كل من تعاملوا مع مسؤولي القطاع والتباين الواضح بين محاضر المعاينتين الأولى والثانية اللتين أنجزهما مفتشون في القطاع. حميد الأبيض (فاس)