"فريميجة" اعترف باختطاف الطفلة واغتصابها قبل خنقها ودفنها تحت "الردم" قررت هيأة غرفة الجنايات بالمحكمة الاستئنافية بأكادير، في وقت متأخر من مساء أول أمس (الخميس)، الحكم بالإعدام في حق «فريميجة»، المتهم باختطاف طفلة بتارودانت واغتصابها وقتلها والتمثيل بجثتها. واهتزت جنبات المحكمة بالزغاريد والهتافات مباشرة بعد سماع منطوق الحكم القاضي بإعدام المتهم. وتعود وقائع الجريمة، التي اهتز لها الرأي العام المحلي والوطني، إلى يوم 8 ماي الماضي، حين عثر على جثة الطفلة «فطومة الغندور»، البالغة من العمر سنتين ونصف، بمكان مهجور بحي جنان أخياط بتارودانت. واعترف المتهم، أثناء التحقيق التمهيدي والإعدادي والتفصيلي، بكل تفاصيل جريمته. كما أكد اعترافاته أمام الهيأة بعدما حاول أن يتراجع عنها، وذلك عندما وجه إليها رئيس الهيأة سؤالا حول مدى صبره إن تعرضت ابنته للمصير نفسه. وأقر «فريميجة» بما جاء في تصريحاته في جميع مراحل البحث. واعترف أمام الهيأة باختطاف الطفلة من أمام باب منزل جدتها بحي درب إقاوة بباب تارغونت، وسط تارودانت. كما استدرجها إلى موقع الجريمة، حيث اغتصبها من الدبر، قبل الإجهاز عليها بخنقها وإزهاق روحها ثم دفنها تحت "الردم" وفر هاربا. واعترف القاتل بأنه كان على دراجته الهوائية عندما شاهد الطفلة تلعب بجانب بيتها رفقة كلب من نوع "كانيش"، إذ عبر لها عن عطفه بابتسامة، مستلطفا الكلب قبل أن يحمل الطفلة فوق كتفيه وهو يجر دراجته الهوائية.وكانت الشرطة القضائية حددت هوية قاتل فطومة، المسمى يونس، البالغ من العمر 30 سنة، والساكن بزرايب باب الخميس، أحد الأحياء الشعبية بتارودانت، حيث أوقف وأحيل على الوكيل العام في حالة اعتقال. ومكنت الأوصاف المتشابهة التي كان يدلي بها الشهود من تحديد هــوية القــاتل ورســم صورته التقريبية من قبل قســم التشخيص القضائي. وكان الجاني استدرج الطفلة واختطفها، كما أفاد بذلك شاهد يقطن جوار سور باب تارغونت، حيث شاهده في الظلام رفقة الطفلة وهي جالسة في ركن مظلم، بورش للبناء مهجور (جنان أخياط).وبدأت قصة قتل الصبية "فطومة" يوم الثلاثاء 7 ماي الماضي، حين تم الإعلان عن اختفاء الطفلة من قبل الأم التي اتهمت طليقها بالاختطاف. ونفى الطليق، لدى الاستماع إليه من قبل الشرطة تهمة طليقته، واتهم بدوره أم ابنته بالإهمال، ليشرع الطرفان في تبادل الاتهامات. واستمر البحث من قبل الشرطة، ليلة كاملة بمساعدة السكان دون جدوى، إلى أن توصلت السلطات المحلية ومصالح الأمن صباح اليوم الموالي بخبر العثور على جثة طفلة مدفونة، يظهر جزء منها، وذلك بأحد أوراش البناء المهجورة بجنان أخياط بسور تارغونت. وسارعت الشرطة إلى موقع ردم الجثة، فتأكد لها أن الجثة هي للطفلة فطومة المبحوث عنها. وقدم شهود عيان أوصاف الشخص الذي اختطف الطفلة، إذ أفاد أحد أطفال الحي أنه أسمر اللون، وكان يمتطي دراجة هوائية، وهو من حملها وتوجه بها نحو محل بقالة ليشتري لها حلوى. من جهته، أكد البقال أن احد الأشخاص كان برفقة طفلة، اشترى منه حفاظة ويوغورت وعلبة بسكويت. محمد إبراهمي (أكادير)