مزوار يعد أوجار بمنصب سام والتحاق تجمعي بديوان بوسعيد يثير غضب صقور الحزب علمت «الصباح»، من مصادر تجمعية مطلعة، أن تجمعيا كان صلاح الدين مزوار، رئيس التجمع الوطني للأحرار، يتهمه بتوزيع رسائل هاتفية قصيرة على التجمعيين، كانت تشتمه وتسبه وتكشف حقائق سرية عن حزب «الحمامة»، التحق بديوان محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية.وتفيد معلومات تسربت من داخل البيت التجمعي أن صلاح الدين مزوار، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، لم يرقه أن يلتحق «زعيم حركة الإسيميس» بديوان الوزير محمد بوسعيد، بسبب الأضرار التنظيمية التي ألحقها بالحزب، وببعض قادته، في وقت سابق.ومازالت هواتف أغلب التجمعيين تحتفظ بتعابير ومواقف كانت تحملها الرسائل النصية القصيرة للمعني بالأمر، المدفوع من قبل قيادي بارز في حزب "الحمامة" الذي تجمعه علاقة خاصة ببوسعيد، الوالي السابق لمدينة البيضاء وجهة سوس ماسة درعة.ويواجه باقي وزراء التجمع الوطني للأحرار مشاكل في الدواوين، إذ سارع بعض قادة «الحمامة» إلى البحث عن مناصب في الدواوين لمقربيهم، فيما أعضاء الحزب الذين ينشطون في الجهات والأقاليم ممنوعون من الاستفادة من «بركة» الدواوين، التي تبقى حكرا على بعض الأسماء التي اعتادت الاشتغال في دواوين، كلما شارك الحزب في تجربة حكومية. وتوقع مصدر تجمعي أن تتسبب قضية إسناد المسؤوليات داخل دواوين وزراء «الأحرار»، في اندلاع حروب تنظيمية حارقة داخل البيت التجمعي لن يقدر مزوار على إطفائها.ومنذ الإعلان عن التشكيلة الرسمية لحكومة بنكيران 2، بدأت طلبات الالتحاق بالدواوين تتقاطر على المقر المركزي لحزب «الحمامة» في شارع النخيل بأفخم حي بالعاصمة، كما بدأ وزراء الحزب يتلقون سيلا من الطلبات، إما صادرة عن برلمانيين تجمعيين، أو عن قياديين تجمعيين لا يظهرون إلا في مثل هذه المناسبات.وبدل أن يعمل رئيس الحزب، صلاح الدين مزوار، على ضبط وتوزيع الملتحقين بدواوين الوزراء التجمعيين، كما كان يفعل الاستقلال في عهد عباس الفاسي، أو الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في عهد محمد اليازغي، ترك الحرية للوزراء لكي يختاروا، دون أدنى احترام لمبدأ الكفاءة وتكافؤ الفرص، بين جميع التجمعيين، سواء الذين يقطنون في زاكورة، أو البيضاء أو الرباط. واستغرب تجمعيون الصمت المريب لمحمد أوجار، الذي وجد نفسه خارج التشكيلة الحكومية، وهو الذي كان يمني النفس بمنصب وزاري بحكم العلاقة القوية التي تربطه بصقور حزب العدالة والتنمية. وظل أنصاره داخل الحزب ينتظرون رد فعل قويا منه حول هذا الإقصاء، بيد أنهم لم يروا شيئا، قبل أن يتبادلوا في ما بينهم معلومات تتحدث عن قرب تعيين وزير حقوق الإنسان السابق، في منصب سام، رجح مصدر مطلع أن تكون له علاقة بالتمثيلية الدبلوماسية خارج الوطن، بعدما أصبح مزوار وزيرا للخارجية.وليس صدفة، يقول مصدر مقرب من أوجار، أن يلتزم الأخير الصمت، إذا لم يكن حصل على تطمينات من رئيس الحزب بتولي منصب سام في القريب العاجل، قد يكون سفيرا في إحدى العواصم العربية، أو الإفريقية بحكم العلاقات الواسعة التي نسجها مع دبلوماسيين كبار من خلال الأنشطة التي ينظمها مركز الشروق الذي يرأسه، منذ سنوات. عبد الله الكوزي