النزاع بدأ بتلاسن بين أفراد العائلتين وتطور إلى تراشق بالحجارة تسبب في عاهة مستديمة ألغت غرفة الجنايات الاستئنافية باستئنافية فاس، القرار المستأنف في حق 10 أشخاص من العائلة ذاتها، متهمين بالضرب والجرح وتبادله والضرب والجرح بالسلاح الأبيض المؤديين إلى عاهة مستديمة، بعدما أدين المتهم الرئيسي «م. م» بثمانية أشهر حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 1000 درهم، بتهمة الضرب والجرح بعد تبرئته من التسبب في عاهة مستديمة لغريمه. وعدلت الحكم بجعل العقوبة المحكوم بها على «م. ج» المدان بستة أشهر، موقوفة التنفيذ، وقررت إلغاء القرار المستأنف في ما قضى به من تعويضات في مواجهته والحكم بالإشهاد على تنازل «ح. ف» المطالب بالحق المدني على هذه الطلبات، مع تأييد الحكم الابتدائي في ما قضى به من أحكام في حق باقي المتهمين، الذين دخلوا في نزاع مع «م. ح» قبل أن يرميه أحدهم بحجرة.وناقشت هيأة الحكم، الملف الجنائي رقم 178/13 في سادس جلسة منذ تعيينه في 22 أبريل الماضي، بعد استئناف الحكم الابتدائي الصادر عن غرفة الجنايات الابتدائية، واستمعت إلى المتهمين الحاضرين الذين جددوا نفي المنسوب إليهم، وشاهد سبق الاستماع إليه من قبل الضابطة القضائية للدرك الملكي وأكد واقعة النزاع بين العائلتين، ناكرا حضوره وقائعها. وجرت أطوار النزاع بين العائلتين في مرحلتين ومكانين متباعدين، استهلت بتلاسن بين الطرفين وامتدت للاعتداء على «ح. ف» وابنه القاصر «ع. ف» ما تسبب له في عاهة مستديمة جراء إصابته بحجرة طائشة أثناء تراشق بالحجارة بين الطرفين، حسب شهادة طبية أدلى بها الضحية دون إنجاز تقرير طبي مؤكد لذلك، ما حاول المتهم التجريح فيه وفي شهادة شاهد. وقال دفاع الطرف المدني إن الشاهد تعرض إلى ضغوطات للحيلولة دون حضوره إلى المحكمة وأدائه شهادته، بل وصل الأمر بالمتهمين إلى تقديم شكاية ضده على أساس الزور بداعي عدم حضوره النزاع، أمام أنظار الدرك الملكي بعين عائشة بتاونات، اعتقل على إثرها وبرأته المحكمة الابتدائية بتاونات منها، بعد قضائه شهرين رهن الاعتقال، دون أن يمنعه ذلك من الإدلاء بشهادته.وقال دفاع المتهم «م. م» أن الضحية وابنه اعتديا بالضرب المبرح على شقيقة موكله، ودافع عنها وعن شرف العائلة، مؤكدا أنه كان في حالة دفاع شرعي عن الغير لتوفر شروطها في هذه النازلة، معترفا بأنه رماه بحجارة دفاعا عنها، مشيرا إلى إنكاره في سائر المراحل، وشروط الفصل 402 من القانون الجنائي، المتعلق بالعاهة المستديمة، غير متوفرة في نازلة الحال.وأكد أن الشهادة الطبية الممنوحة إلى الضحية والمقدرة للعجز المؤقت في 60 يوما، لا يمكن أن يعتد بها في غياب التقرير الطبي، مشيرا إلى أن غرفة الجنايات الابتدائية اعتمدت على الشهادة الطبية في إدانة موكله الذي قضى سنة ونصف السنة رهن الاعتقال، ملتمسا القول ببراءته، ما سار في اتجاهه دفاع الأطراف الأخرى المتورطة في هذا النزاع بين عائلتين بعين عائشة. حميد الأبيض (فاس)