حجز أطنان من الدقيق المدعم بالسوق الأسبوعي بسوق السبت أحالت المصالح الأمنية على النيابة العامة بالفقيه بن صالح، صباح أول أمس (الاثنين) خمسة متهمين للنظر في التهم المنسوبة إليهم « الحيازة والاتجار في الدقيق المدعم» بعد ضبط ثلاثة تجار بسوق السبت يبيعون كميات من الدقيق المدعم بالتقسيط بالسوق الأسبوعي، ما حذا بالمصالح الأمنية مدعومة بعناصر السلطة المحلية إلى إيقاف المشتبه فيهم وإيداعهم تحت تدابير الحراسة النظرية بهدف تعميق البحث معهم ومعرفة شركائهم ومزوديهم بمادة الدقيق المدعم.وبلغت الكمية المحجوزة حوالي خمسة أطنان و250 كيلوغراما من الدقيق المدعم، كانت معدة في أكياس للبيع في السوق الأسبوعي بسوق السبت الذي يؤم إليه آلاف من سكان المنطقة كل أسبوع.كما حجزت المصالح الأمنية مبلغا ماليا قدره 13 ألف درهم بحوزة المتهمين الموقوفين متحصل عليه من بيع الدقيق المدعم. وأفادت مصادر مطلعة، أن الأمر يتعلق بالمتهم (ح.ح) كان يستعمل شاحنة لبيع الدقيق بالسوق الأسبوعي، إذ ضبطت بحوزته 40 كيسا من الدقيق المدعم، كان يروج محتوياتها رفقة معاونه (ع.ز) يملك شاحنة من نوع (بيرلي) يستعملها لشحن الدقيق المدعم إلى مناطق بالجهة، بتنسيق مع متهم ثالث (خ.ع) ضبطت بحوزته حوالي 33 كيسا كانت مشحونة على متن سيارة «فورد ترونزيت».وكشفت التحقيقات المكثفة مع المتهمين الثلاثة الذي وضعوا رهن الاعتقال الاحتياطي بأمر من النيابة العامة بسوق السبت اسمي متهمين آخرين (ح.ع) و(ع. ع) يقطنان بجماعة دار ولد زيدوح، تم اعتقالهما بعد ورود اسميهما في التحقيقات باعتبارهما ممونين أساسيين للشبكة التي كانت تبيع الدقيق المدعم في مختلق أسواق المنطقة.كما أكدت مصادر متطابقة، أن فرقة أمنية بمفوضية الشرطة بسوق السبت، وفي إطار تحرياتها لفك خيوط ملف الدقيق المدعم الذي بات مصدر غنى مجموعة من التجار وكذا بعض أعيان المنطقة، لعبت دورا في إيقاف المتهم (ع .ع) بعدما ورد اسمه من قبل أحد الموقوفين، علما أن المتهم كان تاجرا بالجملة ويوزع الدقيق المدعم، لكنه عوض أن يسلك الطريق القانونية لإيصال هذه المادة الضرورية إلى الفقراء والمهمشين، فضل الربح السريع وبيع الدقيق بالتقسيط بأثمان تخالف ما هو منصوص عليه قانونيا.ونظرا لخطورة الملف وتداعياته السلبية على سكان المنطقة، طالب المركز المغربي لحقوق الإنسان السلطات القضائية بضرورة تنفيذ القانون في حق كل المتورطين في جريمة نهب المال العام وحرمان المواطنين الفقراء من مستحقاتهم من الدقيق المدعم، وكشف الأطراف المتورطة في شبكة تهريب وبيع الدقيق المدعم خارج الإطار القانوني المسطر له. وشدد بيان المركز المغربي لحقوق الإنسان على إنزال أشد العقوبات بالمتورطين ليكونوا عبرة لغيرهم من تجار المال الحرام، وكذا المتلاعبين بآمال البسطاء من المواطنين محذرا ما أسماهم «المتربصين بالملف» وأولئك الذين يحاولون طمسه من خلال اتصالاتهم المكثفة مع جهات لها المصلحة في طي الملف بنية إفلات المتورطين من العقاب، من مغبة التلاعب بكرامة وحقوق المواطنين وهيبة الدولة ما يضر بسمعة المغرب في المحافل الدولية. سعيد فالق (بني ملال)