الجريمة وقعت بتاونات ومحامي الطرف المدني تحدث عن "ملف معقد" وعقوبة غير ملائمة أيدت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، أخيرا، الحكم الابتدائي الصادر من قبل نظيرتها الابتدائية في حق «م. ز» شاب في ربيعه السابع عشر معتقل بسجن عين قادوس، على خلفية هتكه عرض ابنة أخيه وقتلها، بعدما أدين ابتدائيا ب12 سنة سجنا بتهمة «القتل العمد سبقته جناية هتك عرض قاصر بالعنف وهتك العرض بالعنف في حق أحد المحارم». مساعدة قضائية استمعت هيأة الحكم إلى المتهم الذي عينت له محاميا للدفاع عنه في إطار المساعدة القضائية، وسألته في بداية الجلسة عن بعض خصوصيات حياته التي أعطى نبذة عنها، دون أن ينكر إدمانه تدخين المخدرات. عدلت بعد مناقشتها وإدراجها في المداولة الملف رقم 26/13 المتابع فيه، في ثاني جلسة بعد تعيينه في 20 ماي الماضي، الحكم الابتدائي برفع التعويض المحكوم به لفائدة «م. ز» أب الطفلة الضحية، المنتصب طرفا مدنيا، إلى 60 ألف درهم، بعدما قضت ابتدائيا بأداء وليه القانوني 30 ألف درهم تعويضا تؤديها والدته المسؤولة المدنية عن المتهم العازب والعاطل عن العمل. واستمعت هيأة الحكم إلى المتهم الذي عينت له محاميا للدفاع عنه في إطار المساعدة القضائية، وكان يعيش قبل اعتقاله رفقة والدته وأربع أخوات يتوسطهم سنا، دون أن يفلح في إتمام دراسته التي انقطع عنها مبكرا ليتفرغ لتدبير فلاحة الأسرة المعاشية. وسألت في بداية الجلسة عن بعض خصوصيات حياته التي أعطى نبذة عنها، دون أن ينكر إدمانه تدخين المخدرات. «ابنة خويا، مالي معاها، والو».. عبارة مبهمة أوردها المتهم إجابة عن أسئلة حاصره بها رئيس هيأة الحكم لفك لغز هذه الجريمة، دون أن تنفع محاولات كشفه تفاصيلها، قبل تذكيره باعترافاته السابقة تمهيديا وإقراره بتورطه في هتك عرض ابنة أخيه وقتلها شنقا باستعمال حزام سرواله الذي عثر به على مني، قبل إخفائه في صندوق خشبي في غرفة بمنزل والدته. نحو العاشرة صباح أحد أيام ماي 2012، غادرت أم المتهم منزلها في اتجاه حقل، ما استغله لاستدراج ابنة أخيه «ز. ن» المزدادة في 1 يناير 2009 والتي دأب على الإحسان بها ومناولتها ما تحتاجه من حلوى ولعب، بعدما أغراها بشراء «نفاخة» من محل تجاري بدوار الزغاريين بجماعة الرتبة بغفساي، وطلب منها الاستلقاء على بطنها لينزع سروال ويغتصب براءتها. تفاصيل واجهت بها هيأة الحكم، المتهم الذي طأطأ رأسه دون رد، بعدما اعترف بها تمهيديا وفي المرحلة الابتدائية من محاكمته، إذ تحدث في اعترافاته عن ضربها بكأس إلى رأسها قبل إتمام جريمته بخنقها خوفا من الفضيحة، قبل أن تواجهه بصور كاشفة لبشاعة ما اقترفه، ما جعله يضع يده على رأسه وهو يعاينها، بعدما تراجع عن أقواله وتصريحاته السابقة.وغالبت الدموع والد الضحية الذي لم يكن بمنزله حين وقوع الجريمة، وهو يسرد بعض ما تسرب إلى علمه بخصوصها، مطالبا برفع العقوبة الحبسية وقيمة التعويض، الذي لا يوازي «بشاعة» الجريمة، ما فسره له رئيس الهيأة قانونيا، بينما حكت أم الطفلة التي قالت إنها تعودت على زيارته، تفاصيل اختفائها وبحثها المضني عنها، إلى حين العثور عليها جثة هامدة داخل الصندوق. والتمس ممثل النيابة العامة تأييد الحكم المستأنف، فيما تحدث عبد الخالق القاضي محامي الطرف المدني، عن «ملف معقد» ل»القرابة والجوار بين المتهم والطفلة»، مؤكدا أن «الجريمة التي ارتكبت في حق الطفلة، لا يمكن أن يرتكبها رشداء متعقلون، بعدما استدرجها ب»نفاخة» ليمارس عليها الجنس قبل أن يستعمل حزامه لشنقها ويضعها بصندوق، كي لا يفضح أمره».وقال إن المحكمة تعاملت مع المتهم كحدث سوي، لكنه «استثناء»، مؤكدا أن «الحكم الابتدائي كان جد مخفف»، ملتمسا الحكم بأقصى العقوبة عليه ورفع التعويض المدني الذي «لا يتلاءم وقيمة الجريمة»، فيما التمس عبد المجيد الطاهري محامي المتهم المعين في إطار المساعدة القضائية من قبل هيأة الحكم في الجلسة، تمتيعه بظروف التخفيف مراعاة لظروفه الاجتماعية. وتعود وقائع هذه القضية إلى أواخر ماي 2012، لما اهتز دوار الزغاريين بالرتبة لخبر هتك «م. ز» شاب من مواليد 11 غشت 1995، عرض ابنة أخيه «ن. ز» بعد استدراجها إلى منزله، قبل أن يعمد إلى خنقها باستعمال حزام سرواله خوفا من انفضاح أمره، وبعدما فشل في الحد من صراخها للألم الذي أحست به، جراء اغتصاب جسدها الصغير، من قبل أقرب المقربين إليها. حميد الأبيض (فاس)